تطالب زوجها بتسديد شيك وقعه كضمان لإتمام الزواج بعد مرور 13 سنة




الاتحاد - العين - منى البدوي:


فاجأت سيدة عربية زوجها برفع قضية ضده في محكمة العين تطالبه بدفع مبلغ مالي تصل قيمته إلى 100 ألف درهم مستندة إلى شيك كان حرره لها بدون تاريخ محدد قبل 13 سنة خلال فترة الخطبة لتستغله بعد وقوع خلافات بينهما.

بدأت الأحداث منذ حوالي 13 سنة عندما تقدم الشاب لخطبة الفتاة «زوجته الحالية» إلا أنه وبعد فترة قام بفسخ الخطبة، وعندما قرر العودة مجدداً لخطيبته اشترطت عليه التوقيع على ضمان مالي «شيك» بدون تحديد تاريخ صرف كضمان لإتمام مراسم الزفاف، على أن ترده للزوج بعد الزواج.

وبعد إتمام مراسم الزفاف، أكدت السيدة لزوجها أنها تخلصت من السند الرسمي بإتلافه احتراما للعلاقة المقدسة التي باتت تربط بينهما، وهو ما صدقه الزوج الذي لم يشاهد بعينه عملية الإتلاف.
وبعد مرور السنوات وإنجابه ثلاثة أطفال منها، نشبت بينهما خلافات كشفت للزوج احتفاظ زوجته بالسند الرسمي الذي وقعه منذ 13 سنة بعد أن قامت بتقديم الشيك إلى المحكمة مطالبة بتسديد المبلغ المالي.

وصدر حكم بإدانة الزوج بسبب توقيعه على شيك بدون رصيد، وبناء على حكم الإدانة قامت برفع دعوى مدنية مطالبة بسداد قيمة الشيك، إلا أن عدالة المحكمة رفضت الدعوى بعد الاستماع إلى دفاع المدعى عليه والذي بين من خلاله أن الشيك كان نظير إتمام إجراءات الزفاف والذي تم بالفعل، وليس نظير مديونية.
وحذر هاني دالاتي مستشار قانوني الأفراد من التهاون أو الاستهتار في توقيع شيكات غير محددة التاريخ أو المبلغ أو حتى شيكات بدون رصيد وإن كان التعامل مع أفراد مقربين جداً، لأن الشيك بمثابة نقد ويتم تجريم الشخص الذي حرره جزائياً والمطالبة بالمبلغ مدنياً. وأشار إلى أن الخلافات الزوجية عادة ما تكون دافعاً نحو تدبير المكائد لطرف تجاه الآخر بهدف الانتقام، موضحاً أن العلاقة الزوجية قائمة على المودة والرحمة ومحفوفة بالموانع الأدبية التي من المفترض أنها تمنع أياً من الطرفين من تقديم ضمانات مادية لضمان حقوق اجتماعية ونفسية وإنسانية.