مشرفات المقاصف في رأس الخيمة: مكافآت ضئيلة وعقود يومية

*جريدة الخليج




رأس الخيمة- حصة سيف:

طالبت «مشرفات المقاصف» المواطنات العاملات في المدارس الحكومية، بزيادة المكافأة الشهرية المقدمة إليهن، نظير أعمالهن، التي وافقن عليها سلفاً، من خلال العقود اليومية الموقعة مع مؤسسة مواصلات الإمارات، على أمل أن تتحسّن الأوضاع وتزداد المكافأة.

وتبلغ مكافأة كل مشرفة 3 آلاف درهم شهرياً، وتنقطع المكافأة طوال الإجازة المدرسية، في حين تلتزم المشرفات بساعات العمل اليومي المحددة لجميع الموظفات، وخاصة في المدارس، وتحدد مهامهن الأساسية في توزيع الوجبات الغذائية على الطلبة، إلا أنهن يقمن بمهام مسندة إليهن تطوعاً، بحكم تفهم طبيعة العمل المدرسي.

وتتسلّم المشرفات مكافآتهن من قبل مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الخيرية، فيما تشرف مؤسسة مواصلات الإمارات على إدارة كادر مشغلي مشروع المقاصف المدرسية، اللواتي وصل عددهن إلى 2100 مشرفة، موزعات على المدارس الحكومية والمؤسسات التعليمية.


وطالبت المشرفات بمساواتهن بمشرفات إمارة أبوظبي، اللواتي يدعمهن مجلس أبوظبي للتعليم، موضحات أن على وزارة التربية والتعليم المبادرة بالدعم، خاصة أنهن أصبحن طرفاً مهماً في العمل المدرسي الحكومي بإشرافهن على تغذية الطلبة.


وقالت مشرفة في إحدى رياض الأطفال: نعمل من السابعة والنصف إلى نهاية اليوم الذي يقارب الواحدة ظهراً، وهي الساعات اليومية المقننة للجميع، ونلتزم بالعمل ولا نرفض أياً من المهام التي تسندها إلينا إدارة الرياض، كما نقوم بها تطوعاً، إلا أن رواتبنا قليلة جداً ومتواضعة، ولا توجد امتيازات أخرى تعوض قلة الراتب.


وأضافت راتبنا 3 آلاف درهم، ورضينا في البداية، إذ إننا بحاجة ماسّة إلى العمل والراتب، خاصة أنّني ربة أسرة أعمل لأساندها، وفي بعض الإمارات الرواتب المقدمة للوظيفة نفسها ممتازة، نظراً للدعم الذي تقدمه الجهة الحكومية التعليمية، ووصل إلى 8 آلاف درهم، وهو راتب مغرٍ بالنسبة لرواتبنا المتواضعة، برغم أننا نقوم بالأعمال نفسها.


وأوضحت أن أبرز مهامهن اليومية، توزيع الوجبات على الأطفال ويصل عددهم إلى 400 طفل، ونكرر التوزيع على مدار اليوم بـ3 وجبات، نحملها بأنفسنا ونعلب الوجبات في الصناديق الكرتونية المعدة لها، فيما كانت سابقاً تصلنا معلبة.


وأكدت «مشرفة» أخرى أنها أكملت 6 شهور في عملها، ومستعدة للاستمرار في وظيفتها، إذ إنها تحمل مؤهل ثانوية عامة وتناسبها الوظيفة، إلا أن ما يكدر خاطرها أن الراتب ضئيل جداً، ولا توجد أي امتيازات أخرى، من غير انقطاع الراتب في الإجازة المدرسية، وكذلك تحسم 100 درهم لليوم الواحد في حال اضطرت الموظفة إلى الغياب، مشيرة إلى أنها استبشرت خيراً حين حصلت على وظيفة وتقبلت أوضاعها، إلا أن الراتب ضئيل جداً مقارنة بالأعمال التي يقمن بها، ومازالت تستبشر خيراً بتغيّر الأحوال.


و«خ. أ» موظفة تحمل مؤهل ثانوية عامة، تعمل أمينة مقصف، أكدت أنها تعمل بجد، لتؤدّي مهمتها على أكمل وجه، ومنضبطة في ساعات العمل، كما أنها تتطوع في أخذ حصص الاحتياط وتشرف على الطلبة، وتساعد المعلمات في مهمتهن في آخر الدوام، للتأكد من ذهاب جميع الطلبة للحافلات وللسيارات الخاصة.


وتضيف: كل تلك المهام غير الأساسية المرتكزة على توزيع الوجبات على الطلبة، والتأكد من أخذ كل طفل لوجبته، فيما يصل عدد الوجبات إلى 3 وجبات، فضلاً عن تنظيم توزيع الأكلات الشعبية.


أكد جاسم الشاعر، مدير مركز خدمات المدارس في مؤسسة مواصلات الإمارات، أن عدد أمينات المقاصف في كل أرجاء الدولة، وصل إلى 2100 أمينة، موزعات على 604 مؤسسات تربوية، منها 412 مدرسة حكومية تابعة لوزارة التربية والتعليم، و165 مدرسة حكومية تابعة لمجلس أبوظبي للتعليم، و22 معهداً للتكنولوجيا التطبيقية، و3 مراكز للهوية، وكليتان من كليات التقنية العليا، وتشرف مؤسسة مواصلات الإمارات على تنفيذ المشروع إدارياً، فيما تدعمه مادياً مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، من خلال اتفاقية وقعها الطرفان.


وأوضح الشاعر أن جميع مشرفات المقاصف يتسلّمن الراتب نفسه في عشرة شهور فقط، بعقود يومية في كل الإمارات من المؤسسة، إلا أن مجلس أبوظبي للتعليم يدعم الموظفات كمشرفات مقصف سابقاً براتب 5 آلاف درهم، وكدعم من المؤسسة قدمت المكافأة ذاتها التي تتسلّمها الموظفات في الإمارات الأخرى، وهي المقدرة بـ3 آلاف درهم للموظفات أنفسهن، دعماً لتلك الفئة من المؤسسة.


وأكد الشاعر أن إمارة رأس الخيمة، تضم 224 موظفة موزعات على 74 مدرسة، فيما وصل عددهن بالفجيرة والساحل الشرقي إلى 284 موظفة وفي عجمان 91 موظفة موزعات على 30 مدرسة، وفي المنطقة الوسطى وإمارة أم القيوين 169 موظفة.