منافذ بيع في الدولة تتجاهل عرض سلع منافسة لمنتجاتها





الامارات اليوم : عبير عبدالحليم - أبوظبي


أفاد مستهلكون بأن منافذ بيع في الدولة تركز على عرض السلع الغذائية والاستهلاكية التي تنتجها، وتتجاهل عرض بعض السلع من العلامات التجارية المنافسة. وأوضحوا، لـ«الإمارات اليوم»، أن منافذ بيع تقوم كذلك بعرض السلع التي تنتجها، خصوصاً «الغذائية»، في أماكن بارزة، وتضع عندها لافتات إرشادية كبيرة، بينما تعرض سلعاً منافسة تلقى قبولاً كبيراً من المستهلكين في أماكن غير بارزة، وفي أماكن خلفية.
من جانبهم، أرجع مسؤولو منافذ بيع في الدولة هذا الأمر إلى أن المستهلكين أحياناً لا يلاحظون بعض الأصناف من السلع بسبب تغيير أماكن عرضها، أو لوجود نقص غير متعمد في بعض السلع على الأرفف، فضلاً عن تأخر عمليات الاستيراد لبعض السلع. وأوضحوا أن بعض المنافذ المتوسطة بصفة خاصة تقوم بالتركيز على عرض السلع التي تستوردها لحسابها أو تنتجها على مساحات كبيرة، على حساب الجودة، وحاجة المستهلك، وحقه في شراء كل احتياجاته. بدورها، قالت وزارة الاقتصاد إنها لم تتلق شكاوى من مستهلكين بهذا الصدد حتى الآن، موضحة أهمية توسيع نطاق الخيارات أمام المستهلكين في جميع منافذ البيع.

احتياجات الأسرة

وتفصيلاً، قال المواطن سالم عبيد إنه لاحظ، عند شراء بعض احتياجات الأسرة المنزلية من أحد منافذ البيع، أن المنفذ يركز على عرض السلع التي ينتجها دون غيرها، ويتجاهل عرض بعض النوعيات من الماركات والعلامات التجارية المنافسة، وقد لاحظ ذلك بالنسبة لعدد من المنتجات الغذائية المعلبة، والمنتجات الورقية بأنواعها المختلفة.
وأضاف عبيد أنه عندما سأل أحد موظفي المنفذ عن هذه السلع، أخبره بأنها غير موجودة حالياً، وأرشده إلى الماركات التي ينتجها منفذ البيع، إلا أنه أصر على عدم شرائها، وقام بشراء السلع التي يحتاجها من منافذ أخرى.
وقالت المواطنة شيخة محمد إنها لاحظت، خلال الفترة الأخيرة تحديداً، تزايد التركيز من جانب بعض المنافذ على ع
رض ماركات المنتجات التي تنتجها بشكل جذاب، وفي أماكن بارزة في مقدمة الأرفف، وتضع عندها لافتات إرشادية، بينما تعرض سلعاً منافسة في أماكن خلفية، يصعب الوصول إليها.
واتفق معهما المستهلك أشرف الجمال في أنه يلقى صعوبة كبيرة، أحياناً، في إيجاد بعض العلامات التجارية التي يفضلها من السلع الغذائية بصفة خاصة، بينما يجد العلامات التي تنتجها بعض المنافذ المعروفة متوافرة دائماً، وبكميات كبيرة، ومعروضة بشكل بارز.
منافذ البيع
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لجمعية أبوظبي التعاونية، إبراهيم البحر، إن «بعض منافذ البيع، خصوصاً بعض المنافذ المتوسطة، تقوم بالتركيز على عرض السلع التي تستوردها لحسابها أو تنتجها على مساحات كبيرة، وتتجاهل عرض السلع الأخرى، وذلك على حساب الجودة وحاجة المستهلك، وحقه في شراء كل احتياجاته وفقاً لاختياراته، وليس وفقاً لرغبة المنفذ في عرض بعض السلع فقط دون غيرها». وأضاف البحر أن «هذه المنافذ لا تضر بالمستهلكين فحسب، بل أيضاً تلحق ضرراً بالغاً بنفسها على المدى البعيد، لأنها ستخسر المستهلك مع مرور الوقت».
في السياق نفسه، أكد المدير الإقليمي لمجموعة «اللولو» العالمية، أبو بكر تي بي، «أهمية إتاحة جميع السلع أمام المتسوقين، وأن يتم عرض كل السلع أمام المستهلكين للاختيار في ما بينها بحرية تامة». وأضاف أن «بعض المستهلكين أحياناً لا يلاحظون بعض الأصناف من السلع ربما لتغيّر أماكنها، كما يحدث أحياناً بعض النقص غير المتعمد في عدد من السلع على الأرفف لبضع ساعات، نتيجة عدم إدراك مسؤولي المنفذ أنها غير موجودة، وعندما ينتبه مسؤولو الفرع لهذا الأمر تعود هذه السلع مرة أخرى إلى أرفف العرض».

ماركات السلع
من جانبه، قال مسؤول المبيعات في منفذ بيع، فضل عدم ذكر اسمه، إنه أحياناً تحدث عمليات نقص في بعض ماركات السلع، نتيجة تأخر استيرادها، كما تجري إدارات بعض المنافذ تغييرات في أماكن عرض بعض السلع، ما يجعل المتسوقين يبحثون عنها طويلاً حتى يجدوها.
وطلب المسؤول من المستهلكين ضرورة الاستعانة بمسؤولي المنافذ، للمساعدة في الوصول إلى السلع، أو لتوضيح أسباب عدم وجودها في المنفذ.
بدوره، قال مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد، الدكتور هاشم النعيمي، إن «الوزارة لم تتلق أي شكاوى من مستهلكين بهذا الصدد حتى الآن».
وأكد النعيمي أهمية توسيع نطاق الخيارات أمام المستهلكين في جميع منافذ البيع، في إطار دعم المحافظة على المنافسة الحرة في السوق، لصالح المنتجين والمستهلكين على حد سواء.




حقوق المستهلكين

قال مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد، الدكتور هاشم النعيمي، إن «عرض جميع السلع بشكل متساوٍ في المنافذ، يمثل حقاً أساسياً من حقوق المستهلكين»، موضحاً أن «حق الاختيار مكفول للمستهلكين في منافذ البيع، وأن السلع التي تنتجها المنافذ والجمعيات ذات جودة عالية، وتباع بأسعار معقولة».