في مجلس رمضاني نظمته الخليج في منزل وليد بن شيبان الحبسي
الانتماء للوطن والولاء لقيادته قيم راسخة بين المواطنين
الخليج - تغطية: عدنان عكاشة
أكد المشاركون في «مجلس وليد بن شيبان الحبسي الرمضاني» في رأس الخيمة، أن الانتماء للوطن والولاء لقيادته الرشيدة طبع أصيل وقيمة راسخة في وعي أبناء الإمارات ونفوسهم ومنظومتهم الأخلاقية والاجتماعية، وهو ما زادته المحن والتحديات ثباتاً ورسوخاً، فيما ساهم ديننا الحنيف وتراثنا الوطني وقيمنا الاجتماعية المتوارثة، وما غرسه فينا مؤسسو الدولة الأوائل، في بناء أجيال من أبناء الوطن الصادقين الأوفياء لوطنهم وشعبهم، آخرهم الجيل الجديد، الذي حمل الأمانة وأدى المسؤولية، وواصل مسيرة بناء الدولة وتعزيز كيانها الاتحادي ودعم مؤسساتها.
وليد بن شيبان الحبسي، صاحب المجلس الرمضاني، الذي حضرته ورصدته «الخليج»، قال في مستهل المجلس: إن دولة الإمارات تأسست وقامت على أسس متينة من الانتماء الوطني والولاء للقيادة الرشيدة، ليمضي أبناء الوطن على دروب الوفاء والعزم والشرف والإخلاص، ويستكمل أبناء الإمارات نحو 45 عاماً في الوحدة والعمل الوطني الدؤوب والبذل والتضحيات، حتى وصلت دولة الإمارات خلال المراحل الماضية إلى مواقع متقدمة بين دول العالم، واندفعت لمنافسة دول متقدمة في العالم ضمن مجالات حضارية وتنموية مختلفة.وشائج وطنية
وقال خلال المجلس الذي حضره حشد من الشخصيات المجتمعية ورجال القبائل وأهالي رأس الخيمة: إن ما ننعم به من تنمية ورفاه اجتماعي وخدمات ومرافق عامة، وبنى تحتية يستدعي شكر الله، سبحانه وتعالى، وحمده على كل تلك النعم والخيرات، وتعزيز العمل والجهود وتسخير كل طاقاتنا حفاظاً على إنجازات الوطن ومكتسباته، التي تحققت على مدار الأعوام والمراحل الماضية.
وأضاف: علينا، كمواطنين، أفراداً ومؤسسات وطنية، أن ندرس تاريخنا الوطني ومسيرتنا من الفرقة والشتات قبل «الاتحاد» و«الدولة»، إلى الوحدة والتنمية والبناء والازدهار والعمل تحت ظل راية وطنية واحدة ووراء قيادتنا، بعد أن كنا إمارات مشتتة وقبائل متناحرة، لينجح المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، مع إخوانه الشيوخ المؤسسين، في التوفيق بين الإمارات وجمع شملنا في دولة ووطن واحد، في إطار كيان اتحادي موحد ومتين وراسخ، لتظهر إلى الوجود دولة الاتحاد الفتية حينها، حتى أصبحنا أهلاً وأسرة واحدة، يقربنا النسب والوشائج الوطنية والأخوية.
وأكد أن واجبنا تجاه هذا الوطن هو أن نكون جميعاً جنوداً للإمارات، في شتى المجالات والحقول، لا في ساحات القتال والجهد العسكري والمؤسسات الشرطية والأمنية فقط، بل في الإطارات المدنية والإنسانية والحضارية والخدمية المختلفة أيضاً، مشدداً على أن أبناء الإمارات الأوفياء والمخلصين لا يقبلون، ولا يسمحون بأي خطأ أو مساس بالدولة ومؤسساتنا وثوابتنا الدينية والاجتماعية وهويتنا الوطنية والحضارية ومنظومة قيمنا التراثية ورموزنا الوطنية.كلمات النشيد الوطني
وليد بن حجر قال: إننا، كأبناء للإمارات، ارتوينا من حب الإمارات والانتماء للوطن والولاء لقيادته الرشيدة وحماية كيان الدولة والحفاظ على مؤسساتها منذ كنا صغاراً على مقاعد المدرسة، وهو ما زرعته في دواخلنا الدولة عبر المناهج الدراسية «الوطنية»، وعبر كلمات «النشيد الوطني» في البدء، الذي رددناه في طفولتنا وصبانا، «عيشي بلادي»، حتى تشربناه واستقر في نفوسنا وأرواحنا، وهو ما انعكس ويظهر الآن في ساحات القتال والبطولة والشرف في ميادين مختلفة.
وأضاف: اللهم احفظ وطننا ودولتنا وقيادتنا الرشيدة وشعبنا الطيب الوفي والأصيل، مشيراً إلى الدور الكبير للدولة، وقواتنا المسلحة تحديداً، في حماية أمن المنطقة وحفظ استقرارها ورخائها وتعزيز تنميتها، بجانب الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية، عبر صد «التوغل الفارسي والنفوذ الإيراني» في المنطقة، مؤكداً أن النجاحات، التي حققتها الإمارات في لعب دور إقليمي محوري في حماية أمن المنطقة والبطولات والتضحيات، التي جسدها شهداؤنا الأبرار وأبطال قواتنا المسلحة، تحققت في ظل ما غرسه شيوخ الإمارات المؤسسون، المغفور لهم، بإذن الله، تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وأخوه الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، وأخوهما الشيخ صقر بن محمد القاسمي، وإخوانهم المؤسسون، رحمهم الله جميعاً، في أبناء هذا الوطن من حب له وانتماء صادق وولاء خالص. واعتبر أن الجيل الجديد الحالي من أبناء الإمارات، المتسلح بالعلم والمعرفة، يعمل على مواصلة بناء دولتنا على أسس وقواعد راسخة من العلوم الحديثة والفكر التنموي المعاصر والثقافة الشاملة، مشدداً على أن «الانتماء» للوطن و«الولاء» لقيادته (في القلب)، لكنهما يتجسدان تحديداً في العمل الدؤوب والمخلص لمصلحة الوطن وأبنائه، وينعكسان في السلوك اليومي للفرد.
على قلب رجل واحد
محمد شامس الدبدوب الحبسي أكد أننا في الإمارات نحظى بقيادة رشيدة، تحمل هم وطنها وأحلام وتطلعات شعبها المخلص، وتعمل جاهدة على إسعاده، في حين أننا كأبناء لهذا الشعب «على قلب رجل واحد»، نحمل في أعماقنا الانتماء للوطن والولاء لقيادته بفطرة سليمة، ونربي صغارنا على تلك القيم الراسخة في أرضنا، رسوخها في نفوسنا وأرواحنا، نربيهم منذ نعومة أظفارهم على طاعة ولاة الأمر والولاء والانتماء للوطن، وهو واجب ومسؤولية وطنية منوطة بالآباء والأمهات.
وأشار شامس الحبسي إلى أن عطاء الإمارات وقيادتها امتد من داخل الدولة إلى خارجها، ليتسع لآفاق رحبة من العالم، وواجبنا تجاه هذا الوطن وهذه القيادة يتمثل في قيم «الوفاء» والعمل الجاد والمستمر على رد الجميل للوطن، وبأن نكون متحابين بيننا ومتآلفين، ويداً واحدة تعمل لأجل الوطن، حاضره ومستقبله، ونحارب سوية الأضغان والآفات الاجتماعية المدمرة.
أمانة في أعناقنا
سعيد علوان الحبسي قال: إننا جميعاً، مواطنين ومقيمين على أرض الدولة، نحمل أمانة في أعناقنا، هي المحافظة على مكتسبات هذا الوطن وحماية منجزاته العديدة والمتراكمة، معتبراً أن الإمارات تعيش حالة وطنية تكاملية، بين القيادة والشعب، يعود إليها الفضل في ما وصلت إليه الدولة من موقع متقدم بين دول المنطقة والعالم، ومكانة راسخة على خريطة الحضارة والتنمية في عالم اليوم، مشيراً إلى الدور الكبير والجهود الحثيثة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.
دولة الأمن والاستقرار
واستذكر فضل شيوخ الإمارات المؤسسين، وفي مقدمتهم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بجانب دور وجهود رجال ونساء الرعيل الأول من أبناء الإمارات، الذين أزالوا «الحواجز الوهمية» بين الإمارات وأبنائها، وغرسوا «الاتحاد» في أرضنا الطيبة وشيدوا بنيان الدولة وأرسوا الوحدة، وبنوا أجيالاً من أبناء هذا الوطن العزيز، من «عيال زايد»، مؤكداً أن على شباب المستقبل أن يكونوا عند حسن ظن القيادة، وهم أهل لذلك، وأثبتوا الكثير وقدموا في المراحل الماضية بطولات شهدنا لها جميعاً. وطالب بالتكاتف والتلاحم أكثر وأكثر حفاظاً على أمن دولتنا واستقرارنا، لأننا ما كنا لنحظى مع أبنائنا بالعيش الرغيد لولا أننا نعيش في دولة آمنة مستقرة.
الانتماء ليس بالشعارات
فيصل محمد بن دية رأى أن الانتماء ليس بالشعارات فقط، ولكن بالعمل الجاد والمتواصل، والإخلاص في العمل، وتربية الأبناء التربية الصالحة على حب الوطن والمحافظة على مقدراته، مؤكداً أن الإمارات وأبناءها يحظون بقيادة رشيدة، وأمن وأمان، تفتقر إليه كثير من الدول والشعوب من حولنا، مشدداً على أهمية وقيمة توحدنا واصطفافنا تحت راية واحدة ووراء رؤية واحدة.
عهد الوطن
راشد محمد الحبسي قال: نشكر إخواننا المرابطين على جبهات القتال والشرف والبطولة والمسؤولية الوطنية، مؤكدين، بدورنا، أننا نمضي على عهد الوطن وعهد زايد.
محمد اليتيم قال: «بيتنا واحد»، هو هذا الوطن الطيب المعطاء، من شماله إلى جنوبه، ومن شرقه إلى غربه. نشكر قيادتنا الرشيدة، التي تحثنا على «التواصل الطيب» بين أبناء الوطن وشرائح المجتمع المحلي، الأمر الذي يتجلي في «رمضان» وفي مثل هذه «المجالس الرمضانية»، التي هي فرصة سانحة وحقيقية لتعزيز التواصل المجتمعي، مشدداً على أهمية أن نعزز جهودنا لترسيخ القيم الطيبة الأصيلة في مجتمعنا وبين أبنائنا، ومن أهمها غرس التسامح والمحبة، وهو ما تضعه الدولة والقيادة ضمن أولوياتها، ما تمثل مؤخراً في عدد من مبادرات الدولة والقيادة، في حين أن هدف قيادتنا هو أن نكون «يداً واحدة»، وكل ذلك نعمة نحياها في الإمارات، قل نظيرها في المنطقة.
منهج عمل وحياة
عبد الله بن شيبان الحبسي أشار إلى أن الولاء ليس مجرد كلمة تقال، بل هو منهج عمل وحياة، يتجسد في تربيتنا لأبنائنا، وتعاملنا مع الناس، والدولة مرت منذ تأسيسها حتى اليوم بمراحل مختلفة، وواجهت تحديات جساماً، لكن «الاتحاد» نجح في الاستمرارية بفضل الله أولاً، ثم بفضل قيادة الدولة، على امتداد مسيرتها الحافلة، وفي ظل إرادة الشيخ زايد والشيوخ المؤسسين، رحمهم الله، مؤكداً قيمة وأهمية ترابطنا الوطني والانتماء والولاء في مواجهة التحديات والتيارات الخارجية المشبوهة. ودعا عبدالله بن شيبان إلى مراقبة وتوعية أبنائنا في مواجهة ما يبث في مواقع التواصل الاجتماعي المعاصرة، لحمايتهم من «السموم»، التي ينفثها البعض في المجتمع عبر تلك الوسائل، وللحيلولة دون استدراجهم من قبل التيارات الخارجية الخبيثة.
سيف سعيد يهمور الحبسي اختتم المجلس الرمضاني بكلمة معبرة، اثارت تصفيق الحضور وتفاعلهم: «كما قال أبو خالد، صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان: (البيت متوحد).
انتماء متأصل وولاء متجذر
سلطان المعمري قال: إن «الانتماء» للوطن متأصل في الإماراتيين، والولاء لقيادته متجذر بينهم، قيماً توارثوها جيلاً بعد جيل، عن آبائهم وأجدادهم، مؤكداً أن أبناء الدولة مترابطون بالدم والنسب وعلاقات القربي والروابط الوطنية الوثيقة، تجمعنا القيم الوطنية و«مظلة الإمارات» وارفة الظلال، مشيراً إلى أن «الولاء» و«الانتماء» ظهرا جلياً في أبناء الإمارات في ساحات التضحية والشرف وأداء الواجب الوطني في اليمن وسواها، وهو ما أظهر المعدن الطيب والأصيل لهذا الشعب الوفي، وتجلى ذلك في أبنائنا وإخواننا الشهداء وجنودنا البواسل المرابطين في اليمن.





رد مع اقتباس