النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: الرضيع يستطيع التواصل والإحساس

  1. #1
    مراقب عام المنتدى
    تاريخ التسجيل
    28 - 9 - 2008
    الدولة
    الإمارات-رأس الخيمة- الرمس
    المشاركات
    12,676
    معدل تقييم المستوى
    383

    11 الرضيع يستطيع التواصل والإحساس

     

    -




    الرضيع يستطيع التواصل والإحساس




    الكثير من الأمهات لا يعرفن كيفية التعامل مع الأطفال الرضع، خاصة إذا كانت تبدأ أولى مرحلة الأمومة مع أول مولود لها، وأيضاً الكثير من الأمهات اللاتي أنجبن قبل ذلك ورغم خبرتهن، إلا أنهم لا يعرفن الكثير من الأمور عن معاملة الأطفال الرضع، بالإضافة إلى انتشار الكثير من الثقافات الخاطئة عن تربية الأطفال، ومع انتشار الكثير من الآراء المتناقضة، تحتار الأم في انتقاء واختيار الأصلح لطفلها، ولا تعرف مدى خطورة اتباع بعض الآراء على طفلها، وفي السطور القادمة نقدم لك عزيزتي الأم نصائح غالية وأموراً محظورة خلال مسيرة العناية بطفلك، وكيفية العناية الصحية بالرضيع.

    تشير أحدث تقارير منظمة الصحة العالمية أن 1.3 مليون حالة وفاة بين الأطفال سنوياً، أي حوالي 45% تكون بسبب نقص التغذية، وما يقرب من 162 مليون طفل في العالم مصابون بمرض التقزم، و51 مليون طفل منهم يعانون نقص الوزن لحظة الولادة والميلاد، ويعاني 42 مليون طفل منهم من زيادة الوزن، وذلك طبقاً لآخر تقرير عام 2013، وهناك نحو 36% فقط من الأطفال الرضّع من الفئة العمرية من يوم حتى 6 أشهر تتم تغذيتهم عن طريق الرضاعة الطبيعية. وأكدت منظمة الصحة العالمية أن القليل من الأطفال هم من يتناولون الأغذية التكميلية المتوافقة معهم والمناسبة والآمنة من الناحية التغذوية.


    ورصدت المنظمة أيضاً أن ربع الأطفال في كثير من دول العالم هم من تتوفر لهم التغذية المناسبة لمختلف الأعمار، طبقاً للمعايير العالمية، ويتم لديهم تنويع النظام الغذائي من الفئة العمرية من 6 إلى 32 شهراً، وتوصي منظمة الصحة العالمية بسرعة توفير الرضاعة الطبيعية للطفل منذ اللحظات الأولى لمولده، والاقتصار فقط عليها طول الستة أشهر الأولى من عمر الطفل، وبعد ذلك تبدأ الأم اعتباراً من الشهر السادس، في إطعام طفلها بأنواع من الأغدية المضمونة والمناسبة والطبيعية والمأمونة، كغذاء تكميلي مع الاستمرار في الرضاعة الطبيعية حتى يبلغ الطفل عامين أو أكثر.


    وبداية يقول الأطباء إن من السلبيات الكبيرة التي تقع فيها الأم ترك رضيعها يبكي، وكثيراً ما نسمع من الأمهات الكبيرات في السن ينصحن البنات بترك الطفل يبكي حتى يهدأ، ولا يتعود على أن يحمله أحد، والبكاء مفيد للقلب وأقوال من هذا القبيل، ولكن البعض يفسر حالة الطفل بأنه يتألم ويطلب النجدة ويتم تجاهله، وفي هذه الحالة يكون الأمر سيئاً بالنسبة للطفل وهو في بداية نموه العاطفي والذهني، ويشعر الطفل بالقلق ويخوض تجربة الإجهاد في هذا العمر المبكر، ولا تتدخل أمه لطمأنته وضمه لحضنها حتى يشعر بالأمن، ما قد يؤثر فيه مستقبلاً ويصبح شخصية غير مرنة، ويتسم بالأنانيّة، ويتعصب بسهولة، وانفعالاته تصبح شديدة.


    توضح أحدث الدراسات أن معاقبة الطفل الرضيع في هذه السن، أمر سيئ ومرفوض تماماً، حتى ولو كان بغرض منعه عن القيام بأشياء تضره، وأيضاً ولو بطريقة لطيفة لا تقترب من الشدة، فذلك يؤدي إلى نتائج سلبية على الطفل في المستقبل، ولابد للأم أن تعرف جيداً أن الطفل في هذه الفترة يكتسب ويتعلم طريقة الحياة من خلال المعاملة معه، وقد يحدث العقاب الجسدي أضراراً خطيرة على نفسية رضيعك، تنمو معه وتسبب له مشاكل عصبية ونفسية فيما بعد، وستتراجع درجة الحب والثقة بين الطفل والأم، ويشعر بقلة الأمان، ويضعف الحنان الذي يشعر به بشكل كبير عند العقاب بالضرب.


    كما أثبتت الدراسات أنّ التصرفات التي يقوم بها الطفل وتدفع الأم إلى ضربه ولو بلطف، تزداد فعلياً بعد التعرّض للعقاب الجسدي، ولا يتراجع عنها، وقد يؤدي العقاب إلى فقدان الطفل الثقة بنفسه، حيث يتركز في ذهنه أنّ الأمور التي يريد فعلها غير مهمّة وأحياناً سيئة وسيعاقب عليها، والتعرض للعقاب سيسبب القلق والإجهاد في عمر مبكر، وبالتالي سيؤدي لمشاكل في النمو العقلي والذهني، واضطراب في العلاقات الاجتماعية مستقبلا، وسيتعود الطفل على إخفاء مشاعره وكبت اهتماماته في حضرة أمه، وسيكون له الأثر السلبي في عملية التفاهم والتواصل بين الأم وابنها مستقبلاً.


    والطفل منذ لحظات الولادة الأولى يستطيع أن يتواصل ويشعر بالآخرين، فقد اكتمل جزء كبير من حواسه في بطن أمه، وقد تدل حركة اليدين على ذلك، فطريقة الشعور بالآخرين والتواصل موجودة بدرجة وبطريقة معينة، ومن الخطأ الكبير تجاهل هذا الرضيع على اعتبار أنه لا يفقه شيئاً، وأثبتت الكثير من الدراسات التي أجريت لقياس مستوى الوعي لدى الأطفال الرضع، أنهم يشعرون ويتفاهمون ويتواصلون بدرجات مختلفة وبطريقة ما، وبذلك فإن الاهتمام والتواصل الجيد مع طفلك الرضيع شيء مهم وضروري، فهو أمر نفسي يترك أثراً كبيراً داخل الطفل، وسيكون له الفضل في عملية التواصل الاجتماعي مع الآخرين في المستقبل، ويمكنه من تكوين الصدقات السوية، فالتجاهل وعدم التفاعل معه مرفوض في هذه الفترة، مهما كان انشغال الأم وضيق وقتها، لابد أن توفر مساحة زمنية للتواصل والحديث معه.


    كثير من الأمهات يحاولن فرض الاستقلاليّة على الطفل الرضيع، وتركه بمفرده كثيراً من الأوقات، بالإضافة إلى نومه في غرفة وحده بعيداً عن أمه في هذه السن المبكرة، وهذا السلوك سيأتي بنتائج عكسية، لأن الأطفال الرضع يتواصلون جسديا مع الأم والأب أيضاً، وتركهم بمفردهم يسبب نوعاً من الانزعاج الشديد والقلق، فهو يريد أن يشعر بحنان أمه، ووجودها بجانبه دائما، ولا يفهم معنى تركه بمفرده، وكثيراً ما نجد الأطفال يصرخون عند إحساسهم بابتعاد الأم عنهم، فهو كائن ضعيف يريد أن يشعر بالعناية والرفق، وأثبتت الدراسات والأبحاث أن هذا السلوك يجعل الطفل أكثر عصبية، وفي حاجة للمزيد من العاطفة، وقد يظهر الطفل أحياناً أنه هادئ ولكنه نفسياً يكون مدمراً من الداخل، والسبب الشعور بعدم الأمان والخوف تركه وحيداً، ويقول البعض إن هذا السلوك قد يكون بعد ذلك سبباً لظهور النرجسية لدى الطفل.


    من المهم مراقبة نمو الطفل الرضيع وبالتحديد في السنة الأولى، وعلى الأم مراقبة أمور ضرورية من حيث درجة نموه ومدى تناسبها مع سنه، فمثلا نمو محيط الرأس الذي يوضح لنا بصورة أدق تتطور نمو الدماغ، والكثير لا يهتم لهذا النمو، ويهمل متابعة تطور محيط الرأس على الرغم من الأهمية القصوى لها، وهذا النمو يحدث بشكل تدريجي، وقد تلاحظ الأم نمو وكبر محيط الرأس بشكل يفوق الطبيعي، وعلى الفور لابد من استشارة طبيب للتدخل وعمل جراحة عاجلة، أما عدم نموّ محيط الرأس بالشكل الطبيعي فيكون سببه إصابة الأم بمرض خطر خلال شهور الحمل.


    ويلفت الاختصاصيون نظر الأم إلى قياس درجة وعي الطفل باستمرار، لمعرفة نمو الوعي الطبيعي والتطور المفروض لكل شهوره الأولى، فإذا كان الطفل لا يستطيع رفع رأسه بعد اكتمال الثلاثة أشهر الأولى من عمره، فإن ذلك يدعو إلى القلق، ويكون علامة على المرض، وكذلك الطفل الذي لا يستطيع أن يمسك الأشياء التي تقدّم إليه بداية من الشهر الثالث وحتى الشهر الخامس، وهذه العلامات تدعو إلى القلق والشك في إصابة الطفل بمرض، وعلى الأم استشارة طبيبها الخاص لاتخاذ اللازم.


    والوزن الطبيعي يزيد باستمرار مع التقدم في الشهور، وإذا توقفت زيادة الوزن أو انخفضت أصبحت هناك مشكلة، ويمكن أن يكون الطفل مصاباً ببعض الأمراض الهضمية، مثل حدوث اضطرابات في امتصاص الغذاء، وأحياناً عدم تقبل الطفل لنوع اللبن المعطى له، وغير متوافق مع معدته، وتحدث كثيراً، ويغير الطبيب نوع اللبن بنوع آخر، وفي هذه الحالة يصاب الطفل بإسهال وقيء، والاحتمالات الأخرى أن يكون الطفل مصاباً في القلب مثلاً أو التهاب في الكليتين، أو الإصابة بالتهابات في الرئة، أو إصابات في الغدد، كما ينصح الأطباء الأم بعدم زيادة كميات الطعام للطفل، كي يصبح سميناً وجميلاً كما تعتقد، فالطفل الطبيعي صاحب الوزن العادي هو الطفل الجيد صحياً.


    طول الطفل الطبيعي يزيد على دفعات وليس بصورة متواصلة، ويتم قياس الطول والوزن للطفل مرة كل شهر، ولابد أن يزيد الطول كل شهر في الحالة الطبيعية، وإذا لاحظت الأم ثبات وتوقف نمو الطول فلابد أن تلجأ إلى الطبيب المعالج لفحص غدد الطفل وتصوير العظام لمعرفة السبب في توقف النمو واتخاذ العلاج اللازم، والوصول بالطفل إلى المعدل الطبيعي لنمو الطول.


    يقول خبراء التغذية من أهم الأشياء المهمة للطفل عند وصوله إلى سن 6 أشهر هو تناول غذاء القمح والأرز، ويعتبرونها من المصادر الرئيسية لنمو الأطفال الرضع بصورة طبيعية، وإمدادهم بالطاقة اللازمة للنشاط والحيوية، وهي من الحبوب الكاملة التي يبدأ الرضيع تقبلها مع الرضاعة الطبيعية، وتحتوي على كميات وفيرة من الفيتامينات والبروتينات والمعادن والأملاح الضرورية واللازمة للوصول إلى حالة النمو السليم الطبيعي والصحي في نفس الوقت، وأيضاً تعتبر هذه الحبوب من الأطعمة اللينة السهلة التناول والهضم، كما أثبتت العديد من الدراسات الحديثة والتي أجريت على حالات من الأطفال، أن هذه الحبوب الكاملة لها تأثير جيد في الرضع الذين يعانون أعراض الإصابة بالحمى، فتساعد على التخفيف من حدتها، وأيضاً تساعد على خفض درجات الحرارة لدى الأطفال الذين يعانون ارتفاع الحرارة.


    تحتوي هذه الحبوب على الكربوهيدرات والعناصر اللازمة للنمو ويشعر الرضيع بالشبع فيتوقف عن الصراخ المستمر، كما أنها حبوب مفيدة ومغذية للرضيع وتساعد على الوصول إلى الوزن الطبيعي، وسريعة الهضم ويفضلها الأطفال لمذاقها المقبول والجميل، ومن مميزاتها علاج المشكلات التي تصيب الجهاز الهضمي للرضيع والأمعاء، فهي مريحة للمعدة، ويضيف الأطباء وخبراء التغذية أن الأرز غني بالكالسيوم والبروتين والزنك والمغنيسيوم وفيتامين ب 6 اللازمة لنمو الرضيع وجعله يشعر بصحة جيدة، بالإضافة أنها تساعد الرضيع على أداء عملية الإخراج وتنظيمها، وتساعد على شفاء الأطفال الذين يعانون الإسهال المتكرر.


    هناك حالة واحدة فقط تمنع الأطفال من تناول الأرز والقمح، إذا كان لدى الطفل حساسية من تناول القمح أو الأرز، فعلى الأم التوقف فوراً، إذا لاحظت الأعراض التالية على طفلها بعد تناول هذه الحبوب، فيمكن أن يصاب الطفل الرضيع بالمغص المتكرر، والشعور بوجع في البطن، الرغبة في التقيؤ باستمرار بعد تناول هذه الحبوب، وتراقب الأم جلد الطفل فإذا ظهر نوع من الطفح الجلدي على بشرته، فإن ذلك مؤشر على حساسية الطفل الرضيع من هذه الحبوب، وعلى الأم التوقف فوراً، والتوجه إلى الطبيب المختص لاستبدال هذا الطعام بمواد غذائية أخرى، تكمل العناصر المطلوبة لجسم الطفل.

    * * *

    *المصدر: جريدة الخليج، ملحق "الصحة والطب"، نشر بتاريخ 3 يوليو 2016م.
    التعديل الأخير تم بواسطة مختفي ; 7 - 7 - 2016 الساعة 11:41 PM
    ..

    ..




ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •