|
|
للمرة الأولى مستشفى خليفة التخصصي يجري فحص السلسلة الوراثية لـ7 حالات
الخليج - رأس الخيمة: عدنان عكاشة
كشف مستشفى الشيخ خليفة التخصصي في رأس الخيمة، إحدى مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، عن إجرائه فحص "السلسة الوراثية"، للمرة الأولى في الدولة، ل 7 حالات، بهدف تحديد الطفرات في "المحتوى الجيني" لعدد من مرضى السرطان، الذين يتلقون العلاج في المستشفى، وتسهيل عملية التشخيص الدقيق لنوعية الأورام المصابين بها، ووضع استراتيجيات فعالة وناجعة لعلاج المرضى.
وقال د. ميونغ هون سونغ، الرئيس التنفيذي للمستشفى التخصصي الضخم: إن التشخيص الجديد، الذي أطلقه المستشفى في مختبراته قبل نحو شهرين، يعتمد على علم السلسة الوراثية "الحمض النووي"، الذي يشكل أحد أحدث الفحوصات الجينية المتقدمة في علم الأورام، والوحيد من نوعه في الدولة.
وأوضح د. ميونغ أن إجراء هذا النوع من الفحوصات من قبل المرضى كان يستدعي سابقا السفر إلى خارج الدولة، وكانت تستغرق أكثر من ٣ أسابيع، وتكبد تكلفة مادية باهظة للفحص الواحد، مؤكدا أن تقديم مختبرات مستشفى الشيخ خليفة التخصصي برأس الخيمة، كأول مركز طبي في الدولة، للفحص الطبي الهام والحيوي، الذي يعد من الفحوصات "الإكلنيكية" التشخيصية الحديثة، يوفر النتائج للأطباء خلال أيام قليلة، ويحد من التكلفة المادية له، ويخفف الأعباء المادية والنفسية عن كاهل المرضى وذويهم، عبر الحصول على نتائج سريعة ودقيقة في الوقت ذاته، في حين ستسخر الفحوصات الجديدة لخدمة "البحث العلمي" في الحقل الطبي، وفي الحصول على معلومات عن الأمراض الوراثية في الدولة.
وأشار د. ميونغ إلى استقطاب أجهزة متخصصة ومتطورة للفحص في مختبرات المستشفى، لرفع كفاءتها، ولتكون "مختبرات مرجعية" في المستشفى ومستشفيات مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة ومستشفيات الإمارات إجمالا، نحو تقديم خدمات طبية فائقة الجودة للمواطنين والأهالي، في ضوء أفضل مستويات الخدمات الصحية في العالم.
وقال: إن مختبرات "خليفة التخصصي" المتقدمة تعتمد على الحمض النووي "السلسة الوراثية" عبر "الجينيوم" البشري، الذي كشف عن وجود تشوه في الطفرات الجينية لدى المرضى، فيما ستطبق خطة علاجية ملائمة لنوعية الأورام، تعزز فعالية العلاج.
وأوضح الرئيس التنفيذي ل"خليفة التخصصي" أن تقنيات فحوصات تسلسل الحمض النووي تمكن الأطباء في المستشفى من تحديد وتحليل المتغيرات الجينية عند المرضى، ما يمنح معلومات هامة حول الطفرات في المحتوى الجيني للمرضى، الأمر، الذي يسهل عملية التشخيص الدقيق للمرض، ويساهم في وضع استراتيجيات فعالة وهادفة للعلاج.
ولفت ميونغ إلى أن مختبرات المستشفى تضم طاقما متخصصا، خضع للتدريبات العلمية الطبية المنشودة، لإجراء 22 فحصا جينيا للأورام ضمن عينة واحدة، مما يساهم في تقديم العلاج الهادف والمناسب للمرضى، وبأسرع وقت متاح، إذ يشكل الوقت عاملا هاما في العلاج.
وبين أن "التسلسل الجيني" يمكن الأطباء من تحديد حجم استجابة "الورم" للعلاج الكيميائي وغيره من أنواع العلاج، ويعطي مؤشرا للتنبؤ بأي سلوك وراثي أو بيولوجي للأورام، ما يفسح لتقديم إرشادات للعائلات بغرض الوقاية والتشخيص الوراثي قبل عملية الزرع واختبار "العلامات البيولوجية" الوراثية، لاسيما في أمراض السرطان، وتقديم "المشورة الوراثية"، مؤكدا أن إدخال الفحوض المتقدمة الجديدة يندرج ضمن خطط وجهود جعل المستشفى صرحا طبيا متكاملا وتقديم خدمات علاجية رائدة في المنطقة، في ضوء أحدث المعايير العالمية، وتوفير الرعاية الصحية الفائقة والخدمات الطبية المتطورة.