"الصيد بالضغوة" يحول شاطئ الرمس إلى مقبرة للأسماك والمرجان والأحياء البحرية




الامارات اليوم : مصباح أمين-رأس الخيمة


تسبب صيادون مواطنون يستخدمون طريقة الصيد بالضغوة صباح أول من أمس إلى نفوق عشرات الأنواع من أسماك "اللخمة" والأسماك الصغيرة وجرف كميات كبيرة من المرجان التي تحتوي على بيض الحبار والمحار والأحياء البحرية على بحر شاطئ مدينة الرمس، ما جعل شاطئ بحر الرمس مقبرة للأسماك الصغيرة والأحياء البحرية التي جرفتها شباك الصيادين من قاع البحر ومن السواحل البحرية باستخدام طرق الصيد العشوائية.
حيث تعتزم هيئة حماية البيئة والتنمية في رأس الخيمة إعادة النظر في طريقة الصيد بالضغوة وتقييم الوضع لطريقة الصيد بالضغوة في منطقة ساحل بحر مدينة الرمس، وذلك بعد تكرار ظاهرة جرف الأحياء البحرية عبر الصيد بالضغوة.

وتعتمد طريقة الصيد «بالضغوة» على سير قاربين في عرض البحر مسافة بحرية لا تقل عن أربعة كيلومترات متقاربين، إذ يتم إلقاء شبكة واحدة ذات فتحات صغيرة جداً في أعماق البحر، بينما يمسك العاملون الموجودون على القاربين بطرفي الشبكة و من ثم يتحركان ببطء نحو الشاطئ متخذة شكل القوس، لجمع كميات كبيرة من الأسماك، حيث يتم جرف كميات كبيرة من الأسماك الصغيرة والأحياء البحرية إلى الشاطئ ما يهدد السلامة البحرية الأسماك والأحياء البحرية في قاع البحر.
وتفصيلا قال المدير التنفيذي لهيئة حماية البيئة والتنمية في رأس الخيمة، الدكتور سيف الغيص، لـ "الامارات اليوم" إن الهيئة تلقت معلومات عن نفوق كميات كبيرة من أسماك اللخمة وجرف كميات من المرجان والأحياء البحرية على شاطئ بحر ساحل مدينة الرمس نتيجة استخدام الصيادين طريقة الصيد بالضغوة في تلك المنطقة بطريقة غير مسؤولة.
وأوضح أن الهيئة بصدد إجراء دراسة شاملة لطريقة الصيد بالضغوة في بحر مدينة الرمس، حيث سيتم إعادة النظر في المنطقة وتقييم الوضع لهذا النوع من الصيد، مشيرا إلى أن ما قام به بعض الصيادين من جرف للبيئة البحرية يعتبر ممارسات غير مسؤولة.
وأضاف أن الكثر من الصيادين يعتبر طريقة الصيد بالضغوة مهنة الآباء والأجداد، ولكن في الحقيقة أن الآباء والأجداد كانوا أكثر حرصا على حماية البيئة ومواردها، مقارنة مع بعض الممارسات التي يتم تطبيقها من قبل بعض الصيادين في الإمارة وتهدد البيئة البحرية.

وأشار إلى أن قرارات الهيئة ستكون وفقا للمعطيات التي يتم استنتاجها وفقا للدراسة التي سيتم تنفيذها في منطقة بحر مدينة الرمس، للحفاظ على البيئة البحرية وتفادي تكرار الممارسات الغير مسؤولية من قبل بض الصيادين.

ومن جهته أشار رئيس جمعية الصيادين في رأس الخيمة، خليفة المهيري، لـ "الامارات اليوم"، إلى أن السبب الرئيس لتضرر البيئة البحرية وجود طمع لدى بعض الصيادين لصيد كميات كبيرة من الأسماك دون الاهتمام للضرر الذي سيلحقونه بالبيئة البحرية وبالأسماك الصغيرة.
وأوضح أن الصيد بالضغوة ليست من مهنة الآباء والأجداد وأن هؤلاء الصيادين يقومون بممارسات تجرف البحر وتسمى بطريقة " الكرف القاعي "، حيث يتم جرف أكثر من خمسة كيلومتر من قاع البحر إلى البر وصولا إلى الشاطئ لغرض صيد أكبر كميات من الأسماك البحرية دون مراعاة أن تلك الطريقة من الصيد ستقوم بجرف الأسماك الصغيرة والمرجان والبيض الحبار، وتدمير الأحياء البحرية بشكل كامل.
وأضاف أن الأجداد كانوا يصطادون على بعد 500 متر من الشاطئ للحفاظ على البيئة البحرية، فيما يقوم هؤلاء الصيادون بجرف الأحياء البحرية على بعد أربعة كيلومتر، ما يؤدي إلى الحاق الضرر بمساحات بحرية واسعة ونفوق العشرات والأسماك الصغيرة والمرجان والأحياء البحرية.
وأشار إلى أن الجمعية رصدت قيام بعض الصيادين باستخدام أكثر من 10 قطع من "الليخ" في طريقة الصيد بالضغوة، فيما كان الأجداد يستخدمون أربع قطع فقط للصيد بالضغوة حتى يتم المحافظة على الأسماك الصغيرة وعدم تضرر البيئة البحرية.
وأضاف أن شاطئ بحر الرمس يعتبر مقبرة بحرية للأسماك الصغيرة والمرجان وبيض الحبار الذي يتم جرفه من قبل شباك الصيادين الغير ملتزمين بالحفاظ على البيئة البحرية، مشيرا إلى أنه يجب على الجهات المعنية منع الصيد بطريقة الضغوة نهائيا للحفاظ على سلامة البيئة البحرية وأماكن مربى الأسماك الصغيرة القريبة من سواحل شاطئ بحر الرمس شمال إمارة رأس الخيمة.