محفظات القرآن في رأس الخيمة.. تطور مستمر واستثمار في المستقبل
ناهد النقبي- البيان
تدعم مراكز تحفيظ القرآن الكريم في الدولة والجوائز القرآنية خدمة حفاظ القرآن من الذكور والإناث وتشجعهم على التطوير المستمر، وتعتبر مؤسسة رأس الخيمة للقرآن الكريم نموذجاً متميزاً، حيث تطور عدد المحفظات منذ تشكيل مجلس إدارة المؤسسة الجديد برئاسة الشيخ صقر بن خالد بن حميد القاسمي عام 2012 ليناهز عددهن حالياً 78 محفظة للقرآن منهن 25 مواطنة و19 مجازة، لتغطية الجانب القرآني وتقديم أنشطة متعددة للارتقاء بالدارسات.

وأعلنت المؤسسة مؤخراً عن برنامج وطني لاستقطاب الطالبات المواطنات المتميزات في حفظ القرآن الكريم لشغل مهنة تحفيظ القرآن في مراكزها وحلقاتها القرآنية الموزعة على مناطق رأس الخيمة المختلفة على نحو 20 مركزاً نموذجياً و59 حلقة مسجد، بعد أن يتم إخضاعهن لبرنامج متكامل ثم يتم توزيعهن على المراكز بشكل منتظم حسب حاجة كل مركز.

ويأتي هذا المشروع من منطلق دور مؤسسة رأس الخيمة للقرآن الكريم وعلومه كشريك في تأهيل الكوادر الوطنية الشابة، وذلك عبر توفير كوادر مؤهلة ومحترفة للعمل بشكل مميز، وتقديم خدمة جديدة لكافة شرائح المجتمع كطلبة المدارس والجامعات والموظفين وكبار السن والنساء وذوي الإعاقة وبأوقات مرنة، وفي أي مكان يناسبهم.


خطة توطين
وكشف أحمد محمد الشحي المدير العام لمؤسسة رأس الخيمة للقرآن الكريم وعلومه أن عدد الدارسات المنتسبات في كل مركز تحفيظ تابع للمؤسسة موجود بالإمارة يبلغ حتى اليوم 2120 دارسة، موضحاً أن الإقبال على مراكز التحفيظ في تزايد مستمر، بما يعكس الحرص الكبير للمجتمع على الإقبال على كتاب الله تعالى تعلماً وحفظاً، مشيداً بفريق عمل مؤسسة القرآن على ما يقوم به من جهود في إطار اهتمامه المتواصل بحفظة كتاب الله، وقال: «نحن في نعمة كبيرة على أرض الإمارات، فقد منّ الله علينا بقيادة حكيمة جعلت القرآن الكريم في مقدمة أولوياتها، وأقامت العديد من المؤسسات والمراكز والمسابقات القرآنية في أرجاء وطننا الغالي.

آلية العمل
من جانبها، أشارت رابعة المنصوري المشرفة العامة على مراكز الإناث لتحفيظ القرآن إلى آلية العمل في المراكز والتي تقوم على تقسيم الدارسات إلى فئات عمرية (براعم - مثقفات- أمهات)، وكل فئة عمرية لها محفظة محددة تتعامل معها، حيث يتم استيعاب البراعم من سن 4 سنوات، فهذه الفئة تحتاج إلى معاملة خاصة لإكسابهم بعض المهارات، أما فئة الأمهات الدارسات (49 لغاية 80 عاماً) فتقوم المحفظة بإعطائهن جزءاً يسيراً من القرآن حتى يتسنى لهن الحفظ.