محمد بن كايد القاسمي : رأس الخيمة تمتاز بمقومات اقتصادية هائلة









/ وام /





أكد الشيخ محمد بن كايد القاسمي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية برأس الخيمة أن اقتصاد الامارة يعد واحداً من أسرع الاقتصادات نموا في المنطقة وشهد توسعاً في مجالات عدة خلال السنوات القليلة الماضية وفق رؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة ومتابعة واهتمام سمو الشيخ محمد بن سعود بن صقر القاسمي ولي عهد رأس الخيمة رئيس المجلس التنفيذي للامارة .
وأشار الشيخ محمد بن كايد القاسمي إلى الدور المحوري الذي تلعبه الإمارة في دفع عجلة النمو الاقتصادي للدولة من خلال مقومات الصناعة والاستثمار التي تتمتع بها وما تشهده الامارة من طفرة في جميع القطاعات الصناعية والاستثمارية التي تعتبر قاعدة التنويع الاقتصادي والتنمية المستدامة والهادفة لتطوير مختلف القطاعات وتشمل جميع نواحي الحياة لاسيما قطاع الأعمال والاقتصاد باعتباره جزءا مهما للاقتصاد الوطني وسببا رئيسيا في إحداث التطوير والمحافظة على ديمومة التحديث والرقي في الإمارة.
وأوضح الشيخ محمد بن كايد القاسمي - في حوار خاص مع وكالة أنباء الإمارات "وام" - ان الإمارة تمتاز بمقومات اقتصادية وتجارية وصناعية هائلة وبموقع استراتيجي يؤهلها لتلعب دورا مهما في اقتصادات الدولة فالصناعات القائمة حاليا متطورة والقاعدة الصناعية تتسع وتنمو بجانب المقومات السياحية ..مشيرا الى أن حكومة الإمارة لديها رؤية واضحة بخصوص تشجيع مجتمع المال والأعمال والاستثمار من خلال تقديم دوائر الحكومة المعنية لكافة التسهيلات للمستثمرين وإيصال الخدمات إليهم في أي مكان وزمان.
وبين ان دائرة التنمية الاقتصادية في رأس الخيمة تعد رافداً وسنداً مهماً لاقتصادها وتنميتها المستدامة من خلال تنظيمها قطاع الأعمال ودعمه ومتابعته وهو ما حدا بها إلى التطور وفق رؤية متصاعدة ذات آفاق منفتحة على أفضل الممارسات والمواصفات والأنظمة الإدارية مستعينة بأحدث التقارير والدراسات الاقتصادية المحلية والإقليمية والعالمية مستفيدة بذلك من التطورات التكنولوجية والمعرفية المتقدمة وموظفة إياها توظيفا علميا لتحقيق رسالتها ورؤيتها وأهدفها.
وتطرق الى دعم أصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة من خلال مبادرة "رخص الغد" التي أطلقتها الدائرة في العام 2007 التي أتاحت فرصا أمام شريحة من المواطنين لإقامة مشاريع تجارية ذات تكاليف منخفضة تسهم في تحسين مستويات دخولهم كما انها تعد فرصة لدفع عجلة التنمية الاقتصادية وتشجيع المواطنين للبدء وتأسيس المشاريع الصغيرة الخاصة حيث تخول هذه الرخص أصحابها لمزاولة مشاريع من المنزل إذ تتولى الدائرة اهتماما كبيرا بتحفيز النشاط الاقتصادي بالإمارة ودعم المواطنين والمواطنات بتوفير فرص أوسع لتقديم منتجاتهم وإبداعاتهم بالسوق المحلي مما يساهم في زيادة دخولهم ..موضحا أن مسار رأس الخيمة نحو التنويع الاقتصادي قد بدأ في وقت مبكر من خلال التحول الذي تشهده نحو المناطق الصناعية والتصنيع مدعوماً بتنمية الموارد المستهدفة وهي شبكة من المناطق الحرة سريعة النمو بالإضافة إلى جهود الحكومة لتعزيز وتحفيز الاستثمار.
وأوضح أن استراتيجية الإمارة الاقتصادية ركزت خلال الفترة الماضية على تعزيز جودة الحياة والعيش وتحسين أمن الطاقة وتحفيز الاندماج الاجتماعي وإشراك وتثمين إسهام الفرد في كل مجالات الحياة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية وعلى رأسها الحفاظ على البيئة جنبا إلى جنب مع شركائنا من القطاعين الخاص والعام.
وقال رئيس دائرة التنمية الاقتصادية إن الإمارات استطاعت بتوجيهات وسياسات القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" أن تبني قاعدة اقتصادية متينة تدهش العالم وتؤسس مركزا لجذب الاستثمارات العالمية مما ساعد على بناء النهضة الاقتصادية والعمرانية التي تشهدها الدولة.
واضاف الشيخ محمد بن كايد القاسمي أن التطور والنمو في القطاعات الاقتصادية غطى كل الدولة التي استطاعت بناء قاعدة اقتصادية متينة ارتكزت على استراتيجية تنويع وتنمية المصادر الاقتصادية المختلفة حيث ساهمت القطاعات الاقتصادية بمعدلات أداء تقدر بالمقاييس العالمية ومعدلات عالية وقياسية وأصبحت بفضل الله وبجهود قيادتها الرشيدة تحتل مكانا مرموقا على الخريطة الاقتصادية العالمية.
وأوضح أن القطاع الخاص وباعتباره دعامة وركيزة أساسية لاقتصاد الدولة شهد هو الآخر اهتماما ودعما كبيرا حتى أصبح اليوم وجها مشرقا للتنمية في الدولة ..لافتا إلى المقومات الاقتصادية والاستثمارية التي تتمتع بها الإمارة خصوصا في المجال السياحي والتعليمي وغيرها.
وقال الشيخ محمد بن كايد القاسمي إن رأس الخيمة شرعت في مرحلة طموح من النمو والتطور بما فيها الاستثمار في البنى التحتية والسياحة والتسوق وتبذل الجهود لجذب المشاريع التجارية والصناعية إلى الإمارة ..منوها بأن الأعمال الإنشائية تستمر في الإمارة بشكل كبير ونوعي لتحاكي النهضة الاقتصادية والعمرانية التي تشهدها الدولة في الوقت الذي تعكس فيه المشاريع في مختلف القطاعات ويغلب عليها طابع المشاريع الضخمة والعملاقة على مستوى المنطقة والعالم النمو المتميز والمتسارع لاقتصاد دولة الإمارات بجميع مكوناته ومستوى الحركة النشطة للاقتصاد الوطني في مختلف مكوناته وتأثيرها على حركة السوق المحلية وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة في مختلف القطاعات.
وأشار إلى دعم الشراكات بين القطاعين العام والخاص بشكل فعال لتمكينهم من التغلب على تحديات المستقبل وتحقيق أهدافهم المتمثلة في النمو السريع ضمن إطار اقتصادي جيد والعمل على وضع استراتيجيات رئيسية لتعزيز العلاقات التجارية في السوق العالمي التنافسي وتكمن في التواصل والذي يعد إحدى أدوات التسوق الأكثر أهمية في تطوير ودعم نمو الأعمال والعلاقات والاستفادة من المعلومات ونصائح الخبراء في مجال التواصل بجانب دعم القائمين على الصناعة لتطوير الفرص مثل الشراكات بين القطاع العام والخاص لتطوير النمو في الأعمال التجارية.
وأوضح أن الدائرة ستعمل وبالتعاون مع الجهات المختصة في الإمارة والدولة لتقديم أفضل الممارسات العالمية والاستمرار في مواكبة التطور من خلال التحديث المستمر لبرامجها والاستثمار.
ولفت الى ان الدائرة اطلقت العديد من المبادرات والفعاليات التي تصب في صالح أصحاب الأعمال والمستثمرين وتتوافق مع توجهات الحكومة في تطوير الخدمات الحكومية وتحقيق جودة عالية ومنها الموسوعة الاقتصادية الإلكترونية الأولى التي تعد أحدث مبادرات الدائرة وتهدف إلى تعزيز التوجه نحو التحول الإلكتروني الى جانب مبادرة "رأس الخيمة تقرأ" التي حصلت على تكريم كأفضل جهة محلية في التشجيع على القراءة في إمارة رأس الخيمة من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله خلال تكريمه / 45 / من الشخصيات والجهات التي تميزت في دعم القراءة خلال "عام القراءة".
وقال الشيخ محمد القاسمي ان الدائرة ممثلة في إدارة الدراسات والإحصاء اصدرت تقريرا اقتصاديا حول "دور الابتكار والبحث العلمي في تحفيز الاقتصاد وتحقيق الاستدامة" ..مشيرا الى أن معظم دول العالم اليوم تواجه تحديا كبيرا يتمثل في صعوبة تهيئة مستلزمات العيش الرغيد لسكانها خاصة بعد تجاوز عدد سكان العالم سبعة مليارات نسمة وزيادة النمو السكاني في المناطق الحضرية خصوصا ..فزيادة عدد سكان العالم في الفترة من 2000 الى 2012 بحوالي مليار نسمة في ظل ندرة الموارد وغياب التخطيط المستقبلي المستدام وارتفاع معدل الاستهلاك وغلاء أسعار السلع الأساسية منذ عام 2000 إضافة إلى الزحف الحضري نحو الريف كل ذلك يستدعي تبني سياسات الابتكار والاستخدام الأكفأ للموارد المتاحة الآن وفي المستقبل.
وبين الشيخ محمد بن كايد القاسمي ان دائرة التنمية الاقتصادية أنجزت بالتعاون مع الهيئة الاتحادية للتنافسية والاحصاء المسح الاقتصادي السنوي والمسح الربعي "الربع الاول" من عام 2016 والذي شمل 1200 منشأه غطت مختلف مناطق إمارة رأس الخيمة وشمل أيضا مناطقها الحرة مستهدفا جميع الأنشطة الاقتصادية المرخصة طبقا لنظام التصنيف الصناعي الدولي للأنشطة الاقتصادية /ISIC4 / العاملة في الامارة في قطاعات الصناعة والسياحة وتجارة الجملة والمفرق وخدمات الإصلاح والبنوك والمصارف والتشييد والبناء والخدمات وغيرها والتي تحتل أهمية خاصة في حساب الناتج المحلي الاجمالي والاستثمار والاستخدام وغيرها من متغيرات الحسابات القومية بما يعكس واقع الناتج والاستثمار في الإمارة ..إضافة الى كونه يشكل مرجعاً قياسياً للأجهزة القائمة عليه لمعرفة مدى دقة البيانات الإحصائية المقدرة وفقا لتعداد المنشآت 2011 الذي نقذته الدائرة آنذاك بالتعاون مع المركز الوطني للإحصاء سابقا- الهيئة الاتحادية للتنافسية والاحصاء حاليا معتمدا بذلك على نتائج تعداد الأسر والمباني والمنشآت 2015 المنفذ أواخر العام الماضي والذي شكل إطارا جديدا ومحدثا لهذين المسحين ونتائجهما مما عزز مخرجات الناتج المحلي الإجمالي للإمارة الذي تجاوزه عام 2015 حاجز 30 مليار درهم نتيجة شموله المناطق الحرة فضلاً عن انتهاء الدائرة من استعداداتها لإطلاق المسح الربعي الثاني لعام 2016.