|
|
تباع مع خدمة «الدليفري» على الرغم من حظرها
مواقع التواصل تروج لنكهات واكسسوارات «الشيشة الإلكترونية»
![]()
الخليج- كتبت: عايدة عبد الحميد
على الرغم من حظر الشيشة الإلكترونية، التي كانت تراوح بين 200 -800 درهم، فإن هناك طرقاً غير مشروعة لبيعها، إذ إن بإمكان الزبائن شراؤها من خلال المواقع الإلكترونية، بحيث تكون عملية ضبطها في منتهى الصعوبة.
ففي الآونة الأخيرة راجت إعلانات لبيع «نكهات وأكسسوارات» الشيشة الإلكترونية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، من قبل أشخاص يسوقون لها، حيث تشمل الإعلانات البيع بالجملة والمفرق لمنتجات أصلية 100%، مع وجود أرقام للتواصل على الواتس آب، مع تنويه لخدمة «الدليفري» لجميع مناطق الإمارات ودول الخليج.
ويدافع عبيد منصور عن الشيشة الإلكترونية، التي يقتنيها من أحد منافذ البيع على موقع «الإنستغرام» قالاً: لا توجد فيها رائحة مقززة مثل السجائر، كما أنها ليست مضرة بالصحة، فلا تدخل فيها المواد المستخدمة في التبغ، وإنما هي عبارة عن بخار ونكهات مختلفة تصل إلى 100 نوع فأكثر، ونسبة النيكوتين من الممكن أن يتحكم المستخدم فيه، كما يمكن التحكم في درجة الحرارة أيضاً، كما يمكن استخدامها من دون نيكوتين.
وأشار طارق الحامدي إلى أنه أصبح مدخناً منذ عام 2013، وأشار إلى أنه ترك تعاطي السجائر بنسبة 60 في المئة عازياً ذلك لاستخدامه الشيشة الإلكترونية التي يجلبها من شخص عبر مواقع التواصل، محاولاً تأكيد ما يروج له مؤيدوها بأنها تشكل حلاً مناسباً للراغبين في الإقلاع عن تدخين السجائر.
أما حسين العابدي، فقد أوضح أنه أقلع عن التدخين بمجرد استخدامه للشيشة الإلكترونية، لافتاً إلى أنه قام بشرائها من خلال وسطاء عبر موقع «الإنستغرام»، ويرى أنها تختلف كثيراً عن الشيشة العادية، من حيث الرائحة والسعر، منوهاً بأن السجائر والشيشة العادية تكلفه 500 درهم شهرياً، في حين تكلفة الشيشة الإلكترونية تصل إلى 250 كل شهر.
وناشدت ليلى منصور جهات الاختصاص، ضرورة فرض رقابة إلكترونية على منافذ البيع المنتشرة عبر الإنترنت، لحماية الأبناء والشباب الذين لم يعودوا في مأمن من هذا الخطر الذي يتهددهم، إذ إن استخدام الإنترنت أصبح متاحاً للصغار والكبار على حد سواء، بفعل الدخول السهل للأسواق الإلكترونية، والحصول على مختلف السلع التي يحظرها الأبوان قبل القانون.
من جهته، قال الدكتور محمد إبراهيم استشاري القلب ورئيس قسم الباطنية في مستشفى الكويت في الشارقة: إن الإقلاع عن التدخين يحتاج غالباً إلى أكثر من مجرد إرادة قوية، إذ ينبغي على المدخن أن يفصح في البداية لأصدقائه وأفراد أسرته عن عزمه على الإقلاع عن التدخين، كي يتلقى المساندة اللازمة التي تعينه على تحقيق رغبته، وأكد أن من المهم أيضاً الحد من التوتر العصبي اليومي، وممارسة الرياضة بانتظام واستشارة المتخصصين، واستعمال وسائل المساعدة على الإقلاع عن التدخين.
وأشار إلى أن البعض يلجأ إلى الشيشة الإلكترونية للإقلاع عن التدخين، في حين أنه لم تثبت الدراسات سلامة استخدام هذا المنتج حتى الآن، ولم تساند منظمة الصحة العالمية هذا النوع من الشيشة، بل اعتبرته منتجًا من منتجات التبغ، وطالبت بمعاملته بالمثل في كل توصياتها.
وحذر من استخدام «الشيشة الإلكترونية» لأنها غير صحية لاحتوائها على مواد كيميائية، وأشار إلى أنها تحتوى على بعض «النيكوتين» وهذا مضر، كما هو الحال في الشيشة العادية، وقال إن استخدام الشيشة الإلكترونية لفترة طويلة يؤذي الرئة، وقد يؤدى إلى الإصابة بأمراض الشعب الهوائية المزمنة، وسرطان الرئة، وأمراض القلب وغيرها من الأمراض، وأوصى بعدم تداولها لأنها ليست آمنة، ولا توجد دراسات وأبحاث لمكون المواد السائلة «للشيشة الإلكترونية»، وعدم ترويجها على أنها شيشة صحية.
وبحسب الدكتور أحمد عبد العزيز الحداد كبير المفتين، ومدير إدارة الإفتاء بدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، فإن المسلم العاقل لا يلجأ إلى السيجارة، أو الشيشة، سواء كانت تقليدية أو إلكترونية، لأنها ضارة بصحة الإنسان.
وأضاف: لقد جاء الإسلام ليدفع الضرر عن الإنسان، ولذلك حرم عليه كل ما يضره، كما قال تعالى: «ويحرم عليهم الخبائث»، وهذه السجائر، أو الشيشة تندرج تحت هذه الآية، وقد اتفق العلماء والأطباء على كبير ضرر التدخين، أياً كان نوعه، والواجب على الإنسان أن يجتنب ما فيه الضرر.
وفي هذا السياق، فقد حظرت وزارة الصحة ووقاية المجتمع تداول السيجارة، والشيشة الإلكترونية في الدولة بقرار من الأمانة العامة للبلديات، منذ عام 2009، بعد اطلاع مجلس الأمانة على ظاهرة انتشار السيجارة، والشيشة الإلكترونية في أسواق الدولة، وعلى الرسائل الواردة من وزارة الاقتصاد ومرفقاتها من وزارة الصحة في شأن سحب واسترداد السيجارة الإلكترونية.