والد الطفلة «سلامة» يطالب بالقصاص من الخادمة المتهمة بقتلها «تعذيبا»







البيان / الشارقة- نورا الامير


طالب والد الطفلة "سلامة" بالقصاص من الخادمة الاندونيسية المتهمة بقتل ابنته عمدا بعد ضربها المتكرر لها بواسطة مضرب للذباب, ما أدى لإصابتها بكسر في الجمجمة والوفاة لاحقا متأثرة بالإصابات البليغة التي تعرضت لها.

ومثلت المتهمة صباح اليوم أمام دائرة الجنايات في محكمة الشارقة الشرعية برئاسة القاضي حسين العسوفي، بحضور مترجم حيث انكرت ما ورد في شهادة والدة ووالد الطفلة التي أدلوا بها.

وروت والدة سلامة التي "حضرت تحمل طفلها الرضيع" تفاصيل الواقعة قائلة أن المتهمة الماثلة تعمل لديهم في المنزل وهي المخولة الوحيدة في التعامل مع ابنتهم, وأنها اضطرت يوم ال27 من يوليو الماضي الخروج من المنزل لقضاء بعض الاحتياجات وتركت الصغيرة في عهدة الخادمة لمدة نصف ساعة وبعد عودتها لاحظت أن ابنتها في حالة إعياء شديدة السوء

وقد أغمي عليها لاحقا, مشيرة في ردها على سؤال من القاضي بأنها لم تلاحظ أي آثار للتعذيب على جسد الطفلة وأنها توجهت بها على الفور إلى المستشفى وهناك تم إبلاغها من قبل الأطباء بأنها قد تعرضت للضرب الذي تسبب في وفاتها لاحقا.

والد الطفلة قال أنه لم يكن متواجدا يوم الواقعة و تلقى اتصالا من زوجته حيث كان في مقر عمله في إمارة أبو ظبي, مشيرا إلى أنه علم بسوء حالة ابنته وتوجه إلى المستشفى وعلم بأن المتهمة تسببت بوفاتها, كما أبرز شهادة وفاة وحصر إرث صادرة من محكمة الشارقة الشرعية تفيد بأن ورثة المجني عليها هو والدها ووالدتها, وجدد مطالبته بالقصاص من المتهمة بصفته وليا للدم وأن لا تراجع عن هذا الطلب, مؤكدا ثقته بنزاهة وعدالة القضاء في الإمارات.

المتهمة انكرت ما ورد في شهادة الشهود وقالت أنها كانت تعمل في منزل الشاكية وزوجها وترعى الطفلة متراجعة عن أقوالها التي أدلت بها في تحقيقات النيابة والتي اعترفت فيها بالاعتداء على الطفلة بمضرب يستخدم للذباب.

وكانت المحكمة قد وجهت في الجلسة الماضية تهمة القتل العمد للخادمة الاندونيسية 28 عاما بأن قامت بإسقاط الطفلة على الأرض ثم ضربها عدة مرات بمضرب يستخدم للذباب, وأنها اعترفت للأم ليلة نقل الصغيرة إلى المستشفى باعتدائها عليها.

وقد أدخلت الطفلة الرضيعة "سلامة" إلى مستشفى القاسمي في شهر يوليو الماضي وقلبها في حالة توقف تام وغيبوبة وتعاني من صعوبات في التنفس، وتم على الفور إجراء الفحوص اللازمة، والتصوير الطبي بما في ذلك الأشعة المقطعية التي كشفت وجود نزيف قديم، وكسر في الجمجمة من اليمين إلى اليسار، وبدت في وجهها ورأسها كدمات، وتعاني من انتفاخ في الجمجمة ناتج عن تعرضها للضرب بجسم حاد حيث توفيت بعد عشرة أيام نتيجة هبوط حاد في الدورة الدموية. فيما تولت الشرطة التحقيق في ملابسات الواقعة بعد أن فتح والدها بلاغا في مركز شرطة واسط , وتمت إحالة الخادمة إلى النيابة لاستكمال الإجراءات بعد أن حامت حولها الشبهات, وتم تأجيل القضية لتقديم الدفاع في جلسة نهاية فبراير الجاري.