أنشطة مدرسية تربك الأهالي


معلمون يطلبون واجبات لا صفية معقدة.. المنطقة التعليمية: نشجع البحث والاستطلاع



*جريدة الرؤية








محمد شاهين:

يطلب معلمو مدارس خاصة من الطلبة تأدية أنشطة ومهمات معقدة تتمثل في جمع الخنافس والخفافيش والجراد، فضلاً عن الأزهار التي تفتح أوراقها في الليل حصراً.


وشكا أولياء أمور الطلبة من عدم تمكنهم من تلبية بعض الواجبات والأنشطة اللاصفية غير المنطقية، خصوصاً تلك التي يصعب الحصول عليها في البيئة المحلية لندرتها أو لكونها تنشط في مواسم معينة فقط.


من جهتها، أكدت منطقة رأس الخيمة التعليمية سعيها لتشجيع الطلبة على البحث والاستطلاع والتقصي لجلب المعلومات والمواد المطلوبة بجهودهم الذاتية، دون الاستعانة بآخرين أو اللجوء إلى نتائج البحوث المعلبة أو الجاهزة.


وأكد رئيس قسم الرقابة في المنطقة نادر المندوس، أن وزارة التربية والتعليم وإدارته تحثان الكوادر التعليمية على زج الطلبة في أنشطة صفية ولا صفية متنوعة تنمي مهاراتهم في تقصي المعلومات، لافتاً إلى توجيه إدارات المدارس بضرورة تحديد أنشطة يمكن إنجازها في البيئة المحلية.


واعتبرت الدراسات التربوية الأنشطة الطلابية بمختلف أنواعها أسلوباً نوعياً متطوراً لإثراء الطلبة بالمعلومات والمعارف المختلفة، ناهيك عن إبعادهم عن الجمود الفكري.


بدوره، أفاد ولي أمر طالبة في مدرسة خاصة تابعة لمنطقة رأس الخيمة التعليمية محمد توفيق، بأن معلمة مادة العلوم طالبت ابنته في الصف الخامس الابتدائي بإحضار زهرة لا تفتح أوراقها إلا في الليل.


وذكر أن توفير تلك الزهرة لابنته كبده المشقة والعناء للبحث عنها في شبكة الإنترنت والتجول في محال ومشاتل بيع الزهور والنباتات في الإمارة، حتى انتهت رحلته بالفشل دون أن يستطيع توفيرها.


في سياق متصل، أفاد ولي الأمر مازن عيسى، بأن معلم مادة الأحياء طالب ابنه بتوفير جرادة بغرض عرضها وتقديم شرح عنها داخل الفصل الدراسي.


وأبان أن معظم الطلبة يقطنون داخل مبانٍ ومجمعات سكنية لا تتوفر فيها أو قربها ساحات وحدائق برية مفتوحة، حتى يجدوا مثل تلك الحشرات النادرة التي لا توجد إلا في بيئات ومواسم معينة.


وأكد ولي الأمر كرم ناصر البلوشي، أن توفير طائر الخفاش من الطلبة كان آخر توقعات طلبات الأنشطة اللا صفية لبعض معلمي المدارس الخاصة في الإمارة، متسائلاً عن كيفية استطاعة طالب في الصف العاشر اصطياد خفاش يتمتع برادار داخلي وحركة طيران عالية المرونة والسرعة الفائقة.


ودعا إلى ضرورة توجيه إدارات ومعلمي المدارس الخاصة بانتقاء الأنشطة الصفية واللا صفية التي تتوافق مع قدرات الطلبة ومداركهم وحالاتهم المادية.