دراسة تنفيذ عبارات على الطريق الدائري في رأس الخيمة
«البنية التحتية»:سواتر ترابية لحماية الفحلين والحيل من الأمطار



الاتحاد- محمد صلاح (رأس الخيمة)
أكد الدكتور المهندس عبد الله بلحيف النعيمي وزير تطوير البنية التحتية، أن الوزارة تدرس بالتعاون مع وزارة الطاقة حاجة منطقتي الفحلين والحيل في رأس الخيمة لبعض السواتر الترابية والسدود لحماية المنطقتين في المستقبل من جريان الوادي، مشيراً إلى أن هذا الوادي مرت عليه سنوات طويلة لم تجر فيه مياه الأمطار، لافتاً إلى الاستماع لآراء الأهالي وكبار السن في المنطقة، والذين لديهم خبرة بالأودية الجبلية القديمة.

وأوضح أن النفق الذي تم تشييده مؤخراً على الطريق الدائري الخاص في رأس الخيمة بالقرب من المنطقتين يستلزم إعداد دراسة للاستفادة أولاً من هذه المياه في حال تكرر هطولها في السنوات المقبلة والعمل على منع وصولها إلى النفق ومساكن الأهالي.

ولفت معاليه إلى أن الوزارة تدرس إنشاء عدد من العبارات على الطريق الدائري في رأس الخيمة، بما يتناسب مع كميات الأمطار التي يمكن أن تشهدها المناطق المنخفضة التي يمر بها الطريق، لافتاً إلى أن الوزارة ستضع حلولاً جذرية لحماية العبارات والطرق بتنفيذ المزيد من السدود بالتعاون مع وزارة الطاقة بحيث تحجز كميات المياه داخل بحيراتها، إضافة إلى إمكان الاستفادة من هذه المياه في تغذية المخزون الجوفي، وكذلك تنمية القطاع الزراعي، مشيراً إلى التعاون مع دائرة الأشغال والدوائر المحلية في الإمارة لتبني الحلول المطلوبة لهذه الأودية.

من ناحيتها، عززت دائرة الأشغال في رأس الخيمة سيارات سحب المياه وزادت عدد المضخات الثابتة والمتحركة لسحب المياه من الشوارع والمناطق المنخفضة القريبة من بيوت الأهالي، كما أنجزت صيانة الطرق التي تضررت خلال الأمطار الأخيرة.
وأوضح المهندس أحمد محمد الحمادي مدير عام الدائرة أن الأخيرة بدأت في تغيير مسار بعض الأودية الجبلية بعيداً عن مساكن الأهالي في المناطق الجبلية القريبة لتلافي تأثيرها على المساكن والمزارع والطرق والمنشآت، مشيراً إلى أن الدائرة رصدت جميع الشوارع التي لحقتها أضرار نتيجة جرف تربتها وأجريت للعديد منها الصيانة اللازمة في بعض الشوارع في الظيت والفحلين وغيرهما.

وأشار إلى أن الدائرة تعمل في الوقت الحالي على صيانة شبكات الصرف القديمة من جهة وإعداد خطة لشبكة صرف جديدة تطال المناطق الأكثر تضرراً إلى جانب تنفيذ بعض العبارات الضرورية على الطرق التي تقطعها هذه الأودية بصورة دائمة.
وأكد أن الدائرة ستقوم بعلاج جميع الآثار والأضرار التي لحقت بالطرق جراء الأمطار، وقد تم الانتهاء من صيانة أحد الشوارع الرئيسية في الظيت، وجرى إنشاء شارع مؤقت في وادي البيح تمهيداً لصيانة الشارع الرئيسي في المنطقة.
وقال أحمد حمد الشحي مدير إدارة الخدمات في الدائرة، إن الأمطار التي شهدتها بعض المناطق في رأس الخيمة لم تكن متوقعة، وقد بادرت الدائرة لسحب المياه بكامل طاقتها في المناطق التي شهدت هطول كميات كبيرة من الأمطار خاصة في الظيت وشعبية راشد بالرمس وخزام والفحلين وشعم، وغليلة وخور خوير، والشريشة والجولان وجلفار وغيرها من المناطق.

وتابع: دفعنا بـ40 سيارة لسحب المياه نجحت خلال الأيام الأولى من الأمطار في تنفيذ 1040 عملية سحب كما تم تشغيل 36 مضخة كبيرة ومتوسطة في مختلف شوارع الإمارة لضمان عدم توقف حركة السير، ونجح فريق الطوارئ من سحب نحو 80 مليون جالون من المياه من الشوارع.
وتابع: «رصدنا خلال اليومين الماضيين الأضرار التي لحقت بجميع الطرق سواء من جرف جانبي لأكتاف الطرق أو حدوث حفر كبيرة جراء زحف التربة التحتية، وبدأنا على الفور في عمليات الصيانة اللازمة لها».

وطالب عدد من الأهالي بضرورة وضع الحلول الجذرية لمشكلة الأودية الجبلية القريبة من المناطق السكنية لتفادي آثارها الضارة على منازل الأهالي والمزارع والطرق والمنشآت.
وقال راشد النقبي من منطقة الفحلين إن تواصل القيادة الرشيدة مع الأهالي والوقوف على الأضرار التي لحقت بهم وزيارة معالي وزير تطوير البنية التحتية للمنطقة سيساهم في وضع الحلول اللازمة والناجعة لمشاكل الأودية الجبلية لتلافي أضرارها مستقبلاً على جميع المناطق.
وأضاف: «الأضرار التي لحقت بمنطقتي الفحلين والحيل تمثلت في فيضان وادي النقبي ووجود عبارة على الطريق الدائري بحجم أقل من سعة الوادي، مشيراً إلى أن الأهالي طالبوا بتحويل هذه العبارة إلى جسر وتوسيع مداخل ومخارج المنطقة إلى جانب وضع الحلول اللازمة للوادي عبر تغيير مساره ومنع وصوله للشعبيات في المنطقتين.

وقال عبيد النقبي من أهالي المنطقة إن هناك ثلاثة محاور رئيسة يجب دراستها بعناية ودقة من قبل الجهات المختصة لتفادي مخاطر جريان الأودية في المستقبل خلال هطول الأمطار الغزيرة، من واقع التأثيرات السابقة التي تم رصدها خلال الأعوام الثلاثة الماضية، والتي شهدت ارتفاع معدلات الأمطار على الدولة، المحور الأول يختص بالأودية الجبلية، مع وجود حاجة لتحديد مواقعها ومدى قربها وبعدها من المناطق السكنية، ونسبة انحدارها، والعبارات التي يجب أن تضمها وصولاً لتحديد مصب هذه الأودية، والذي يجب أن يكون بعيداً عن المناطق السكنية، فيما يختص المحور الثاني بالمساكن التي شيدت في مجاري الأودية أو الأماكن القريبة منها في فترات ندرة الأمطار وكذلك المشروعات السكنية المزمع إنشاؤها في المستقبل وموقعها من هذه الأودية، وإمكانية تعديل هذه المشروعات بعد تقييم المخاطر بصورة صحيحة، فيما يختص المحور الثالث بشبكة تصريف الأمطار ومجموعة السدود والسواتر الترابية التي نفذت والتي يمكن تنفيذها في المستقبل.
وقال خلفان حسن النقبي إن المياه دخلت معظم بيوت الأهالي وتسببت في خسائر كبيرة لجدران وأسقف المنازل وكذلك نفوق المواشي، كما تأثرت جميع الطرق الداخلية في المنطقة، والتي غمرتها مياه الوادي وصعبت من دخول أو خروج الأهالي منها.
من ناحيتهم طالب أهالي غليلة بسرعة الانتهاء من تعديل مجرى الوادي الذي تسبب في خسائر كبيرة في المزارع عقب فيضان سد وادي غليلة، مشيرين إلى أن المياه طالت حظائر الحيوانات وبعض منازل الأهالي أيضاً.
وطالب سعيد الشحي من أهالي المنطقة بضرورة وضع حل جذري لمجرى الوادي لضمان الاستفادة من مياه الأمطار الغزيرة التي بدأت تتزايد وتيرتها خلال الفترة الماضية.
وفي شعم طالب الأهالي بسرعة سحب المياه من شوارع المنطقة خاصة الشوارع المنخفضة، والتي تراكمت فيها المياه وحاصرت بعض البيوت المبنية على مستويات منخفضة حسب عبد الرحيم الشحي أحد أبناء المنطقة، موضحاً
أن مياه الأمطار غمرت جميع حجرات منزله ومشيداً بدور دائرة الأشغال التي قامت بسحب كميات كبيرة من المياه في اليوم الأول قبل أن تعاود الأمطار الهطول بغزارة.