وفاة طفل غرقاً في قناة مائية وإنقاذ شقيقه


الخليج- العين: منى البدوي

قادته براءة الطفولة والشغف باللعب واللهو مع أشقائه نحو الموقع الذي لقي فيه حتفه حيث لم يدرك الطفل محمد 12 سنة أن الطين سيجرفه في القناة المائية بعد أن خارت قواه في مقاومتها، بينما سجل القدر عمراً جديداً لشقيقه الأصغر والذي حاول أن يتشبث به خشية الفراق.
ذهب محمد مع جده ووالدته وأشقائه وعمته لقضاء رحلة عائلية في نهاية الأسبوع بينما بقي الأب في مدينة العين لظروف صحية ألمت به حيث توجه الطفل معهم باسماً ضاحكاً في المركبة ليعود محملاً جثة هامدة في سيارة الإسعاف التي أقلته لمواراته الثرى في مدينة العين، كما تم نقل شقيقه لمواصلة تلقي العلاج في مستشفى العين.
بحزن وأسى ومحاولات واضحة لإخفاء دموع الألم على الفراق وإظهار الإيمان بقضاء الله وقدره، روى رائد عرفات فرحات والد الطفل تفاصيل حادثة الغرق التي فقد على أثرها فلذة كبده محمد حيث قال إنه توجه يوم الجمعة الماضية إلى إمارة أبوظبي وتوقفوا عند حديقة مفتوحة توجد القناة المائية على إحدى ضفافها، وبينما كان الولدان منهمكين في اللعب توجه محمد نحو القناة المائية ليضع قدمه على الطين لتنغرس به ومن ثم بدأت تجرفه.
وحاول شقيقه الأصغر ذو الثمانية أعوام بشجاعة أن ينقذه دون اكتراث للطين الذي بدأ بالتشبث به أيضاً إلا أن رجلاً كان يقف بالقرب منهما توجه على الفور وتمكن من انتشال الطفل الأصغر والذي على الفور قامت عمته رجاء فرحات عرفات وهي مدربة إنعاش بإسعاف الطفل واستعادة نبضات قلبه ومن ثم نقله على الفور إلى أحد المستشفيات بالعاصمة أبوظبي، بينما تم طلب الجهات المعنية لإنقاذ محمد حيث حضرت فرق الضفادع البشرية للبحث عنه في المجرى المائي وتم انتشاله بعد حوالي الساعة إلا أنه كان فارق الحياة.

وعبر والد الطفل عن إيمانه بقضاء الله وقدره مشيراً إلى وجود لوحة تشير إلى أن السباحة ممنوعة في الموقع إلا أنه كان خالياً من وجود السياج وهو ما قد يعرض حياة الأطفال للخطر خاصة أن الحديقة الموجودة بالقرب من القناة المائية مفتوحة.
وعن الحالة الصحية للطفل الراقد في مستشفى العين ذكر والده أنه قد تماثل للشفاء وسيغادر المستشفى.