حلول جذرية ل «النقاط الساخنة» ومعالجة الازدحامات

مشروع «مسح طرق رأس الخيمة» يخطط لـ 15 عاماً







الخليج- رأس الخيمة: عدنان عكاشة

أكد المهندس أحمد الحمادي، المدير العام لدائرة الأشغال والخدمات العامة في رأس الخيمة، أن مشروع مسح الطرق وتعداد المركبات في الإمارة الذي أطلق مؤخراً، بتوجيهات صاحب السموّ الشيخ سعود بن صقر القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم رأس الخيمة، ومتابعة سموّ الشيخ محمد بن سعود بن صقر القاسمي، ولي عهد رأس الخيمة، يهدف إلى وضع الحلول الجذرية ل «النقاط الساخنة» في شبكة طرق الإمارة ودراستها، ومعالجة الازدحامات والاختناقات المرورية في بعض الطرق،
يستمر المشروع عاماً، لينتهي في إبريل 2018، وتسخر البيانات والحقائق، التي سيحصدها المسح الشامل، في وضع الخطط التطويرية المستقبلية للبنية التحتية في طرق الإمارة، وتسهيل حركة المرور فيها، وتلبية احتياجاتها التوسعية وخدمة المجتمع خلال الخمسة عشر عاماً القادمة.

وأطلقت الدائرة، خلال مؤتمر صحفي عقدته، أمس، في مقرها، المرحلة الثانية من مشروعها «الاستراتيجي»، الذي يقضي بتنفيذ عمليات مسح شاملة ودراسة متكاملة ل «التدفق المروري» وخطوط النقل العام في شبكة الطرق، عبر الامتداد الجغرافي لرأس الخيمة، ويتضمن إحصاء أعداد السيارات، التي تستخدم طرقها، وتحديد أنواعها وأوزانها، ودراسة تنقل السكان، لغايات تنموية وأهداف تخطيطية، تصب في مصلحة إعداد الخطط المستقبلية الاستراتيجية لتطوير طرق الإمارة وبنيتها التحتية.
وأشار إلى أن النتائج الأولية للدراسة كشفت أن معظم طرق الإمارة، كشارعي «الوكالات» و«الرفاعة» وسواهما من الطرق الاستراتيجية، قابلة للتوسعة، فيما تنعدم آفاق التوسعة في الطرق القديمة في المناطق القديمة والنخيل ومنطقة السوق ومحيط سوق السمك القديم، ومنطقة معيريض.
وقال الحمادي: إن المسح المتواصل حالياً يجري بالتعاون مع وزارات تطوير البنية التحتية والطاقة والداخلية، ممثلة بالقيادة العامة لشرطة رأس الخيمة، ودائرة بلدية رأس الخيمة، وإحدى الشركات الاستشارية المتخصصة في هذا الحقل الحيوي، مشيراً إلى دراسات مشتركة تنفذ حالياً مع تلك الجهات لإيجاد حلول جذرية لمشكلة تدفق الأودية بكثافة، وما تسفر عنه من أضرار في المرافق العامة والطرق وبعض المنازل، وتجمعات المياه في عدد من الشوارع والمواقع العامة في الإمارة، بعد هطل الأمطار، لافتاً إلى دراسات محلية، لمعالجة مشكلة الأرصفة ومواقف السيارات، ومن المقرر العمل بها بعد إقرارها من الجهات المختصة في حكومة رأس الخيمة.
وقال: إن المرحلة الثانية من المشروع تشتمل على إجراء لقاءات مباشرة مع ألف أسرة في منازلها، من المواطنين والمقيمين، من قاطني مختلف مناطق الإمارة، عن تنقلاتهم والطرق التي يعبرونها، ومواقع الاختناقات المرورية، التي يواجهونها يومياً، لافتاً إلى أن المرحلة الأولى كشفت عن مرور أكثر من 20 ألف سيارة يومياً، عبر ما يعرف سابقاً ب «دوار الساعة»، الواقع في قلب مدينة رأس الخيمة، مؤكداً أن الهدف من مشروع «تعداد السيارات» إعداد دراسة متكاملة تحدد المشاريع المنشودة لتطوير البنية التحتية لطرق الإمارة.

70 تقاطعاً و«وصلة»

وأوضح أن المرحلة الثانية من المشروع تقتضي إجراء مسح شامل لواقع النقل العام في الإمارة، ما يغطي حافلات النقل العام وسيارات الأجرة، وإنشاء «نقاط معاينة جانبية» تطرح فيها الأسئلة على سائقي السيارات عن وجهاتهم والطرق التي يقطعونها يومياً، والمدة الزمنية، التي تستغرقها رحلاتهم، مشيراً إلى أن الدائرة أنجزت مؤخراً عملية مسح المركبات بالكاميرات والمستشعرات الإلكترونية، إلى جانب التعداد اليدوي والإلكتروني في التقاطعات ووصلات الطرق، وعمل أكثر من 70 تقاطعاً و«وصلة» في طرق الإمارة.
وأوضح أن مشروع الإحصاء والمسح في الطرق،يعتمد على أجهزة استشعار متخصصة، ركّبت مؤخراً في مجموعة واسعة من الطرق الحيوية، بينها شارع الشيخ محمد بن سالم في مركز المدينة، وشارع الوكالات، الذي يشكل امتداداً له، وشارع مطار رأس الخيمة الدولي، ويغطي المشروع الطرق الرئيسية في مناطق الظيت والخران، وجلفار، والجزيرة الحمراء، والدقداقة، والرمس.

ولفت الحمادي إلى أن أجهزة الاستشعار في طرق رأس الخيمة، تعمل على تحديد أعداد السيارات وأنواعها وأوزانها، يومياً، وتسلط الضوء على أوقات الذروة في الطرق، والوجهات التي تقصدها أسراب السيارات، والسرعات التي تسير بها.