النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: خطأ طبي أودى بحياة الأم وثلاثة أبناء.. وأوجع صالحة

مشاهدة المواضيع

المشاركة السابقة المشاركة السابقة   المشاركة التالية المشاركة التالية
  1. #1
    مراقب عام المنتدى
    تاريخ التسجيل
    28 - 9 - 2008
    الدولة
    الإمارات-رأس الخيمة- الرمس
    المشاركات
    12,676
    معدل تقييم المستوى
    383

    خطأ طبي أودى بحياة الأم وثلاثة أبناء.. وأوجع صالحة





    خطأ طبي أودى بحياة الأم وثلاثة أبناء.. وأوجع صالحة


    *جريدة البيان






    الشارقة - عصام الدين عوض:


    صالحة مواطنة في منتصف الثلاثينات من العمر، منذ نعومة أظفارها صارعت مرض خطير انتقل إليها من والدتها المصابة بذات المرض بعد أن نقل لها بالخطأ دمٌ ملوث في أحد المستشفيات، كما هو لسان حال أشقائها الآخرين.. فارقت والدتها الحياة بعد صراع مع المرض.


    وفي ذات العام لحقها 3 من الأبناء الذين يصغرون صالحة سناً، فظلت هي وشقيقها الذي يصغرها والمصاب بذات المرض يجابهان كل الصعاب، رغم مساعدة والدهما الذي توفي هو الآخر، تاركاً إياهما وحيدين يصارعان مصيرهما وسط نظرات قاسية ممن حولها، بذنب لا يد لهم فيه.


    كبرت الطفلة وعلمت بحقيقة مرضها بعد أن أخبرها الطبيب، فحزنت كثيراً لأنها كانت آخر من يعلم بمرضها، فرضيت بقضاء الله وقدره، ثم أدت ركعتين في ذات اللحظة -وسط دهشة الأطباء والممرضين-، شاكرة الله على ما أنعم به عليها، لأنها تعد المرض نعمة وليس نقمة، ورغم النظرة الدونية إليها كمريضة والرفض لها من أقرب الناس إليها، هي وشقيقها إلا أنها تحدت الصعاب وجابهت تلك النظرات القاسية، فتجاوزت مرحلة الصدمة بتحدٍّ وثبات، وتعايشت مع مرضها بشكل إيجابي.


    التحقت بالمدرسة واستمرت في الدراسة إلى أن بلغت الـ13من عمرها، حيث طردت من مقاعد الدراسة وهي في الصف الأول الإعدادي عندما علمت إدارة المدرسة بمرضها، ولكنها صممت ولم تتقاعس، فأكملت دراستها من المنازل، مجابهة ذات المشكلة وسواها، ثم تحولت إلى التعليم المسائي.


    ثم تعليم الكبار حتى أدت امتحان الثانوية في تحدٍّ وإصرار وعزيمة، وحققت نجاحاً بنسبة 77.4 % في العام 2015، وهي في الثالثة والثلاثين من العمر، ثم التحقت بكلية التقنية العليا، واستمرت فيها 3 فصول، ثم دخلت في غيبوبة أقعدتها عن الدراسة، وتفرغت لتربية أشقائها من أم ثانية، تراجع لهم الدروس وتوجه إليهم النصح والإرشاد.


    * * *


    رعاية


    تروي صالحة أنها كانت مقرَّبة من والدها وكاتمة أسراره، الذي أوصاها خيراً بأشقائها من الزوجة الثانية، فانكبت على قضاء حوائجهم من المعاش الذي تتحصل عليه من الشؤون الاجتماعية، ولا يتجاوز 4 آلاف درهم، ناهيك عن إيجار المسكن الذي أرّقها كثيراً.


    فانتظمت شقيقاتها في الدراسة، وأكبرهن سناً 22 عاماً تدرس بإحدى الجامعات، وأصغرهن 12 عاماً على مشارف دخول الإعدادية، ورغم أنها طرقت كافة الأبواب من أجل إيجاد وظيفة تعِين بها نفسها وشقيقها، وكذلك الحال شقيقها، لم يجدا من يوظفهما، فسدت الأبواب في وجهيهما، فظل الشقيق منكباً على نفسه متعطلاً عن العمل منتظراً يداً حانية تتفهم أوضاعه وتوفر له العيش الكريم.


    * * *


    أمينة


    وتقول إنها ستكون أمينة مع نفسها والمجتمع من حولها، ولا تضر أو تؤذي أحداً، مطالبة بعدم دفن صاحب العدوى حياً، بل حثه على أن يكون فاعلاً وله دور إيجابي في مجتمعه الذي ينبغي ألا ينظر إليه بنظرة دونية أو يلفظه في شيء لم يكن له فيه يد أو ذنب، بل تهيئته ومساندته والوقوف معه في محنته والأخذ بيده حتى يتجاوز محنته.



    التعديل الأخير تم بواسطة مختفي ; 20 - 7 - 2017 الساعة 12:14 AM
    ..

    ..




ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •