«الباعة الجائلون» يؤرقون بلدية رأس الخيمة.. والمشكلة تتفاقم


أرشيفية





البيان - رأس الخيمة –ناهد النقبي


تتدحرج مشكلة الباعة الجائلين في إمارة رأس الخيمة ككرة الثلج، فكبرت وتحولت إلى مشكلة تؤرق المسؤولين في البلدية.
ولم تفلح المطاردات التي ينفذها مراقبو البلدية بالإمارة ومصادرة البضائع في لجم الباعة، وغالبيتهم من الوافدين. وشهدت الأعوام الأخيرة ظهور مبادرات لمعالجة المشكلة لم تفلح غالبيتها.
وتحظر دائرة البلدية البيع الجائل، وتشن حملات تفتيش لمنعه، وتفرض العقوبات والغرامات وتصادر البضائع وغيرها من الإجراءات التي لم تجد نفعاً، فلا يكاد يمر يوم دون حصول مطاردة لباعة جائلين ولكنهم لا يملون من تغيير أماكن البيع والتجول، وإن كانوا يفضلون قرب أسواق الخضراوات والسمك وأسفل الجسور، وفي المناطق البعيدة من المدينة أي على الطرق العامة الخارجية والفرعية وبالأخص القريبة من المزارع.
وتحذر البلدية من التعامل مع هؤلاء الباعة، موضحة أن ما يعرضونه «خطر على الصحة»، لافتة إلى أنهم يبيعون بضائع مجهولة المصدر، أو مواد منتهية الصلاحية، إضافة إلى تخزينها بطرق غير صحية، وقد لا يتم فحصها، فمنهم من يستخدم حاويات النفايات مستودعاً لبضائعه، وبعضهم يبيع ملابس قد تكون مستعملة ورديئة الصنع.
وتبين أن «الباعة الجائلين يمارسون البيع العشوائي للمواد الغذائية، وبعض السلع التي تكون معرضة لأشعة الشمس وتقلبات الأجواء والغبار وتفتقد ضوابط الحفظ والتخزين والنقل ومجهولة المصدر»، فيما يقتصر عمل فرق التفتيش على مصادرة المضبوطات فقط، أما القبض على الباعة فيكون من مسؤوليات الأجهزة الأمنية.
وتتمثل غالبية البضائع من الخضراوات والفواكه والكماليات، مثل العطور والساعات المقلدة.
وسجلت البلدية أكثر من 50 من مخالفة بيع عشوائي أخيراً، وتمثلت أبرز المخالفات في رصد بيع مواد غذائية على الطرق العامة من دون تصريح وعدم التقيد بتطبيق الاشتراطات الصحية، إلى جانب عدم مطابقة وسيلة النقل للاشتراطات الصحية المعتمدة، وعدم التقيد بالأنظمة والقوانين المخصصة للبيع، إضافة إلى تشويه المنظر العام.
وتحاول البلدية الكشف على المواقع التي يتم التردد عليها من قبل الباعة بشكل مستمر، وفي أوقات مختلفة وعلى مدار الأسبوع، فضلاً عن التعاون والتواصل من قبل أفراد المجتمع عبر البلاغات والملاحظات، التي ترد من قبلهم عن وجود باعة غير نظاميين.
وتستعد دائرة بلدية رأس الخيمة الفترة المقبلة إلى بحث مشروع دراسة مشكلة ظاهرة البيع الجائل والمخالف مع جهات معنية، بهدف إيجاد حل جذري لهذه المشكلة، وتم اعتماد إطار الدراسة عقب مقارنتها بتجارب عالمية أخرى وجارٍ تنفيذها.
وكانت البلدية أطلقت مبادرات للحد من الظاهرة التي تعتبرها من مخالفات إشغال الطرق، وذلك عبر لائحة تنظيمية تتضمن حصرها في أماكن معينة وباشتراطات محددة، إضافة إلى تكثيف الحملات الميدانية.