بعد طرح عبوات مياه الشرب المدعمة بالفيتامين

أطباء: عدم الإسراف في تناول الحصة اليومية من فيتامين «د» ضروري لتجنب الأمراض




صورة عبوة المياه المدعمة بفيتامين (د)


الاتحاد - شروق عوض (دبي)

أثار إعلان مجموعة أغذية «ش. م .ع» الإماراتية، الخاص بإطلاق منتجها الجديد من عبوات المياه المدعمة بفيتامين (د) ضمن فعاليات القمة العالمية للمياه 2018، وذلك على هامش فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة، اهتماماً واسعاً بالعبوات التي تحمل اسم «العين بلس فيتامين د» بسعة 500 مل، و330 مل، وتعد مياه الشرب الوحيدة في العالم، لكونها تحتوي على فيتامين (د)، من دون أي نكهات أو ملونات أو مواد حافظة.
كما أثارت تساؤلات المستهلكين العاديين أو المصابين بمرض نقص فيتامين (د)، حول جدوى هذه العبوات في تدعيم صحتهم بهذا النوع من الفيتامين المهم، والمساعدة في مقاومة هذا المرض الذي بات شائعاً في المجتمع، وتقديم العلاج النهائي للشفاء منه، كذلك الأمراض التي قد يتسبب فيها نقصه، وفقاً لتعليقات عدد منهم على وسائل التواصل الاجتماعي، وتحديداً تطبيق «واتس اب».


وأكد الأطباء المختصون بأمراض العظام والروماتزم والتغذية أنها خطوة جيدة، لما تحمله من دفع الفرد غير المكترث لنظامه الغذائي على تناول حصة من فيتامين (د) بشكل يومي، وأشاروا إلى أن عدم الإسراف في تناول الحصة اليومية ضروري لتجنب أمراض أخرى. وشدد الأطباء على ضرورة لجوء الأشخاص المصابين بأمراض، ويتناولون أدوية، استشارة الأطباء المشرفين على حالتهم قبل تناول المياه المدعمة بفيتامين (د)، وتعريفهم بإمكانية ملاءمة تناول هذا الفيتامين مع الأقراص الدوائية المعالجة، لأن المتعارف عليه أن فيتامين (د) قابل للذوبان في الدهون، ويستفيد منه الإنسان في هذه الحالة، وليس في الماء.



بدورها، اعتبرت وفاء عايش، مدير إدارة التغذية العلاجية في هيئة صحة دبي، أن خطوة طرح عبوات مياه الشرب مدعمة بفيتامين (د)، من دون أي نكهات أو ملونات أو مواد حافظة، تعد خطوة جيدة، لكونها تعود الإنسان صاحب العادات غير الصحية على تناول فيتامين (د) بشكل يومي، الأمر الذي يساهم في حمايته من الإصابة بمرض نقص هذا الفيتامين.
وذكرت عايش أنه برغم تمتع دولة الإمارات بميزتين صحيتين متمثلتين بالشمس الساطعة والأسماك الطازجة، إلا أنهما على ما يبدو لا يجديان نفعاً للوقاية من مرض نقص فيتامين «د»، وذلك لأن المسألة مرتبطة بالسلوكيات اليومية لأبناء المجتمع، حيث يمضي الرجال معظم أوقاتهم في المكتب خلال ساعات الدوام الرسمي التي تبدأ من الثامنة صباحاً وحتى الثانية والنصف ظهراً، وهي الفترة المفيدة لأشعة الشمس، في حين تمضي السيدات معظم الوقت في المنزل من دون التعرض لأشعة الشمس، كذلك الزي التقليدي للنساء (العباءة ذات اللون الأسود) الذي يحجب الأشعة فوق البنفسجية، إضافة إلى الابتعاد عن الطعام الغني بفيتامين (د)، والاعتماد على الوجبات السريعة.


ودعوا في الوقت نفسه المستهلكين الالتفات إلى مسألة شرب كمية المياه المدعمة بفيتامين (د) بحدود المعقول، وضرورة التزام الشركة المنتجة وضع ملصقات على العبوات تتضمن معلومات حول نسبة استهلاك الفرد الطبيعي وغير المصاب بمرض نقص فيتامين (د)، كما يتوجب أن تتضمن الملصقات تحذيراً لأصحاب الأمراض الأخرى من الإفراط في تناول هذه المياه، وغيرها من التحذيرات.