سكنت في غرفة مستأجرة بمنزل كانت تملكه يوماً.. والهيئة اهتمت بها
مُسنّة تعيش وحيدة وتُحمل إلى القبر فوق أكتاف متطوّعي «تنمية المجتمع»
فريق إدارة كبار السن في دبي أنجز شهادة وفاة المُسنّة وتصريح الدفن. من المصدر
الامارات اليوم - هنادي أبونعمة ـــ دبي
فارقت امرأة في العقد الثامن من العمر، الحياة، بعد أن عاشت سنوات وحيدة في غرفة استأجرتها داخل منزل كانت تعيش فيه مع زوجها حتى وفاته قبل ثماني سنوات، بعد أن آلت ملكية المنزل للورثة.
وقال رئيس قسم الرعاية المجتمعية في هيئة تنمية المجتمع في دبي، عمير بن عمير الرميثي، إن فريقاً من إدارة كبار السن في «الهيئة»، تطوع لرعاية امرأة كانت تعيش بمفردها (عمرها 75 عاماً)، وتابع حالتها الصحية حتى اللحظة الأخيرة من حياتها، كما تولى أعضاء الفريق تشييعها إلى مثواها الأخير، التزاماً منهم بتقديم الدعم والاهتمام لكبار السن، خصوصاً الحالات التي ليس لها أبناء أو أقارب.
وأضاف لـ«الإمارات اليوم» أن المُسنّة كانت تعاني وحشة الوحدة والمرض، وتم تسجيلها في بطاقة «ذخر» الصادرة عن الهيئة، وكذلك في برنامج «وليف» لرعاية كبار السن الذين يعيشون بمفردهم، إذ بدأ فريق العمل بزيارتها يومياً والاهتمام بشؤونها ومتابعة صحتها، مشيراً إلى أن بعضهم تطوّع لرعايتها وقضاء وقت بصحبتها خارج ساعات العمل المكلّف بها.
وذكر الرميثي أن «الهيئة» تقدّمت بطلب إلى مؤسسة محمد بن راشد للإسكان لتخصيص منزل مستقل بمواصفات صحية مريحة ومناسبة لظروف المرأة، مشيراً إلى أن المؤسسة اهتمت وسارعت بإيجاد المسكن المناسب للمُسنّة، بعد أن وضعت طلبها على رأس قائمة لكبار السن.
وتابع «للأسف، فارقت المُسنّة الحياة في اليوم نفسه الذي كان يُفترض أن تحصل فيه على مسكن مستقل وفّرته لها المؤسسة».
وروى الرميثي أن «المرأة كانت تعيش بمفردها دون أن يسأل عنها أحد أو يزورها أو يهتمّ بصحتها، إلا بعض الجيران»، مضيفاً أنه «ليس لديها أبناء أو أقارب، ولم تحصل من ميراث زوجها إلا على مبلغ ضئيل، ما اضطرها إلى استئجار غرفة صغيرة غير مجهّزة في المنزل نفسه الذي كانت تعيش فيه مع الزوج، بعد أن آلت ملكية المنزل للورثة».
وقال إن «الحالة الصحية للمُسنّة تدهورت في الأشهر الأخيرة نتيجة إصابتها بفشل كلوي استدعى مكوثها في المستشفى خلال الأسابيع الأخيرة، حتى فارقت الحياة قبل أيام».
ولفت الرميثي إلى التزام أحد أعضاء فريق إدارة كبار السن تجاه المُسنّة، حيث أصرّ على إنجاز معاملات شهادة الوفاة وتصريح الدفن، وتسليمها الساعة الثانية فجراً إلى إدارة المستشفى، للتمكّن من دفنها صباحاً، كما قام الفريق بإبلاغ كل الإداريين والمتطوعين والمسنّين الأعضاء في نادي «ذخر» الاجتماعي وبرنامج «وليف» بموعد التشييع، فسارع الجميع إلى حضور الجنازة والصلاة عليها.