عبدالملك بن كايد القاسمي: زايد قرأ رسالة انضمام رأس الخيمة للاتحاد مرتين




الخليج- رأس الخيمة: حصة سيف

استحضر الشيخ عبدالملك بن كايد القاسمي مستشار صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، ذكرياته مع الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، إذ كان هو من سلم رسالة انضمام إمارة رأس الخيمة إلى الاتحاد للشيخ زايد، ووصف فرحته آنذاك التي دعته لقراءة الرسالة مرتين وطلبه رحمه الله من أحمد السويدي قراءتها بصوت عال، وأمر بعدها أن يعقد المجلس الأعلى بحضور الشيخ صقر بن محمد القاسمي رحمه الله.

ذكر الشيخ عبدالملك بن كايد القاسمي أن أبرز زيارة يتذكرها للشيخ زايد لإمارة رأس الخيمة كانت حين دشن رحمه الله مع الشيخ صقر القاسمي رحمه الله وإخوانهما المؤسسين الأوائل، محطة الأقمار الصناعية في منطقة الأشقر الجبلية في رأس الخيمة.
وقال: نحن في عام زايد ولا يكفي الشيخ زايد عام واحد لنتذكر سيرته وإنجازاته، فمنذ توليه حكم أبوظبي في عام ١٩٦٨ بانت مسيرته المباركة التي توجت بالاتحاد وقيام الدولة التي قادها مع إخوانه رحمهم الله جميعًا.


القائد والمعلم والموجه
وأكد أن الشيخ زايد أعطى مثلاً عظيماً للقيادة ومثلاً عظيماً للتطور والاهتمام بدولة الإمارات، واستطاع أن يقود الدولة ويصل بها إلى مصاف الدول المتقدمة التي سبقتنا في التطور منذ عشرات السنين، فقد كان زايد رمزًا عربيًا إنسانيًا دوليًا بمعنى الكلمة، أعطانا من جهده وتعبه وأعطى الإمارات الاهتمام التام فكان القائد والمعلم والموجه، ومن فضل الله تعالى علينا أن تولى من بعده صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، وساروا على نهجه وخطاه وأكملوا المسيرة التي خطها للإمارات والتي تكبر يومًا بعد يوم بالعطاء، بإخلاصها لشعبها، ونحن الآن نجني ما خطه زايد الذي لا يكفي عام أو أعوام للحديث عنه.وأوضح أن أكثر ما يميز الشيخ زايد رحمه الله تواضعه وأخلاقه وبساطته، وقراراته التي كان يتخذها بناء على حكمة مراعية كل جوانب القرار، وكان رحمه الله يحب العمل ويسهر على راحتنا كشعب، وبدأ إنشاء الدولة من الصفر مع إخوانه حكام الإمارات وعلى الأخص مع أخيه الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، لذا تبحر اليوم دولة الإمارات من بحر إلى بحر أوسع من التقدم والعطاء.



رسالة الانضمام وعن علاقته بالشيخ زايد رحمه الله، قال الشيخ عبدالملك القاسمي: أعطاني الشيخ صقر بن محمد القاسمي رسالة انضمام الإمارة للاتحاد لأوصلها للشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وكنت حينذاك توليت مسؤولية تأسيس غرفة تجارة وصناعة وزراعة رأس الخيمة، وكنت أتولى رئاسة المجلس البلدي والبلدية والأراضي، فحملت رسالة الانضمام إلى الشيخ زايد، وانطلقت إلى أبوظبي لألتقي به وكان حينها في مدينة العين، فذهبت للمدينة ووصلت قرب صلاة المغرب، وحين عرف موضوع الرسالة سعد كثيرًا واطمأن لأنه يحب الوحدة ويحب أهله، وأهل رأس الخيمة يعتبرهم أهله، وطلب مني الانتظار، ريثما ينتهي من المخططات التي كانت بين يديه مع المسؤولين، وكانت الأرض مفروشة بالمخططات، وجميعهم جلوس حولها وهو متربع بجلسته المعتادة على الأرض، وحين انتهى من اجتماعه، وبعد صلاة المغرب، قرأ الرسالة مرتين، وطلب من أحمد السويدي أن يقرأ بصوت عال رسالة انضمام إمارة رأس الخيمة إلى الاتحاد، وبعدها أمر أحمد السويدي الذي كان حينذاك وزيرًا للخارجية أن يدعو إلى اجتماع المجلس الأعلى للاتحاد، ويحضر الشيخ صقر بن محمد القاسمي، وطلب أن يحدد الوزراء وأعضاء المجلس الوطني الاتحادي.


كان من فضل الله علينا وجود حكامنا المتفاهمين على التعاون والتعاضد في سبيل بناء دولة حديثة، وبعد انضمام رأس الخيمة أعطيت ثلاث حقائب وزارية منها وزارة الدولة لشؤون المجلس الأعلى التي توليتها ووزارة الكهرباء والمياه التي تولاها الشيخ عبدالله بن حميد القاسمي رحمه الله، ووزارة الإسكان التي تولاها سعيد سلمان.

عن زيارات الشيخ زايد رحمه الله، قال الشيخ عبد الملك: لم تخل منطقة إلا وزارها رحمه الله، وكان شديد الاهتمام بزيارة المدارس، كما أن أبرز زيارة أتذكرها للإمارة وكنت حينها وزير الدولة لشؤون المجلس الأعلى ورئيس بعثة الشرف المنظمة للزيارة والتي زار فيها الشيخ زايد مع الشيخ صقر القاسمي وإخوانهما المؤسسين حين دشنت محطة الأقمار الصناعية في منطقة الأشقر في رأس الخيمة، فكانت زيارة تاريخية وكانت ثاني محطة أقمار صناعية بعد أن كانت الأولى في دبي، في جبل علي.
قرارات تاريخية
وأبرز ما أتذكره من قرارات الشيخ زايد رحمه الله حين قال «البترول العربي ليس أغلى من الدم العربي» عام ١٩٧٣ وفي اجتماع القمة العربية في المغرب حضر الاجتماع وانطلق إلى القاهرة لعودة العلاقات العربية ورأب الصدع وأعاد العلاقات العربية مع مصر في عصر السادات.


٧ سنوات وزير دولة لشؤون المجلس الأعلى

يقول الشيخ عبد الملك بن كايد القاسمي مستشار صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة: كانت مهمتي في وزارة الدولة لشؤون المجلس الأعلى تنسيق اجتماعات المجلس ورفع القرارات والمراسيم ووضع الجداول، واستمررت إلى أن أكملت سبع سنوات، من الخدمة في الوزارة، بعدها تفرغت لمشاغلي الأخرى في الإمارة، وخدمت الدولة لمدة 55 عاماً.