|
|
جمعيات مالية تقود أصحابها للمحاكم بتهمة النصب والاحتيال
![]()
الامارات اليوم- مصباح أمين-رأس الخيمة
على مسؤوليتي الشخصية بهذه الكلمة يتم إقناع الآخرين للانضمام للجمعيات المالية الشهرية الغير قانونية والتي تهدف لمساعدتهم على سداد ديونهم وتوفير قيمة لأقساط مدرسية وتكاليف السفر، إلا أن إحالة بعض منسقي ومسؤولي الجمعيات للمحاكم بتهمة النصب والاحتيال والاستيلاء على أموال الغير، جعل سمعة منسقي الجمعيات على المحك، إذ إذ تعرضت إحدى المواطنات قبل سنوات لخسائر مالية كبيرة وأغلقت مشروعها الذي افتتحته لتنظيم الجمعيات المالية إثر استيلاء عدد كبير من الأعضاء على أموال باقي الأعضاء ورفضهم الالتزام بسداد الأقساط الشهرية المترتبة عليهم، كما أدينت مواطنة بالسجن لمدة ست سنوات بعد هروب شريكتها من جنسية عربية بأموال الأعضاء التي تزيد قيمتها عن مليون درهم.
وتفصيلا قال مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في رأس الخيمة، الدكتور عبد الرحمن الشايب، لـ "الامارات اليوم" إن الجمعيات المالية الشهرية من الأنشطة التي تعرض مسؤوليها وأعضائها للخطر لأنها تدخل الجميع في إشكالات قانونية في حال الاستيلاء على أموال الآخرين في الجمعية.
وأوضح أنه من المتعارف عليه أن الجمعيات المالية نوع من أدوات التعاضد الاجتماعي لأنها توفر سيولة مالية للأفراد لوقت ولفترة زمنية محددة ومنها لتلبية احتياجات الأعراس وسداد أقساط المدارس وجمع تكاليف السفر.
وأضاف أن الجمعيات المالية غير قانونية ولا يتم ترخيصها ولا تعتبر من الأنشطة التجارية كونها تابعة لأفراد وليس لشركات، وتابع أن مسؤولي الجمعيات المالية لا يملكون الخبرة في إدارة أموال الآخرين كما أنهم لا يملكون استثمارات لتغطية الأزمات التي قد تحدث بين الأعضاء.
ومن جهته ذكر الدكتور والمحامي رائد العولقي، قصة تعرض مواطنة للخداع من قبل صديقتها من جنسية عربية هاربة خارج الدولة، تسببت في دخول المواطنة السجن لمدة ست سنوات بتهمة النصب والاحتيال والاستيلاء على أموال الغير، حيث قامت صديقتها بإنشاء جمعيات مالية لعدد كبير من الأعضاء بقيمة بلغت مليون درهم، كلفت صديقتها المواطنة بالتواصل مع الأعضاء واستلام الأموال عبر مكاتب الصرافة في الدولة مقابل حصولها على 200 درهم مالية عن كل حوالة الأمر.
ولفت إلى أن المرأة العربية هربت خارج الدولة بأموال الأعضاء ما ورط المواطنة في مغامرة غير محسوبة، وتابع أن المواطنة لم تكن تعلم أن صديقتها محتالة، حيث رفع الأعضاء دعوى أمام الجهات القضائية للمطالبة بأموالهم، الأمر الذي أدى إلى إحالة المواطنة للقضاء والحكم عليها بالسجن ست سنوات بتهمة النصب والاحتيال والاستيلاء على أموال الغير.
وأشار إلى أن الجمعيات المالية مشروع غير قانوني لأنها لا تحمل تراخيص من الجهات الرسمية في الدولة وتعتبر من عمليات النصب والاحتيال العلني على الآخرين، ويجب تنبه المجتمع بعدم دفع الأموال للجمعيات لأنها غير مضمونة.
وذكر أن مسؤول الجمعية يعتبر نصاب وشخص يتعامل بالأموال بطريقة غير قانونية وسيكون مسؤولا عن الأموال وعن أي عضو يرفض دفع القسط الشهري أو يهرب بأموال الآخرين حتى وإن كان هناك عقد موقعا بين مسؤول الجمعية والأعضاء، إذ أن تعامل الأعضاء مع المسؤول عبر التحويلات المالية أو الشهود يعتبر دليل إدانة بحقه في حال تعرضهم للنصب والاحتيال.
وبدورها أشارت حنان علي مسؤولة عن عدد من الجمعيات الشهرية، إلى أنها تقوم بإنشاء الجمعيات على مسؤوليتها الشخصية منذ 20 سنة وأنها تعطي ضمانات للمشاركين لحمايتهم من خلال إرسال نسخة من صورة هويتها وعنوان سكنها، كما أنها تقوم بزيارات منزلية لكسب مودة وثقة العضوات في الجمعية.
وأوضحت أن مدة كل جمعية لا يتجاوز 10 أشهر، وأنه يجب على العضو إيداع الأموال في حسابها البنكي لضمان التعاملات المالية، وتابعت " عندي تسع جمعيات، منها أربع جمعيات بقيمة 100 ألف درهم، باشتراك 10 آلاف درهم شهريا، وخمس جمعيات بمبالغ تراوح من 50 ألف إلى 25 ألف درهم".
وأشارت إلى أن 90% من المشتركين من فئة النساء الموظفات، أن الكلمة هي ضمان التزام الأعضاء لديها في الجمعيات، وأن من شروط الانضمام في أن يكون العضو مواطنا وأن يرسل نسخة من صورة الهوية وأن يقوم شخصيا بإيداع القسط الشهري في الحساب البنكي.
ولفتت إلى أنه في حال لم يستمر أحد الأعضاء بالجمعية وقررت الانسحاب واستولى على أموال الآخرين فيتم على الفور تقديم شكوى لدى الشرطة بأن العضو قد استولى على أموال باقي الأعضاء، موضحةً أنها تقدم جميع الأدلة والمستندات من تحويلات بنكية ورسائل نصية للشرطة لإدانة العضو الغير ملتزم لضمان حقوق باقي الأعضاء.
وتابعت أن الجمعيات لا تخلو من المشاكل لأن الجميع يريد الحصول على الدور الأول أو الثاني في استلام المبالغ المالية، وقد يتعرض أحدهم لمشاكل وظيفية أو اقتصادية تجعله ينحسب من الجمعية.