وجوب إطلاع «الخصوم» على المحرر المزوّرالخليج- أبوطبي: فؤاد علي
المحكمة الاتحادية العليا تنقض الحكم تهمتي اختلاس وتزوير مستند إلكتروني
قضت محكمة الاتحادية العليا، بنقض الحكم الاستئنافي والقاضي برفض وتأييد الحكم المستأنف والذي قضى بتغريم كل واحد من المتهمين الثلاثة مبلغ 100 ألف درهم عن تهمتي الاختلاس وتزوير مستند إلكتروني، مع الأمر بإحالة الدعوى لمحكمة الاستئناف، مشددة على وجوب اطّلاع المحكمة على المحرر المزوّر بحضور الخصوم وأن تعرضه على بساط البحث في الجلسة ليبدي كل منهم رأيه فيه.
وأكدت في حيثيات الحكم أهمية أن تقوم المحكمة بإثبات ملاحظات المتهمين في شأن المحرر المزور، مما يطمئن أن تلك الورقة هي التي دارت عليها المرافعة، فإن لم تفعل المحكمة ذلك كان حكمها مشوباً بالبطلان في الإجراءات، فضلاً عن الإخلال بحق الدفاع، وكان بيّناً من محاضر جلسات المحاكمة أمام درجتي التقاضي أو مدونات أحكامها، أن المحكمة لم تكن قد اتخذت هذا الإجراء.
وترجع وقائع الدعوى إلى أن النيابة العامة كانت قد أحالت الطاعنين وآخر إلى المحاكمة الجنائية بوصف أنهم بتاريخ سابق ل 5 يونيو لعام 2016 بدائرة عجمان، حيث كانت التهمة الأولى أنهم اشتركوا بطريق الاتفاق والمساعدة في اختلاس المبلغ المبين قدراً بالأوراق، والمملوك للمجني عليها والمسلم إلى المتهم الأول على وجه الوكالة إضراراً بصاحب الحق عليه، بأن اتفق الأول والثاني والثالث على ارتكابها حيث زود المتهم الثاني المتهم الأول ببيانات عملاء الشركة كما قام المتهم الثالث بتعديل وحذف وإضافة في بيانات حسابات العملاء عن طريق الحاسب الآلي موضوع التهمة الثانية وتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة على النحو المبين بالتحقيقات، التهمة الثانية، اشتركوا بطريق الاتفاق والمساعدة في تزوير مستند إلكتروني من سندات حسابية تابعة لشركة الأخوة للغاز، وقام المتهم الثالث بحكم عمله مدخل بيانات بناء على أوامر المتهم الأول بتعديل وحذف وإضافة على بيانات عملاء الشركة بواسطة الحاسب الآلي على النحو المبين بالتحقيقات.
وكانت محكمة أول درجة قد قضت حضورياً بتغريم كل واحد من المتهمين مئة ألف درهم عن التهمتين المسندتين إليهم، وأمرت بإبعادهم عن البلاد بعد تنفيذ العقوبة، وإلزامهم بالرسوم القضائية، وإحالة النزاع إلى المحكمة المدنية المختصة.
وباستئناف المحكوم عليهم، قضت محكمة الاستئناف بقبول الاستئنافات شكلاً، وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المستأنف وإلزامهم بالرسوم القضائية استئنافاً، وفي موضوع استئناف المدعية بالحق المدني بعدم جوازه، وألزمت المدعية بالحق المدني بالرسوم القضائية استئنافاً.
ونعى الطاعنون على الحكم المطعون فيه، الخطأ في تطبيق القانون وتأويله إذ قضى بإدانتهم بجريمة تزوير مستند إلكتروني وهي الجريمة الأشد دون توافر أركان هذه الجريمة وخلو الأوراق من المستند ودون اطّلاع المحكمة عليه، ما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.






رد مع اقتباس