|
|
أطلقها متطوع مواطن بعد معاينته أوضاع قاطنيها وساهم فيها 22 محسناً
«مدينة زايد» بسريلانكا تنتشل 70 أسرة من «منازل الصفيح»
الخليج- رأس الخيمة: عدنان عكاشة
أزاح أحمد بن علي المعلا، سفير الدولة لدى سريلانكا، صباح أمس، الستار عن اللوحة التذكارية ل«مدينة زايد بن سلطان آل نهيان» بمنطقة سيلاوتراي بمحافظة منار في سريلانكا، تبعد نحو 250 كيلومتراً عن العاصمة كولومبو، ووضع حجر الأساس للمشروع الإنساني المجتمعي التطوعي، الذي أطلقه، مؤخراً، الناشط الاجتماعي والمحسن الإماراتي (محمد عبدالله أحمد فارس)، في إطار فعاليات ومبادرات «عام زايد»؛ بعد أن شاهد، خلال زيارة خاصة له في
يناير/كانون الثاني الماضي، عدداً من الأسر الفقيرة، تعيش في «بيوت من الصفيح»، فيما ساهم في تمويل المشروع الخيري 22 محسناً ومتطوعاً من الإمارات، من بينهم 20 مواطناً إلى جانب مقيمين سوريين.
وأوضح محمد فارس، صاحب المبادرة الخيرية التطوعية، أن الكُلفة الإجمالية للمرحلة الأولى من المشروع بلغت مليوناً و408 آلاف و600 درهم، وقدرت مدة إنجاز العمل ب6 أشهر، وتستوعب المدينة إجمالاً 70 منزلاً، إلى جانب مسجد يتسع ل200 مصلٍ، و4 محال (دكاكين)، ك«وقف» على المسجد، وفصلين دراسيين؛ لتعليم اللغة العربية والقرآن الكريم، في حين تقضي المرحلة الأولى من المشروع، التي نجحت المبادرة في توفير تمويلها حتى الآن، ببناء 43 منزلاً، بجانب المسجد والمحال التجارية والفصلين، منوهاً بأن باب المشاركة والمساهمة في المشروع لا زال مفتوحاً للمحسنين وأهل الخير، في سبيل المشاركة في بناء بقية المساكن المستهدفة فيه، وهي 27 مسكناً، وصولاً إلى اكتمال تشييد «مدينة زايد» في سريلانكا؛ حيث قدرت كُلفة بناء المنزل الواحد ب26 ألفاً و200 درهم، ويتكون من غرفتي نوم وصالة ومطبخ وحمام.
وأكد فارس أن المشروع الإنساني الإماراتي يهدف إلى توفير المساكن الملائمة للعيش، وضمان الراحة وحفظ الكرامة، في إطار بيئة سكنية اجتماعية متكاملة للفقراء والمحتاجين من المسلمين في تلك المنطقة من الدولة الآسيوية، والتخفيف من معاناتهم المادية والمعيشية، موضحاً أن فكرة المشروع الإنساني انطلقت في ظل احتفالنا ب«عام زايد»، وهو ما حدا إلى تسميتها ب«مدينة زايد»، وتقوم على بناء منازل للفقراء في موقع واحد متكامل الخدمات، بدلاً من تشييد مساكن متباعدة للمحتاجين في مناطق متفرقة.
ولفت المتطوع الإماراتي إلى أن المبادرة الإنسانية حرصت على بناء المدينة في منطقة أكثر حاجة للمساكن؛ لتصب في مصلحة الفقراء، الذين ستوزع عليهم تلك المنازل؛ بعد دراسة الحالات الأكثر استحقاقاً، والتأكد من بلدية المنطقة بأن المستفيدين لا يملكون منازل في سريلانكا، مع مشاركة مجلس أمناء مساجد المنطقة في عملية ترشيح المستحقين، في حين روجت المبادرة، في بدايتها، المشروع بين «أهل الخير» في الإمارات، وسلمت حصيلة التبرعات، لاحقاً، إلى سفارة الدولة.