تناول الدواء في غير مواعيده يفقده فــوائده







البيان




يمثل شهر رمضان مناسبة روحية عظيمة تمتد شهراً كاملاً بين الصيام والقيام والدعاء، ويسعى فيه المسلمون إلى التقرب من الله، لذلك يحرص الكثير من المرضى على اغتنامه، مواجهين تحدي توقيت تناول الأدوية التي تنحصر في ساعات الإفطار، لذلك ينصح الدكتور مجدي عبد العزيز استشاري باطني وحالات حرجة، المرضى بشكل عام وأصحاب الأمراض المزمنة بشكل خاص، باستخدام الأدوية طويلة المفعول أو تغيير نظام الجرعات إلى مرة أو مرتين فقط يوميا.
وينصح مرضى الضغط بتأجيل الأدوية إلى ما بعد صلاة التراويح؛ حتى يسترجع الجسم أغلب سوائله المفقودة، مشددا على ضرورة عدم تناول الأدوية على معدة خالية، لأن ذلك يوصل الدواء لأعلى تركيز في الدم ما قد يسبب حالات إغماء أثناء الوقوف بصلاة التراويح، لافتا إلى أن اختلاف جرعة الدواء ومواعيد تناوله قد تكون سببا في انتكاسة المريض أو تأخر شفائه.
ويناشد الدكتور مجدي عبد العزيز الصائمين بعدم ملء المعدة خلال الإفطار لتفادي الكثير من الأمراض، ومن ضمنها أمراض القلب، مشيرا إلى أن الرسول الكريم يقصد في حديثه الشريف، بثلث للطعام هو ما يطفئ الجوع. وقال: من أشهر أدوية الذبحة الصدرية هي مركبات النيترات مثل الايزورديل وغيره، موصيا بالحفاظ على فترة من 12 إلى 14 ساعة ما بين الجرعتين ليتمكن الصائم من تناولها عند الإفطار والسحور.
وقال: لا ينصح بالصيام للمرضى الذين يعانون من الذبحة الصدرية غير المستقرة أو الذين يحتاجون لتناول حبوب «النيتروجلسرين» تحت اللسان لتوسيع الشرايين التاجية للتخلص من ألم الذبحة.
وتوجد مجموعة من الأدوية الجديدة تعطى مرة واحدة مثل الكوفرسيل والزستريل والزيستوريك والكوزار والهيزار والانهيباس والنورفسك وغيرها من الأدوية وينصح بتناولها عند السحور بانتظام.
ويجب على المريض المصاب بارتفاع ضغط الدم الامتناع أو الإقلال قدر الإمكان من تناول المخللات والحوارق وخفض نسبة الملح في الطعام.
أما المصابون بقرحة المعدة المزمنة فيمكنهم الصيام شريطة تناول الأدوية المثبطة لإفراز الحامض المعدي مثل أدوية الرنتدين أو أدوية السيمتيدين. ويوجد كثير من الأدوية الحديثة التي تعطى مرة واحدة وتعالج قرحة المعدة والاثني عشر، مثل أدوية اوبميرزول «اللوسك - الجزيك - الريسك» والتكابرون والبنتازول وهي تعطى مرة واحدة يوميا ويجب تناولها عند السحور.
ويحتاج استعمال أدوية مسيلات الدم من قبل مرضى القلب والشرايين وأصحاب الصمامات الاصطناعية وغيرهم إلى مراقبة دقيقة لمستوى سيولة الدم «زمن البروثروميين»، ويراجع هؤلاء المرضى طبيبهم بصفة مستمرة لمراقبة جرعة الدواء المناسب، ولا بد لهم من استشارة الطبيب المعالج والمتابعة للحالة ومراقبة سيولة الدم مراقبة دقيقة قبل اتخاذ قرار الصيام.
شقيقة
يحتاج المصابون بـ«الشقيقة» إلى تناول الحبوب المسكنة وأدوية علاج الصداع النصفي، هؤلاء يجوز لهم الإفطار أو استعمال بعض أنواع التحاميل مثل الكفرجون والبونستان والتوفالين والاوليفن، والتي تعتبر غير مفطرة بحسب فتاوى بعض أهل العلم.