تبدأ بـ4000 وتصل إلى 25 ألف درهم %82 من عملاء معاهد التدريب على القيادة يطالبون بخفض أسعارها

الامارات اليوم - هنادي أبونعمة - دبي
قال 82% من المشاركين في استطلاع أجرته «الإمارات اليوم» إن أسعار خدمة الحصول على رخصة قيادة في دبي تبدأ من 4000 درهم وقد تصل إلى 25 ألف درهم، معتبرين أن هذه الأسعار مبالغ فيها وتحتاج إلى تعديل، فيما أكدت هيئة الطرق والمواصلات في دبي، أنها لا تملك سلطة إلزام المعاهد بتخفيض أسعارها، لافتة إلى أن المعاهد لا يمكنها زيادة أو رفع رسوم خدماتها دون موافقة الهيئة، وأنها تتيح خيارات متعددة أمام المتعاملين وفقاً لميزانية كل عميل، مضيفة أن المعاهد بدأت خلال العامين الماضيين انتهاج سياسة العروض الترويجية لتشجيع المتعاملين للإقبال على خدماتها، تتضمن خصومات عدة، بينما يرى قائمون على إدارة معاهد التدريب أن انضباط المتدرب والتزامه بمحتوى الدورات وتقديمه شكاوى على رداءة مستوى التدريب، يجنبه كثيراً من المصروفات الناتجة عن الرسوب المتكرر نتيجة عدم حصوله على التعليم المطلوب أو نتيجة عدم التزامه بالمعلومات والنظم التي تدرس له خلال الدورات.
وتفصيلاً، أجرت «الإمارات اليوم» استطلاع رأي حول أسعار دورات تعليم قيادة المركبات في دبي، في أعقاب ورود ملاحظات سلبية وتساؤلات من عملاء معاهد عن ارتفاع أسعار دورات التعليم، من بينها ملاحظات لعدد من الموظفين الجدد الذين انتقلوا حديثاً للاستقرار والعمل في المدينة، والذين اعتبروا تلك الأسعار مبالغاً فيها.
ونشرت الصحيفة ثلاثة أسئلة ضمن الاستطلاع عبر قناة التواصل الاجتماعي «تويتر»، بلغ مجموع المشاركين في الإجابة عليها 1482 مشاركاً.
وأظهرت نتائج الاستطلاع أن 82% من المشاركين يعتبرون الأسعار مبالغاً فيها وتحتاج إلى تعديل، و74% يرون أن خدمة تعليم قيادة المركبات التي تقدمها معاهد التدريب مرتفعة ولا تتناسب مع الخدمة المقدمة، وقال 67% إن كلفة دورات تعليم قيادة المركبات منعتهم من الحصول على رخصة قيادة، فيما ذكر 16% أن الكلفة المالية لم تمنعهم من الحصول على رخصة، لكنها اضطرتهم إلى استغراق وقت طويل في الادخار لجمع المبلغ المطلوب.
وتراوح كلفة 20 حصة تعلم قيادة مركبة خفيفة بين 2080 درهماً و2800 درهم، وفق مستوى المعاهد السبعة المعتمدة في الإمارة التي تتولى هيئة الطرق والمواصلات في دبي تقييم أدائها والإشراف والرقابة على نشاطها، ليصل الحد الأدنى لكلفة الحصول على رخصة قيادة نحو 4000 درهم، وتتكون الكلفة من رسوم خاصة بالمعهد يضاف إليها رسوم خاصة بهيئة الطرق والمواصلات يحصلها المعهد لمصلحتها.
وحول شكاوى العملاء من ارتفاع أسعار خدمات معاهد تعليم قيادة المركبات في دبي، لم يفصح المدير التنفيذي لمؤسسة الترخيص في الهيئة، عبدالله يوسف آل علي، بالإيجاب أو النفي عما إذا كانت الهيئة تلقت شكاوى حول ارتفاع الأسعار، مؤكداً أن الرسوم التي يدفعها المتقدمون للحصول على رخصة القيادة مراقبة ومعتمدة من الهيئة، بحيث لا يمكن لأي معهد فرض رسوم أو استحداث خدمة دون موافقة مسبقة من الهيئة.
وفي رده على سؤال: هل تجد الهيئة قيمة الحد الأدنى لكلفة التدريب على قيادة المركبات مناسبة ومتوافقة مع سقف الأجور للغالبية العظمى للمستفيدين من الخدمة؟ قال آل علي، إن المعاهد أصبحت تتوجه لباقات الرسم الثابت حتى الحصول على رخصة القيادة بغض النظر عن عدد مرات الرسوب في الفحص أو عدد الحصص التدريبية التي تؤهل المتدرب للفحص، متابعاً أن المعاهد بدأت خلال العامين الماضيين انتهاج سياسة العروض الترويجية لتشجيع المتعاملين للإقبال على خدماتها، وتتضمن تلك العروض خصومات سواء في رسوم التدريب أو الخدمات الموازية.
وحول آلية الهيئة في رقابة أسعار خدمات معاهد تدريب قيادة المركبات في دبي، أكد آل علي، وجود إدارة الرقابة والتفتيش ضمن الهيكل التنظيمي لمؤسسة الترخيص في الهيئة، ولديها قسم رقابة أداء المعاهد الذي يتولى مأمور الضبط القضائي فيه عمليات الرقابة على أداء المعاهد.
وتابع أن الضبطية تتيح لهم صلاحية الاطلاع على جميع البيانات ذات الصلة بعملية التدريب بما فيها ملفات المتدربين للتحقق من مدى الالتزام بالتعليمات، من ضمنها عقد التدريب الموحد بين المعهد والمتدرب الذي اعتمدته الهيئة، ويتضمن بياناً واضحاً للمتدرب بالرسوم التي يجب دفعها.
وقال آل علي إن الاتفاق الذي ينظم علاقة الهيئة مع المعاهد لمزاولة نشاط تعليم قيادة المركبات لا يلزم المعاهد بتخفيض أسعارها، وإنما يلزمها بضرورة الحصول على اعتماد مسبق لأي رسم قبل بدء تفعيله. وأشار إلى أن التنافس بين المعاهد يجعل كل معهد يعمل على تطوير خدماته وتجويدها لتسجيل أكبر عدد من المتدربين، كما تعتمد بعض المعاهد إجراءات دفع مرنة للحفاظ على حصتها السوقية أو تعظيمها.
وأكد أنه لا يتم اعتماد أي رسم ما لم تكن درجة جودة أداء المعاهد السنوية مرتفعة وتتماشى مع المعايير المعتمدة لدى الهيئة في برنامج إدارة العلاقة مع الشركاء المعمول به لتتبع سير العمل بهذه المعاهد، ومدى التزامها بالأنظمة والإجراءات المعتمدة لمزاولة نشاط تعليم القيادة.
من جهته، قال مدير معهد مواصلات الإمارات للسياقة، عبدالله عبدالرحمن، لـ«الإمارات اليوم» إن جودة التعليم في المعاهد تعد الفيصل في تخفيض كلفة سعر خدمة الحصول على رخصة قيادة، معتبراً أن تدني الجودة والرسوب المتكرر نتيجة إهمال المعهد أو تقصير المتدرب في واجباته، سبب رئيس في ارتفاع الكلفة المالية لخدمة التعليم في المعاهد.
وتابع أن العميل لا يبحث عن السعر الأقل بل يبحث عن الاستفادة من الوقت والدقة والمصداقية في التعامل، مشيراً إلى أن بعض الأشخاص لا يحصلون على التدريب المطلوب، ما يؤدي إلى تكرار رسوبهم وزيادة المبلغ المطلوب منهم للحصول على الرخصة.