«اتصالات» و«دو» تؤكّدان التزامهما بأعلى مستويات السرية والخصوصية
مشتركون في خدمات الاتصالات يطالبون باحترام خصوصياتهم ووقف المكالمات التسويقية
الامارات اليوم - عبير عبدالحليم ــ أبوظبي
قال مشتركون في خدمات الاتصالات إنهم يتلقون عدداً كبيراً من المكالمات التسويقية والترويجية، من جهات غير معلومة لديهم، في أوقات مختلفة من الليل والنهار.
وطالبوا، عبر «الإمارات اليوم»، باحترام خصوصية المتعاملين، متسائلين عن الجهة التي تقدم بياناتهم الشخصية وأرقام هواتفهم إلى تلك الجهات.
من جانبهما، أكد مزودا خدمات الاتصالات في الدولة: «اتصالات» و«دو»، التزامهما بأعلى مستويات السرية والخصوصية، في ما يتعلق ببيانات المتعاملين.
إزعاج كبير
وتفصيلاً، قال المتعامل زايد المنصوري، إنه يعاني تلقي عدد كبير من المكالمات التسويقية والترويجية التي تعرض عليه شراء سلع وخدمات، وذلك في أوقات مختلفة من الليل والنهار، الأمر الذي يسبب له إزعاجاً كبيراً.
وأكد المنصوري أنه يتلقى مكالمات من جهات غير معلومة لديه، تطلب منه شراء منتجات، مثل أدوات تنظيف، وكتب، ووسائل تعليمية، وملابس، فضلاً عن عرض خدمات في صالونات، ومكالمات تسويقية من مصارف تلحّ في شراء بطاقات الائتمان، مطالباً بتدخل الجهات المعنية بالاتصالات، لوقف هذه الطريقة التي تسبب له إزعاجاً كبيراً، وتؤثر في عمله.
من جانبه، قال المتعامل محمد عبدالله، إنه تلقى خلال الفترة الأخيرة، عدداً كبيراً من المكالمات الهاتفية من جهات لا يعرفها، تطلب منه المشاركة في استطلاعات رأي، وشراء سلع ومنتجات، وعروض مطاعم، كما تطلب تحديد مواعيد لتجربة بعض المنتجات في المنزل أو الحديقة، فضلاً عن مكالمات مصرفية، تتعلق بتسويق بطاقات ائتمان.
وتساءل عبدالله عن الجهات التي تقدم أرقام هواتف المشتركين لهذه الجهات، مطالباً بوضع حد لهذه المكالمات، واحترام خصوصية المتعاملين، بعدم إعطاء أرقام هواتفهم الخاصة لأي جهة، كونها تسبب إزعاجاً متزايداً، فضلاً عن خطورتها المترتبة على زيارة البيوت لتجربة بعض المنتجات.
بدورها، أكدت المتعاملة مريم سالم، تلقيها وبشكل مستمر مكالمات تسويقية وترويجية من جهات مجهولة، تعرض شراء منتجات أو تجريب خدمات في المنزل، مثل تنظيف الستائر والأرضيات والسجاد، بأجهزة يسوق لها على أنها متطورة في عمليات التنظيف، موضحة أن هذه الجهات تلحّ بشكل يسبب لها ولأسرتها إزعاجاً في أوقات مختلفة.
وتساءلت عن كيفية حصول هذه الشركات على أرقام هواتف المشتركين في خدمات الاتصالات؟
وطالبت بمنع حصول هذه الجهات على أرقام المشتركين، مشيرة إلى صعوبة وقف هذه الاتصالات من طرف المتعامل، نظراً لتغير أرقام الهواتف المتصلة.
سرية وخصوصية
إلى ذلك، قالت شركة «مجموعة اتصالات»، لـ«الإمارات اليوم»، إنها تلتزم بأعلى مستويات السرية والخصوصية، في ما يتعلق ببيانات المتعاملين، ولا تقدم على الإطلاق أي معلومات خاصة بهم، سواء كانت أرقام هواتف أو غيرها من تفاصيل أخرى، لأي جهة.
وطالبت «اتصالات» المستهلكين بضرورة أخذ الحيطة والحذر، عند تزويد أرقام هواتفهم للمنصات الرقمية، مثل المواقع الإلكترونية، أو وسائل التواصل الاجتماعي، أو من خلال زيارة المحال التجارية، أو شركات السياحة، والتأكد من كيفية حفظ تلك الجهات سرية المعلومات، التي يقدمها المشترك طوعاً. وأوضحت أن جميع الهواتف الذكية توفر خيار «حظر المتصل»، الذي يتيح للمستخدم حظر المكالمات الواردة من أي هاتف غير مرغوب به، في أي وقت.
سياسات وممارسات
في السياق نفسه، أكدت «دو»، مزود خدمات الاتصال وتكنولوجيا المعلومات، التابعة لشركة الإمارات للاتصالات المتكاملة، أنها تعمل على حماية بيانات وخصوصية المتعاملين معها بشكل شامل ومستمر، وتتبع في ذلك سياسات وممارسات داخلية، يعمل فريق إدارة الأمن والمخاطر على ضمان تطبيقها بشكل كامل.
وأوضحت «دو» أنه لا يحق لشركات الاتصالات تقديم أرقام هواتف المشتركين في خدماتها لأي جهة أخرى، إلا بعد الحصول على إذن وموافقة المتعامل نفسه، مشيرة إلى أنه عادةً يتم توضيح هذه المسألة، وذكرها في لائحة الشروط والأحكام.
ولفتت «دو» إلى أنه قد تتم مشاركة معلومات المتعامل مع موفري خدمات الطرف الثالث، الذين يشكلون جزءاً من منظومتها الخاصة بتقديم الخدمات مثل مراكز الاتصال التابعة لها، مشددة على أنها تتبع مجموعة من السياسات والعمليات الهادفة إلى حماية بيانات ومعلومات المتعاملين، ولديها أنظمة حديثة وفرق متخصصة، تعمل على ضمان خصوصية المتعاملين على مدار الساعة.
وتابعت «دو»: «ربما تكون المعلومات التي يقدمها المتعامل لأي أفراد، أو جهات أو شركات، سواءً داخل الدولة أو خارجها، قد تم بيعها أو مشاركتها من دون إذن مسبق، وذلك في حال لم تكن تلك الجهات خاضعة لقوانين وأحكام الخصوصية من قبل هيئة تنظيمية»، مشيرة إلى أن هناك أفراداً وجهات تبيع قواعد بيانات المتعاملين عبر الإنترنت، والتي ربما تتضمن أو لا تتضمن بيانات للمتعاملين مع «دو».
وأضافت: «من المعلوم أنه من الممكن الحصول على معلومات الاتصال بالمستخدمين من قِبل جهات خارجية أخرى، عندما يشاركون هذه المعلومات عبر الإنترنت، أو دون الاتصال بالإنترنت مع المواقع التجارية للإعلانات المبوبة، وما إلى ذلك».