أولياء أمور بين خيارين .. حضانات مخالفة أو رسوم مضاعفة 150%





الرؤية / محمد الدويري


شكا أولياء أمور أطفال في حضانات برأس الخيمة تكدس أبنائهم في صفوف واحدة بصورة غير مناسبة صحياً وتعليمياً.

وأوضحوا لـ «الرؤية» أنهم اضطروا لوضع أطفالهم في تلك الحضانات المخالفة لأسعارها التنافسية، مقارنة بأخرى ملتزمة بمعايير وزارة التربية والتعليم من حيث المساحة وتوزيع الطلبة في الفصول، مشيرين إلى أنهم باتوا بين مشكلتين، فإما استمرار وجود أطفالهم في بيئة مخالفة أو نقلهم إلى أخرى أسعارها مضاعفة 150 في المئة.

ورصدت «الرؤية» مؤسسات تعليم مبكر (حضانات) في رأس الخيمة، مكتظة بالأطفال، وكان أكثر من 5 أطفال في إحدى الحضانات يبكون في وقت واحد، الأمر الذي أفقد المشرفة الوحيدة داخل الغرفة الصفية السيطرة على الموقف.

وأشارت مديرة الحضانة إلى أن عدد الأطفال في عمر سنتين يبلغ 22 طفلاً في غرفة صفية واحدة مساحتها لا تتعدى 25 متراً مربعاً.

ورداً على استفسارات الصحيفة حول تجاوز معايير السلامة في الغرف الصفية، أوضحت وزارة التربية والتعليم أن الجهات الحكومية كالبلديات المحلية، وإدارات الدفاع المدني، معنية بالتدقيق على معايير الأمن والسلامة بالنسبة للحضانات، لافتة إلى أنه في حال وجود أي مخالفات أو ملاحظات فسوف ترصدها إدارة الرقابة التعليمية على مؤسسات الطفولة المبكرة فوراً، ومن ثم تفرز الوزارة التقارير الواردة إليها من الفرق الرقابية، لترفع الإنذارات للحضانة المخالفة.

من جانبهم، أكد أصحاب مؤسسات تعليم مبكر أن المعايير التي اعتمدتها الوزارة لمنح تراخيص الإنشاء تؤدي إلى ارتفاع في التكاليف، الأمر الذي سيؤدي حتماً لارتفاع تكلفة الرسوم 100 و150 في المئة.

ورداً على ذلك، شددت الوزارة على أن المعايير والاشتراطات التي اعتمدتها تهدف إلى توفير بيئة مناسبة للأطفال، ومنحهم حقوقهم الصحية والتعليمية، بما يتوافق مع المعايير العالمية.

وأشارت إلى أن معايير نسبة المساحة الداخلية للغرف التي يشغلها مبنى الحضانة تلبي الحد الأدنى من متطلبات المساحة للفئات العمرية للأطفال، والتي تشترط أن يكون صافي المساحة لكل طفل من الولادة حتى سنتين 3.5 متر مربع، ومن سنتين حتى أربع سنوات 3 أمتار مربعة.

وأضافت أنه يتوجب مراعاة جدول الأنشطة الخارجية المخصصة لتنمية المهارات البدنية بحيث لا يزيد مجموع الأطفال فيها على الشروط المعتمدة، والتي تتضمن 3.5 متر مربع لكل طفل أقل من عامين، وخمسة أمتار مربعة لكل طفل فوق العامين.

وتفصيلاً، قالت المدير التنفيذية لمجموعة حضانات الدانة ورود الخصاونة إن رسوم الحضانات سترتفع نحو 3 أضعاف، عند إدخال المعايير الجديدة، مشيرة إلى أن شروط المساحة التي تقيّد المراكز بأعداد محددة من الأطفال ستقلص 50 في المئة من العدد المطلوب لكل مركز، الأمر الذي سيخفض تلقائياً الإيرادات، وهو ما سينعكس فوراً على المستهلك (أسرة الطفل).

وأوضحت أن ارتباط منح التراخيص للمراكز بتطبيقها لهذه المعايير، يرمي على عاتق المستثمرين في القطاع تكاليف عالية، مضيفة أن تجديد رخصة 14 فرعاً من مجموعتها توقف من أشهر عدة، لحين تطبيق المعايير الجديدة التي تحتاج إلى تكاليف مرتفعة، الأمر الذي وضع على عاتقها غرامات مالية وصلت إلى 400 ألف درهم.

من جهته قال مالك 5 أفرع من مراكز التعليم المبكر أحمد الرميثي إن المعايير الجديدة ستغلق العشرات من المراكز، نظراً لتقليص حجم الإيرادات بتقليص أعداد الأطفال في المراكز.

ورأت مديرة حضانة المشرف حمدة القبيسي أنه لا يمكن تحمل تكاليف المعايير والاشتراطات التي وضعتها الوزارة لمنح التراخيص، مؤكدة أن تقليص حجم الإيرادات من خلال تقليص أعداد الأطفال على أساس المساحة، وفرض اشتراطات لاعتماد الكوادر العاملة، فضلاً عن الاشتراطات الصحية بتوفير عيادة طبية بمعايير عالية، تتضمن كوادر بشرية مرخصة من الجهات الرسمية، سيؤثر بشكل مباشر في حجم الرسوم التي يتحملها ولي الأمر.

أما مديرة حضانة سعادتي في رأس الخيمة راقية عبدالوهاب فترى أن الالتزام بعدد الأطفال في الحضانة على أساس أنظمة وشروط البناء يمنح الأطفال حقوقهم في الرعاية.

وأشارت إلى أنها تحرص على الالتزام بمعايير الأمن والسلامة، وشروط المساحة داخل المؤسسات، بهدف تقديم أفضل الخدمات التعليمية والصحية للأطفال.