-
29 - 6 - 2019, 10:54 AM
#1
«منازل المسافرين» راحة بال محفوفة بمخاطر «الإهمال».
«منازل المسافرين» راحة بال محفوفة بمخاطر «الإهمال».


الخليج/ تحقيق: عدنان عكاشة و سومية سعد
«راحة البال» هي الهدف المنشود لشريحة كبيرة من الأسر المواطنة والمقيمة على أرض الدولة، خلال سفرها صيفاً في عطلات موسمية طويلة الأمد نسبياً، ويكاد لا يفضي شيء إلى تلك الراحة والطمأنينة ك «أمن البيت»، وسلامة ما يحتويه من ممتلكات ومكونات مختلفة، والحفاظ على حرمته من التعدي والمساس السافر.
ومن أجل تحقيق هذا الهدف وتجسيد تلك الغاية، المتمثلة في نشر الأمن والأمان أولاً في «بيوت المسافرين» جماعياً في الصيف، ثم في نفوسهم وقلوبهم، تبذل القيادات الشرطية والجهات والمؤسسات الأمنية المختصة في إمارات الدولة جهوداً مخلصة ودؤوبة لتعزيز مظلة الأمان، وإحكامها وترسيخها في محيط «منازل الغائبين» إلى حين، فيما يحمل مختصون وأهال وشخصيات توصيات ومقترحات تصب في حماية وتعزيز أمن منازل المسافرين وأملاكهم.
إبراهيم بوقفل، مواطن متقاعد، يقطن بمنطقة الظيت في مدينة رأس الخيمة، يؤكد أهمية تكثيف «الدوريات الليلية» في المناطق والأحياء السكنية من قبل الشرطة المعنية، عبر أذرعها المختصة، وهي «التحريات» ومراكز الشرطة في نطاق اختصاصاتها وصلاحياتها، للحيلولة دون حوادث التعدي وجرائم السرقة والسطو على المنازل العائدة للمسافرين في عطلاتهم الصيفية، وقطع الطريق على اللصوص والمشبوهين.
تجمعات مقلقة
ويؤكد بوقفل أهمية منع التجمعات الشبابية، التي تثير القلق والريبة والإزعاج، وسط الأحياء السكنية في أوقات متأخرة من الليل، حفاظاً على أمن واستقرار الأسر والعائلات، سواء الباقية في منازلها أو المسافرة في عطلات صيفية إلى وجهات عديدة حول العالم.
إحكام المنافذ
ويلقي المواطن عبد الله سالم الشميلي، رب أسرة، من منطقة شمل، حوالي ٦ كيلومترات شمال مدينة رأس الخيمة، المسؤولية على عاتق الأهالي، من أصحاب المساكن من المسافرين، داعياً المواطنين والمقيمين أنفسهم إلى إحكام عملية إغلاق منافذ المنازل، من أبواب ونوافذ، بآليات جيدة ومدروسة، تقطع الطريق على «لصوص المنازل».
تدابير منشودة
ويؤكد الشميلي القيمة البالغة لاتخاذ التدابير المنشودة لتأمين الأسر والعائلات مساكنها، قبيل مغادرتها للسفر إلى الخارج، بمشاركة الشرطة، ممثلة بالشرطة المجتمعية والإعلام والعلاقات العامة، مشيراً أيضاً إلى أهمية حث شركات حجوزات السفر لتوعية عملائها بضرورة اتباع التدابير الأمنية خلال السفر والتجوال في العالم.
التوعية والتثقيف
ويرى الشاب الإماراتي عارف حمد الزعابي، من أبناء منطقة الجزيرة الحمراء في رأس الخيمة، ضرورة إطلاق حملة توعوية شاملة ومتكاملة، تحمل شعارات ذات صلة ب«المساكن الآمنة»، على مدار الأعوام الطويلة الماضية، مشدداً على أهمية استمراريتها دون انقطاع، والبحث عن آليات ووسائل إبداعية جديدة ومبتكرة في التوعية العامة وتثقيف الأهالي، في مواجهة حالات سرقة المنازل وحوادث السطو عليها، خلال فصل الصيف وموسم العطلات الصيفية كل عام.
المقتنيات الثمينة
تقول المواطنة أمل الحداد: إن جرائم السرقة من المنازل تزداد في الصيف، نظراً لسفر العائلات وأصحاب المنازل لقضاء الإجازات، بحيث تتاح الفرصة للصوص للدخول إلى المنازل والاستيلاء على المقتنيات الثمينة.
وتضيف أنه رغم إحكامها غلق أبواب ونوافذ فيلتها السكنية، إلا أنها فوجئت بقيام اللصوص بسرقة محتويات الخزانة بعد كسرها باستخدام قطع حديدية، معبرة عن ندمها الشديد لعدم الالتزام بتوجيهات الحملات الأمنية المتكررة لتأمين المساكن قبل السفر.
ويطالب محمد بن خماس، المواطنين والمقيمين باستخدام وسائل الحماية اللازمة لمساكنهم، وعدم ترك الأشياء الثمينة داخلها تجنباً للسرقة، ويؤكد أهمية وجود كاميرات للمراقبة الأمنية حول المنزل نظراً لكثرة سرقات المنازل في فترة الصيف، موضحاً أن أي مواطن يستطيع الدخول للاشتراك في الخدمة عبر تطبيقها الخاص على الهواتف النقالة لتصل إلى الناس، ويستطيعون التسجيل فيها بسهولة ويسر شديدين، بما يسهم في تأمين منازلهم، خلال فترة سفرهم، وتعزيز الشعور لديهم بالأمن والأمان والطمأنينة. الحيطة والحذر
وأشارت أم محمد العيسي، إلى أنه عند سفرها في إجازة مع أسرتها ومعهم الخادمة التي قامت بإبلاغ شخص من جنسيتها وعرف منها كافة التفاصيل عن الأشياء الثمينة في المنزل، فأقدم على السرقة بعد التأكد من خلو المسكن، وقام بتخزين مقتنيات مسروقة من أماكن أخرى، وتم القبض عليه، ولولا ذلك لأخد كل ما في المنزل.
وطالبت بالحيطة والحذر من بعض الخدم لدى الأسر، حيث يشكلون عوامل مساعدة للصوص بإخبارهم ما يعرفون من أسرار البيوت ومواعيد سفر سكانها وغير ذلك.
وطالب محمد المزروعي من الجميع الاشتراك في تأمين المنازل، ما يتيح سرعة حضور الشرطة والتمكن من ضبط الجناة، وضرورة الاستمرار في العمل على رفع الجانب التثقيفي لدى الناس جنباً إلى جنب مع تحملهم مسؤولية تأمين بيوتهم، لاسيما خلال فترات الصيف التي يكثر فيها سفر السكان.
وشكرت ندا جابر شرطة دبي على الاهتمام بهم وتأمين المساكن وتعزيز الإجراءات الوقائية والتدابير اللازمة حتى لا تكون عرضة للسرقة أثناء غياب أصحابها.
وطالب الواعظ محمد إسماعيل، الأسر برفع الوازع الديني وتوعية أبنائها بالاحتياط من السرقة وخطرها منعاً لوقوعهم في براثن الخطيئة أو التأثر بقرناء السوء بعض ضعاف النفوس من الأشرار.
كما أكد الأخصائي الاجتماعي علي عز الدين، باستمرار الجهود للقضاء على كافة الظواهر السلبية والحد من جرائم السرقة التي يرتكبها البعض، والكشف عن مواقع مرتكبيها وملاحقتهم والقبض عليهم، وتوعية المجتمع بالإبلاغ عن المجرمين وعن أماكن وجودهم، كما طالب أصحاب المباني والمرافق تحت الإنشاء بضرورة مراقبة هذه المواقع، وتأمين وضع المعدات والمواد المستخدمة في عمليات الإنشاء، ووضع حراسة عليها منعاً لوقوعها هدفاً للعصابات التي تتورط في ارتكاب السرقات.
ونصحت حمدة المر، المواطنين بتأمين بوابة المنزل الخارجية، بحيث لا تكشف عن الوضع في الداخل حتى لا يتلصص أحد ويدرك أن المسكن خالٍ من السكان
اتخاذ احتياطات
أكد اللواء خليل إبراهيم المنصوري مساعد القائد العام لشؤون البحث الجنائي في شرطة دبي، عدم تسجيل جريمة سرقة واحدة لأي من المساكن التي اشترك أصحابها في البرنامج أمن المساكن.
وطالب أصحاب المنازل الذين تركوها خلال فصل الصيف، باتخاذ احتياطات كافية لحمايتها والتسجيل في برنامج أمن المساكن الذي يحمي مشتركيه من مخاطر السرقة
وقال إن هناك زيادة في نسبة المشتركين في «خدمة أمن المساكن» عن ذات الفترة من العام الماضي، وهو أمر مميز لأنه أصبح هناك وعي لدى أفراد المجتمع بأهمية الاشتراك في تلك البرامج من أجل حماية ممتلكاتهم.
وأوضح أن البعض يهمل في تأمين المنزل أو يستخدم أدوات تأمين منخفضة الكلفة لحماية أغراض تقدر قيمتها بمئات الآلاف، وربما ملايين الدراهم، أو يترك بيته بطريقة تعطي انطباعاً لأي مارٍّ، بأنه خالٍ من السكان ما يجعله عرضة للصوص المنازل الذين ينشطون في تلك الفترة.
وأضاف أن شرطة دبي تطبق برامج مختلفة لكنها لن تستطيع القضاء على هذه الجريمة الموسمية من دون مساعدة أصحاب المنازل أنفسهم، وأن التسجيل في برنامج «أمن المساكن»
لايكلف جهداً أو مالاً، ويتيح وضع المنازل المسجلة تحت الحماية طوال 24 ساعة.
منعها قبل حدوثها
وقال اللواء المهندس كامل بطي السويدي مدير الإدارة العامة للعمليات في شرطة دبي، إنه يمكن خفض مؤشر الجريمة، من خلال التنبؤ بأماكن وقوعها مستقبلاً، وتحديد الأماكن الساخنة التي يتوقع أن تتكرر فيها الجرائم، ما يتيح فرصة مكافحتها للإدارات المعنية، واتخاذ التدابير الكافية لمنعها قبل حدوثها.
وأضاف أن النظام قادر على تفصيل أنواع الجرائم، من سرقة أو اعتداء أو سطو وغيرها، وتحليل مؤشر كل منها، معتمداً على سيل من المعلومات المتوافرة لدى الإدارة العامة للعمليات، من خلال ملايين الاتصالات والبلاغات التي ترد إليها سنوياً.
لوحات إرشادية
وأشار العميد جمال الجلاف مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي، إلى إطلاق نظام ذكي كامل، بعد تجربته من خلال تركيب لوحات إرشادية في المناطق السكنية، والتعاون مع القطاع الخاص بهدف تزويد المنازل بكاميرات خاصة، وأن هذا الأمر اختياري.
وطالب بالاشتراك في برامجها الإلكترونية الخاصة بحماية المساكن والبيوت -رغم الزيادة الملحوظة في أعداد المشتركين في برامج حماية المساكن من السرقات- بأجهزة إنذار تكشف محاولات السرقة فور وقوعها، لمساعدة الشرطة على سرعة ضبط الجناة والإيقاع بهم فوراً.
وأوضح أن البرنامج عبارة عن خدمة أمنية وقائية لحماية منازل الجمهور أثناء قضاء إجازاتهم داخل الدولة أو خارجها، أو خلال سفرهم لأي أسباب أخرى، ليصبح النظام ذكياً بالكامل، بالتعاون والشراكة مع الدوائر الحكومية والقطاع الخاص، ويعمل النظام على إرسال إشعار إلى غرفة العمليات في شرطة دبي في حال دخول أي شخص غريب إلى منزل المشترك في الخدمة.
وقال إن الإدارة تسعى من خلال الخطط التطويرية لتحقيق الأهداف المنشودة في خفض معدلات الجريمة في دبي، بالإضافة إلى البرامج التنفيذية لعمل الدوريات في جميع المناطق، والسعي لتطوير العمل الميداني، إضافة إلى تحديث برامج وخطط وقائية تدعم فرق العمل في الإدارة، وتفعل عمل الدوريات في جميع مناطق إمارة دبي.
وأشار إلى أن البرنامج يسهم في تسهيل مهمة رجال الشرطة، إذ تتابع دوريات الشرطة باستمرار المساكن المسجلة، وفي حال وجود أي ملاحظات مريبة، يتم اتخاذ اللازم في الحال أو الاتصال بصاحب المنزل عبر البيانات المتوافرة من خلال البرنامج، لافتاً إلى أن هذه الخدمة متاحة لجميع المقيمين في دبي.
مراقبة إلكترونياً
وأكد العقيد راشد عبد الرحمن بن ظبوي الفلاسي مدير إدارة الرقابة الجنائية، تكثيف الدوريات الأمنية في كافة المناطق السكنية بالإمارة خلال فترة الصيف لمنع وقوع أية سرقات محتملة، مشيراً إلى الربط بين الجهات المختصة في شرطة دبي، وشركات القطاع الخاص المشاركة في خدمة أمن المساكن، بهدف مراقبة منازل المشتركين إلكترونياً لحمايتها من السرقات أثناء سفرهم، مشيراً إلى أن الخدمة تشهد إقبالاً من قبل المواطنين والمقيمين.
الأمن الصيفي
أكدت القيادة العامة لشرطة رأس الخيمة، إطلاقها حملات دورية موسمية، للتوعية والتثقيف بآليات وطرق تأمين المساكن خلال الصيف، عبر عمل توعوي ميداني، يقدمه رجال الشرطة والمرور، توزع خلاله النشرات والكتيبات حول «الأمن الصيفي» للمنازل والممتلكات.
ضوابط المشاركة
- تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- تستطيع الرد على المواضيع
- تستطيع إرفاق ملفات
- تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى