«التغير المناخي»: وفرة «الصافي» و«الشعري» تؤكد نجاح جهود وقف تدهور المخزون السمكي



البيان - دبي- شيرين فاروق



أكدت حليمة الجسمي رئيس قسم الثروة السمكية في وزارة التغير المناخي والبيئة، نجاح جهود الدولة في وقف تدهور حالة المخزون السمكي في مياه الصيد بالدولة، وكشفت أن نتائج مسح هذا المخزون تؤكد استقرار وضع الكثافة الحيوية له بمستويات مماثلة للمسح في عام 2011، مع زيادة في أطوال الأنواع الاقتصادية المهمة.وقالت الجسمي لـ «البيان»: إن نتائج مسح ورصد العينات من أسواق السمك ومناطق الإنزال بينت زيادة في كميات الأسماك المعروضة من الشعري العربي والصافي بعد انتهاء فترة الحظر، كذلك لوحظ امتداد فترة التكاثر وخاصة في أسماك الصافي، الأمر الذي يدل على نجاح موسم التكاثر، ومن ثم زيادة في عدد صغار الأسماك خلال الفترات القادمة.
وأضافت الجسمي أن النتائج أوضحت زيادة في متوسط أحجام الأسماك بعد قرار الحظر مقارنة بما قبل القرار، حيث زاد متوسط أحجام أسماك الصافي بنسبة 7.8%، بينما زاد متوسط أسماك الشعري بنسبة 3.2%، كذلك بينت النتائج امتداد فترة وجود أسماك الصافي والشعري في الأسواق في فترات لم تكن تتواجد بها من قبل أو كان تواجدها قليلاً.

تشريع
وعملت الوزارة على وضع إطار تشريعي وتنظيمي متكامل يهدف إلى حماية وتنمية الثروة السمكية لضمان استدامتها، يشمل هذا الإطار تحديد الحد الأدنى لأطوال الأسماك المسموح باصطيادها، بالإضافة إلى قرارات حظر موسمية لبعض الأنواع مثل الصافي والشعري، والبرية والعومة، وأسماك القرش التي تشمل سمكة السوس واللخمة، بالإضافة إلى حظر سمكة البدح بشكل موسمي في إمارة أبوظبي. وتتزامن مواسم الحظر هذه مع مواسم التكاثر للأنواع المذكورة، الأمر الذي يمنح الأسماك الصغيرة فرصة للنمو، وبالتالي يرفع قيمتها الاقتصادية ويضمن استمراريتها في الآن ذاته.


وإلى جانب حظر الصيد الموسمي، قامت الوزارة بحظر بعض أنواع أسماك القرش بصورة دائمة، بهدف المحافظة على الأنواع المهددة بالانقراض، ودعم الجهود الدولية في هذا المجال، وذلك عن طريق الالتزام بالاتفاقيات والمعاهدات ذات العلاقة مثل اتفاقية سايتس ومعاهدة المحافظة على الأنواع المهاجرة من الحيوانات الفطرية.
تنظيم
كما نظمت الوزارة استخدام أدوات ومعدات الصيد المسموح باستخدامها بمواصفات محددة تقلل من استهداف الأسماك الصغيرة لضمان تحقيق الاستدامة. وحظرت استخدام بعض المعدات ذات الأثر الضار على البيئة والحياة البحرية كالصيد بشباك النايلون، بالإضافة للممارسات الخطيرة كالصيد بالمتفجـرات والمفرقعات والمواد الضارة أو السامة أو المخدرة للأحياء المائية، لما لها من أثر سلبي على الموائل البحرية وقتلها للأنواع غير المستهدفة كالثدييات البحرية والسلاحف وغيرها من الأنواع المهددة بالانقراض.
حظر
يذكر أنه تم حظر صيد أسماك القرش بموجب القرار الوزاري رقم (500) لسنة 2014، وذلك من 1 فبراير إلى 30 يونيو، ويحظر صيد 10 أنواع من أسماك القرش الواردة في ملاحق اتفاقية «سايتس» طوال العام أبو سيف (المنشار)، القرش الحوت، القرش أبو مطرقة الكبير، القرش أبو مطرقة الصدفي، القرش أبو مطرقة الانسيابي، القرش أبيض الأطراف المحيطي، القرش البوربيجل، القرش المتشمس، القرش الأبيض، شيطان البحر المحيطي الضخم، تم حظر صيد وتسويق واستيراد وإعادة تصدير أسماك الشعري والصافي العربي في موسم التكاثر، وذلك من 1 مارس إلى 30 أبريل بموجب القرار الوزاري رقم (501) لسنة 2015، كذلك حظر القرار الوزاري رقم (471) لسنة 2016 صيد أسماك البرية والعومة لمدة 3 أشهر، وذلك من 1 يوليو إلى 30 سبتمبر.