|
|
متحف (بيت جدي ) يضم 120 ألف قطعة تراثية ترسخ تاريخ الإمارات
نديم محمد أبوعجاج عربي الجنسية يقيم في إمارة رأس الخيمة وقد تملكته الهواية ودفعته لإنشاء متحف بترخيص صادر من الدائرة الاقتصادية في الإمارة واتخذ له مقرا يجاور حديقة صقر في منطقة الخران وجمع فيه أكثر من 120 ألف قطعة تراثية كلها موغلة في القدم و تجاوزت مئات السنين ..
ويقول نديم عجاج :» لقد أسس المغفور له الشيخ زايد - طيب الله ثراه – في الإمارات بيئة خصبة للتراث شكلت في نفسي دافعا قويا لإنشاء متحف « بيت جدي « أليس مؤسس دولة الإمارات هو من قال « من ليس له ماض ليس له حاضر « وأيضا دعا إلى الحفاظ على التراث القديم نظرا لأنه الأصل والجذور كما أن الاهتمام بالتراث ينير الأفكار وطريق الحياة .
ويستقطب المتحف الذي اختار له أبوعجاج اسم « بيت جدي « العديد من الزوار رجالا ونساء وأطفالا وهؤلاء تجبرهم المقتنيات التراثية التي لا تقدر بثمن على الوقوف مطولا يتأمولونها ويسبحون عبرها الى الماضي البعيد .ولدى وصول الزوار الى باب المتحف المصنوع من شب الصندل يكون أبوعجاج نفسه في استقبالهم واستضافتهم بفنجان القهوة السوداء في غرفة تحتوي بعض التشكيلات التراثية ثم من بعد ذلك يصطحبهم في جولة تشمل جميع أقسام المتحف الموزعة على 20 غرفة .
وهؤلاء الزوار يقصدون متحف « بيت جدي « للاستمتاع بالمشاهدة واستبدال ما لديهم بأخرى وأحيانا لشراء التحف بحسب نديم أبوعجاج .
ويقول أبوعجاج :»
تم افتتاح متحف « بيت جدي « قبل خمسة أعوام ووضعت فيه الأشياء التراثية التي جمعتها خلال جهود استقرقت 30 عاما حرصت خلالها على اقتناء كل شيء تشتم منها رائحة الماضي البعيد ثم من بعد ذلك قمت بتصنيف كل مجموعة متالفة وتوزيعها على غرف المتحف وعددها 20 غرفة وبعض تلك المقتنيات يزيد عمرها على 80 سنة بل يصل أحيانا الى أكثر من مئتي سنة .
ويشرح نديم أبوعجاج أكثر قائلا :» بالطبع كانت مهمة جمع المقتنيات التراثية مصحوبة بمشقة شديدة وأحيانا عصية .. كيف لا ؟ وهي كانت كحال من ينبش عن الأشياء الثمينة المدفونة في أعماق التاريخ . وأثناء رحلة البحث عن المقتنيات التراثية والحصول عليها ذهبت في كل اتجاه وطرقت كل الأبواب التي خطر لي أن وراءها أشياء تراثية مصنوعة أو غير مصنوعة لكنها نادرة مما يجعل لها موطيء قدم في متحف « بيت جدي « وفي الغالب الأعم تتم عملية اقتناء الأشياء التراثية عبر طرق مختلفة من بينها إهداء وتشجيع من أشخاص لديهم هواية التراث مثل المواطن محمد برغوه الذي لعب دورا مهما في تشجيعي على إقامة المتحف وأيضا عن طريق المبادلة أو الشراء .
والخبر المهم أن جهود البحث عن المقتنيات التراثية تكللت بالحصول على 10 مصاحف كريمة مصدرها سوريا ومخطوطة باليد ويتراوح تاريخها من 150 الى 400 عاما وعليها أسماء من كتبوها وتاريخ كتابتها علاوة على مجموعة كبيرة من التراث الإماراتي .
يمر المرء إلى أقسام المتحف عبر طريق يزدان على جانبيه بمقتنيات تراثية وفي إحدى الغرف يتم عرض أشكال متنوعة تمثل الزي الإماراتي الخاص بالنساء والرجال والأطفال , وأخرى تعرض فيها مصنوعات يميزها مصنوعة منذ مئات السنين مثل : الأواني الفخارية والخروس المصنوعة من النحاس ,
والالكترونيات القديمة ,و الراديوهات ؛و ماكينات الخياطة اليدوية ,و السيوف والبنادق والخناجر والمدافع التي يعود تاريخها الأكثر من ثلاثمئة سنة. و تضم غرف أخرى المجسمات الحيوانية والمشغولات اليدوية مثل الخواتم والعقود والسجاد القديم وفوانيس إضاءة وعملات نقدية مصدرها فلسطين وأدوات لصناعة القهوة وسيارات كلاسيكية بعضها مصنوعة في عام 1926 .