استيلاء 9 متورطين على قطعتي أرض بقيمة 27 مليون درهم
البيان - دبي-رامي عايش
أصدرت محكمة الجنايات في دبي اليوم الحكم في قضية استيلاء 9 متورطين من جنسيات مختلفة على 27 مليون درهم، عبر تزوير مستندات بيع قطعتَي أرض في منطقة نخلة جميرا، بعد أن نسبوا ملكيتها، إلى امرأة انتحلت صفة صاحبة الأرض متخفية في نقاب حتى لا يستطيع المشتري رؤيتها، واستخدمت جواز سفر غير صحيح .
وعاقبت المحكمة اثنين من المتهمين وهما أوروبيان مسؤولان عن تزوير شهادة عدم ممانعة صادرة من شركة نخيل وملكية الأرض المذكورة، بسجن أحدهما 10 سنوات والإبعاد عن الدولة، والآخر 7 سنوات سنة مع الإبعاد، وحبس ثالث شهرا مع الإبعاد، فيما برأت بقية المتهمين من تهمة حيازة أموال متحصلة من عملية البيع غير الشرعي.
وأفادت تحقيقات النيابة العامة بأن اثنين من الجناة وهما اوروبيان ، زوّرا شهادة عدم ممانعة صادرة من شركة نخيل، وملكية قطعتَي أرض في نخلة جميرا، وقدماهما إلى جهة التسجيل، كما زورا قالب خاتم دائرة حكومية، ومستندات أخرى، وأوهما المجني عليه وهو مدير شركة عطور آسيوي، بملكيتهما لقطعتَي الأرض التي تعود في الحقيقة إلى زائرة اسيوية، وباعاها له مقابل 27 مليون درهم.
وقال المجني عليه إن أوروبيا تابعاً لشركة عقارات عرض عليه شراء قطعتَي أرض في "نخلة جميرا" مقابل 27 مليون درهم فوافق، لافتاً إلى أنه ينهي جميع صفقاته المتعلقة بشراء أراضٍ في مكتب مبايعة بالقرب من العويس سنتر، لكن البائع أصر على تنفيذ البيع في مكتب خاص، وهناك التقى عدداً من الأشخاص، وأبلغه أحد الموظفين بأن صاحبة الأرض وقّعت على طلب المبايعة، لكنه أصر على أن تحضر أمامه.
وأضاف أن الموظف أخبره بأن القانون لا يشترط حضور الطرفين معاً، فوقّع على جميع المستندات لكنه رفض تسليم شيك المبايعة إلى أن تحضر مالكة الأرض وتتسلم الشيك بنفسها، فاتصلوا بالمرأة التي حضرت إلى موقف السيارات ولم تستطع الخروج باعتبارها مريضة، فنزل إليها بنفسه وكانت في مركبتها مرتدية النقاب، فلم يطلب منها نزعه، وسلمها الشيكات الأصلية، واستلم ملكية الأرض.
وأشار إلى أنه فوجئ، حينما أرسل أحد موظفيه إلى شركة نخيل لتغيير اسم المالك، بأن اسمه غير مدرج في قوائم الملاك على بوابة الدخول لمشاهدة الأرض، فتوجه إلى الشركة بنفسه ليكتشف أن المستندات التي قدمت إلى مكتب التسجيل مزورة، وأن المرأة التي قابلها ليست مالكة الأرض.
من جهتها، قالت صاحبة الأرض الأصلية إنها اشترت القطعتين بمبلغ 35 مليون درهم، ووكلت ابنها للبحث عن مشترٍ، فتواصل مع أحد المتهمين في القضية الذي طلب جميع الأوراق والمستندات، واتفق معها على السعر، لكن التواصل انقطع لاحقاً كونها مريضة، وفوجئت باتصال من أحد مكاتب المحاماة يفيد بأن الأرض تم بيعها.
من جهتها، ذكرت موظفة في المكتب الذي سجل البيع، أن مهمتها تتركز على التأكد من هوية البائع والمشتري، وأنها طلبت رؤية صاحبة الأرض فدخلت عليها امرأة منقبة فكشفت النقاب، وطابقت صورتها بالصورة الموجودة على جواز السفر وتأكدت أنها البائعة، وأدركت لاحقاً أن جواز السفر مزور.