|
|
فلبيني يتعافى من الفيروس بعد نجاته من الموت 4 مرات
![]()
دبي: إيمان عبدالله آل علي
أصيب فرانسيس نارتفيليسيانو (46 عاماً) من الفلبين بكورونا، قبل ٣ أشهر، وكانت حالته خطيرة جداً عندما قدم إلى المستشفى، حيث كان يعاني نقصاً شديداً في الأكسجين وأُدخل مباشرة إلى قسم العناية المركزة في المستشفى الكندي التخصصي، وعانى فشلاً كاملاً في أعضائه، ووضع في غيبوبة اصطناعية لتسهيل عمل الجهاز التنفسي، ونجا من الموت ٤ مرات، وأخيراً تماثل للشفاء، ووصفه الأطباء بمريض المعجزة.
وأكد الدكتور حيدر حسين معتوق استشاري قسم العناية المركزة في المستشفى الكندي التخصصي، أنه بمجرد وصول المريض باشرنا الإجراءات غير التداخلية لدعم الجهاز التنفسي ورفع مستوى الأكسجين لديه، لكن كانت إصابته شديدة جداً وكانت الرئتان متضررتين جداً وحالته تسوء بوتيرة متسارعة، ما اضطرنا الى وضع جهاز التنفس الصناعي، وقمنا باتباع البروتوكول العلاجي المتبع لدعم الجهاز التنفسي بنسب عالية من الأكسجين، لا سيما بعد انخفاضها الى مستويات خطيرة كادت تودي بحياته. واضطررنا إلى وضعه في غيبوبة اصطناعية لتسهيل عمل الجهاز التنفسي الميكانيكي ورفع نسبة الأكسجين في دمه. لقد نجا هذا المريض بأعجوبة، فقد ظننا في أكثر من مرة أننا فقدناه، لكنه بقي حياً. حيث كان يعاني فشلاً في كامل أعضائه. لقد بقي شهرين في غرفة العناية المركزة، ثم خرج منها إلى غرفة العناية المتوسطة التي يرقد بها حالياً.
وقال الدكتور حيدر: حالة المريض حالياً مستقرة وهو في طور التعافي، المؤشرات الحيوية لديه بدأت تُظهر استقراراً. بدأنا مرحلة العلاج الطبيعي وإعادة التأهيل الآن بالنسبة للرئتين والأطراف والصدر، هي عملية بدأنا بإجرائها أثناء وبعد مغادرته قسم العناية المركزة، وذلك على مراحل تدريجية وبخطة مدروسة وذلك بسبب الأثر البالغ التي تركه كوفيد في الرئتين. وإننا حالياً نقوم بمعالجة مضاعفات فيروس كوفيد - 19 القديمة، ونقدم له نظاماً غذائياً خاصاً يساعده على شفاء الجروح وتقوية عضلات جسمه. ورغم أنه يمكننا وضعه في غرفة العناية العادية الآن، إلا أننا وحرصاً من المستشفى على ضمان سلامته وتكملة علاجه كونه نجا بأعجوبة، فهو يرقد حالياً في قسم العناية المتوسطة، ولا يمكننا إخراجه حالياً من المستشفى، فهو وحيد في دبي، وعائلته تعيش في كندا، وإذا ما تم إخراجه من المسشفى فإنه لن يتمكن من تأمين احتياجاته وهو وحيداً في المنزل.
وقال المريض فرانسيس نارتفيليسيانو: لا أتذكر كيف أُصبت، كل ما أذكره أنني عانيت وهناً وحمى شديدة، فتوجهت إلى المستشفى الكندي التخصصي، حيث وصلت درجة حرارتي عند فحصها إلى 39 درجة مئوية وسقطت بعدها في غيبوبة ولم أذكر بعدها شيئاً. ولم أكن أعي ما حصل لي عند إصابتي، فقد فقدت كل أحاسيسي، وسقطت في غيبوبة، وعندما استيقظت في قسم العناية المركزة، كان الأطباء متفاجئين بنجاتي من الموت، فقد وصفوني ب«المريض المعجزة».