مواطن سبعيني يستعيد حركته ونشاطه بعد تعافيه من كورونا
الخليج- أبوظبي:رانيا الغزاوي
تمكن الكادر الطبي في مستشفى أمانة للرعاية الصحية في ابوظبي، أحد المرافق التابعة لشبكة «مبادلة» للرعاية الصحية من إعادة مواطن سبعيني إلى حياته وممارسة أنشطته اليومية بعد اصابته بفيروس كورونا، الذي نتج عنه حدوث مضاعفات عديدة، نتيجة مكوثه في العناية المركزة لمدة شهر، ما أثر في الجهاز التنفسي والنطق لديه، كما أصيب بضمور في العضلات أدى إلى فقد قدرته على الحركة كلياً، حيث كان لا يستطيع المشي بالكرسي المتحرك لأكثر من 30 دقيقة متواصلة.
وكان عبد الستار طه الشاهين، البالغ من العمر (74 عاما)، قد أصيب مطلع العام الحالي بفيروس كورونا، وأدخل أحد المستشفيات في الإمارات الشمالية نتيجة تدهور صحته مع أمراض الشيخوخة حيث كان يعاني ارتفاع ضغط الدم، ما تطلب وضعه في العناية المركزة لمدة شهر، توقفت خلالها الرئتين بشكل كامل وبقي على جهاز التنفس الصناعي لفترة، حتى استعاد تنفسه الطبيعي قليلا، لكن أصيبت عضلاته بالضمور نتيجة البقاء لفترة نائما دون حركة، كما أصيبت أطرافه بالضعف وبات يحرك عينيه فقط إذا أراد أمراً ما، وكان يتحرك فقط عبر الكرسي المتحرك، كما تأثرت لديه أيضاً الوظائف الإدراكية كالوعي والانتباه وعانى صعوبة التركيز والتذكر، وأصيب بمشاكل في الجهاز البولي، كل ذلك إلى جانب الحالة النفسية السيئة الناتجة عن العزل والقلق بسبب الاصابة، وبعد شفاءه من كورونا ومغادرته للعناية المركزة قرر ذووه التوجه لمستشفى «أمانة» في أبوظبي لاستكمال العلاج والتخلص من المضاعفات التي نتجت من الفيروس.
برنامج فردي
وقالت الدكتورة فاطمة ريدان الطبيبة المسؤولة ومديرة إدارة الحالات في المستشفى إنه تم اعتماد برنامج فردي خاص مكثف ومتعدد التخصصات لتأهيل المريض حركياً ووظيفياً ونفسياً، حيث استغرق علاجه التأهيلي ما يقارب الشهرين، كان يخضع خلالها إلى حصص عدة مجموعها 5 ساعات تم خلالها علاج المريض وتأهيله بنسبة تصل لأكثر من 80% حيث عاد لممارسة أنشطته اليومية وممارسة الرياضة والحركة والاعتماد على نفسه بشكل كبير، مشيرة إلى التأثيرات الكبيرة التي يتسبب بها «كوفيد-19» على صحة المصابين من كبار السن كضيق التنفس خاصة مع النشاط والحركة، والضعف الشديد في العضلات لدرجة تحد من القدرة على المشي، والقيام بالأنشطة المعتادة من الحياة اليومية والحديث وتناول الطعام.
4 مراحل علاجية
ولفتت إلى أن «أمانة» للرعاية الصحية ابتكرت أول برنامج علاجي من نوعه على مستوى المنطقة لإعادة تأهيل المرضى الذين لا يزالون يعانون آثاراً أو مشاكل صحية خطيرة بعد تماثلهم للشفاء من فيروس «كوفيد-19»، لمساعدتهم على استعادة وظائفهم الحيوية بعد خروجهم من المستشفى، الى جانب تعاملها مع المرضى الذين يحتاجون لخدمات رعاية طويلة الأجل وتقديم خدمات العلاج التأهيلي للمرضى الذين يتعرضون لحالات صحية حرجة كالسكتات الدماغية وإصابات الدماغ الرضية وإصابات العمود الفقري.
وأضافت أن البرنامج العلاجي الخاص بتأهيل المتعافين من كورونا، يتضمن أربع مراحل تهدف لمساعدتهم على استعادة وظائفهم الجسدية والإدراكية التي غالباً ما تتأثر بعد الإصابة بالمرض خاصة في حال خضوع المريض لمدة طويلة للرعاية السريرية في وحدات العناية المركزة، وتعنى المرحلة الأولى بعملية إعادة التأهيل التدريجي في وحدة العناية المركزة وفصل المريض عن جهاز التنفس الاصطناعي، اما المرحلة الثانية فتتعلق بالتأهيل المتخصص للمرضى الداخليين في فترة تتراوح من اسبوع لثلاثة أشهر تختلف من مريض لأخر ويتم فيها تأهيل الجهاز التنفسي والنطق والكلام والعلاج الطبيعي الوظيفي والفيزيائي بالتمارين الرياضية، والمرحلة الثالثة إستكمال التأهيل في المنزل أو تسمى بالتأهيل عن بعد عبر المتابعة بالفيديو، وتطبق على من هم حالتهم الصحية مستقرة طبياً بما يكفي لمواصلة شفائهم في المنزل، والمرحلة الرابعة إعادة التأهيل المتخصص في العيادات الخارجية.






رد مع اقتباس