براءة مندوب من الاستيلاء على 600 ألف درهم أموال خدمات صحية


البيان- أبوظبي – موفق محمد


أسدلت محكمة نقض أبوظبي، الستار على قضية اتهام شخص بتزوير واصطناع إيصالات معاملات منسوب صدورها لهيئة الصحة، واستعملها للاحتجاج بها أمام الشركة التي يعمل بها بهدف الاستيلاء على مبالغ مالية تجاوزت ما مجموعة 600 ألف درهم، بأن قضت بإلغاء أحكام الإدانة الصادرة في حقة وببراءته منها، وذلك بعد ماراثون قضائي، نظرت فيه الدعوى أمام 5 دوائر قضائية مختلفة.
وتفصيلاً، فقد أقامت مجموعة تعمل في مجال تقديم خدمات الرعاية الصحية (الشاكية) دعوى قضائية تتهم فيها أحد موظفيها (المتهم) ومجهولين بارتكاب خلال إجراءات تجديد الرخصة التجارية، تزوير في محررات رسمية، عبارة عن إيصالات ومعاملات منسوب صدورهما لهيئة الصحة، وذلك عن طريق الاصطناع وتغيير المحررات بأن قام باصطناع البعض منها على غرار المحررات الصحيحة، أثبت فيها على خلاف الحقيقة بيانات الشركة جهة عملهم ومهروها بتوقيعات نسبوها زوراً للمختصين بهيئة الصحة، بغية الحصول على مبالغ مالية نظير تجديد الرخص، بقيمة تزيد على المستحقة، وتقديمها لجهة عملهم لتحصيل قيمتها والاستيلاء على الفروق المالية بين القيمتين إضراراً بها.
وقضت محكمة أول درجة في عام 2018، غيابياً بسجنه لمدة 7 سنوات عما أسند إليه للارتباط، وإبعاده عن الدولة، وبمصادرة المستندات المزورة، وإلزامه رسوم الدعوى الجزائية.
وبإعادة نظر الدعوى في عام 2020، لحضور المحكوم عليه قضت المحكمة، بسقوط الحكم الغيابي، وبسجنه لمدة 3 سنوات عن التهم المسندة إليه للارتباط، وإبعاده عن الدولة، وبمصادرة المستندات المزورة، وإلزامه أن يؤدي للجهة الشاكية (المدعية بالحق المدني) واحداً وخمسين ألف درهم تعويضاً مدنياً مؤقتاً وإلزامه مصاريف الدعوى المدنية.
استأنف المتهم الدعوى أمام محكمة الاستئناف، وقضت محكمة استئناف أبوظبي، وبعد أخذه بقسط من الرأفة، بتعديل الحكم بالاكتفاء بحبسه مدة سنة واحدة عن التهم المسندة إليه للارتباط.
فطعن أمام محكمة النقض، وقدمت المحامية ربيعه عبدالرحمن الحاضرة مع المتهم، مذكرة طالبت فيها بالبراءة وتابعت إن موكلها يعمل مندوباً لاستخراج وتجديد الرخص التجارية، والرسوم الإدارية لتجديد الرخص هي 1000 درهم ثابتة لا تتغير، والشركة لديها موظفوها ومحاسبوها، فهل يستطيع هذا المندوب أن يقنع محاسبي الشركة بأن الرسم ارتفع من ألف إلى 12 ألفاً بزيادة 11 ألف درهم في سنة واحدة فقط؟
وعليه قضت المحكمة بإلغاء أحكام الإدانة الصادرة في حقه، وببراءته مما أسند إليه ورفض الدعوى المدنية المقامة ضده.