انضمام لينا الأميري أول محلل أنماط جنائي بالشرق الأوسط لشرطة دبي








الرؤية




أكد مدير الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة في شرطة دبي اللواء الدكتور أحمد عيد المنصوري، فخرهم بالكفاءات النسائية التي تضمها شرطة دبي بين كوادرها البشرية، وطموحهن لاقتحام مجالات تخصصية متعددة، مشيداً بانضمام أول محلل أنماط جنائي في الشرق الأوسط إلى الإدارة العامة، لينا الأميري، خبير مساعد نفسي جنائي، والحاصلة على الاعتماد من أكاديمية التنميط السلوكي الأمريكية.

وقال إن شرطة دبي حريصة على العمل بتوجيهات القائد العام لشرطة دبي الفريق عبدالله خليفة المري، ورفد كوادرها بالمؤهلات العلمية المتخصصة في كافة المجالات، ممن يتمتعون بمهارات استثنائية وتفكير متنام خلاق، قادر على تطويع العلوم والتكنولوجيا لتعزيز الأمان وبث الطمأنينة، وتحقيق توجهات شرطة دبي الاستراتيجية المواكبة لتوجهات الحكومة.
وأكد اللواء المنصوري أن شرطة دبي تحرص على استقطاب الكوادر المدربة والمؤهلة لفحص الأدلة وتحليلها مهما بلغت دقتها، والكشف عن مرتكبي الجرائم، وتحقيق العدالة، منوهاً بأن العلوم الجنائية التخصصية في تقدم مستمر، وتحليل الجوانب النفسية والسلوكية لحياة الضحايا ومرتكبي الجرائم لا تقل أهمية عن تحليل الأدلة الجنائية التي يجمعها الخبراء من مسارح الجريمة ليتم فحصها لاحقاً.






التنميط الجنائي

وقالت الأميري إن التّنميط الجنائي له مسميات عدة منها: تنميط الجاني، وتنميط علم الجريمة، وتنميط الشّخصية الجنائية وتنميط السّلوك الإجرامي، والذي يعرف بأنه أسلوب يستخدم في استنتاج خصائص مرتكبي الجرائم.

وأضافت: «للتنميط الجنائي أساليب مختلفة، بعضها يستند إلى الخبرة فقط، وبعضها يعتمد على الإحصاءات الجغرافية فقط، وهذا قد يؤدي إلى اعتماد الخبير الجنائي على التخمين، بدلاً من الموضوعية في التحليل، الأمر الذي يؤدي إلى أحكام مغلوطة في قضايا عدة في دول العالم، وهذا ما دفعني إلى أن اتجه إلى الأسلوب الأمثل في التّنميط الجنائي ويسمى بتحليل الدّليل السّلوكي، والذي يتميّز بأنّ له أساساً علمياً يستند إلى المعادلة (O=Sc+E+V)، والتي تعني بأنه حتى يتوصل الخبير إلى الأنماط الدّقيقة أو مواصفات الجاني، عليه دراسة مسرح الجريمة، ودراسة الدّليل ونتائج التحليل المختبري، إضافة إلى دراسة حياة الضّحية».


وتابعت «بعبارة أخرى يقوم هذا الأسلوب بالربط بين مجهود التّحريات والمباحث، ومجهود مختصي مسرح الجريمة ومجهود الخبراء الجنائيين في المختبر الجنائي، ويهدف هذا الأسلوب إلى إنشاء مجموعة المشتبه فيهم، وتضييق دائرة الاشتباه، وإعادة النّظر في القضايا المجهولة بمنظور مختلف، والرّبط بين القضايا ذات الصّلة المحتملة، واحتمالية تصاعد السّلوك الإجرامي، إضافة إلى إبقاء التّحقيق في المسار الصّحيح».

شهادتا بكالوريوس

انضمت لينا الأميري إلى القيادة العامة لشرطة دبي عام 2013، فعملت في قسم البيولوجي والحمض النووي، وبعدها انتقلت عام 2015 للعمل بقسم علم النفس الجنائي بإدارة علم الجريمة.

وجمعت الأميري بين العلوم الجنائية لتخصص الأحياء، وتخصص علم الجريمة، حرصاً منها على اكتساب معارف تخصصية إضافية، وأوضحت «بدايةً عندما اتجهت إلى إكمال دراستي في أستراليا، كنت أهدف إلى التّخصص في العلوم الجنائية، وصادف أن الجامعة كانت توفر إمكانية الاختصاص في مجالين مختلفين، والتخرج بشهادتَي بكالوريوس، فرأيتها فرصة يجب استغلالها حتى أزيد من نطاق معرفتي في العمل الجنائي، خاصة أني كنت مهتمة بفهم سلوك الأشخاص بشكل عام ومرتكبي الجرائم بشكل خاص».

وأكدت أنها اليوم وبعد أن تم اعتمادها في مجال التّنميط الجنائي، سيصبح بمقدورها فهم الآثار المادية في مسرح الجريمة بشكل متقدم، استناداً إلى تخصص العلوم الجنائية، وفي نفس الوقت يمكنها تحليل سلوك الجناة بشكل أكثر دقة اعتماداً على تخصص علوم الجريمة.