-
18 - 11 - 2007, 06:52 AM
#14
رد: المقاطه يا جماعه هي الحل الوحيد
أكدوا تعارضها مع الاقتصاد الحر
مراقبون: ضعف ردع الجشعين وراء الفوضى السعرية بالأسواق
رأس الخيمة عدنان عكاشة:
أكد عدد من المراقبين في إطار قراءة لعوامل تفشي ظاهرة الغلاء والموجات المتعاقبة لارتفاع الأسعار في الأسواق المحلية أن ما وصفوه ب “الفوضى السعرية” السائدة حاليا تقف وراء تصاعد المنحنى البياني لأسعار السلع الأساسية والكمالية على السواء وتشمل المواد الغذائية والتموينية الرئيسية في حين رأوا أن عوامل خارجية وهي ارتفاع الأسعار إقليميا وعالميا إلى جانب عوامل داخلية تضافرت في لعب دور رئيسي في الغلاء الحالي.
وأرجع المراقبون ممن استخلصت “الخليج” آراءهم الطفرة الحادة في الأسعار إلى حزمة من الأسباب أبرزها غياب الرقابة الفاعلة على السوق المحلي وضعف الإجراءات الرادعة بحق المتلاعبين بالأسعار وإحكام “الوكيل المحلي” لمواد غذائية رئيسية قبضته وانعدام الدور المنشود لمؤسسات المجتمع المدني لاسيما جمعية حماية المستهلك إلى جانب ارتفاع أسعار وكلفة المواد الأولية في الأسواق العالمية فضلا عن ارتفاع أسعار الوقود وعوامل مناخية وبيئية في دول المنشأ لعدد من المنتجات الزراعية والصناعية والافتقار إلى دعم الدولة لعدد من المواد الغذائية والتموينية الأساسية.
تبر المراقبون أن “الدولة” دخلت بطريق غير مباشر طرفا في دفع الأسعار نحو الارتفاع من خلال رفع قيمة الرسوم المفروضة على بعض الإجراءات الحكومية والتأمينات الاجتماعية لاسيما الرسوم المتعلقة بالعمالة التي تحتاجها العديد من المؤسسات التجارية والاستثمارية ما أدى إلى رفع الكلفة على كاهل التاجر والمستثمر اللذين يعتمدان بصورة أساسية على العمالة وهو ما دفعه إلى رفع أسعار السلع والخدمات التي يقدمها وتحميل المستهلك بالتالي عبء تلك التكاليف المترتبة على الرسوم والإجراءات مثل الضمان والتأمين البنكي وسواها.
ونبه مسؤولون اقتصاديون ومراقبون للوضع في الأسواق المحلية إلى أن مفهوم الاقتصاد الحر ومبادىء السوق المفتوح المعمول به في الدولة ضمن سياستها الاقتصادية لا يمكن أن يبقى “الشماعة” التي يعلق عليها بعض الأطراف الغلاء.
يقول نجيب الشامسي مدير إدارة التجارة والصناعة في مجلس التعاون الخليجي إلى أن الغلاء الحالي يلقي بظلاله القاتمة على أبعاد اجتماعية وأخلاقية وأمنية حيث ترتبط قضية ارتفاع الأسعار بتلك الأبعاد الحيوية لافتا إلى أننا لا يمكن أن نلقي اللوم على الخارج فقط في ذلك وإغفال العوامل الداخلية والمحلية أو العكس ولا بد من الموازنة بين البعدين في تحليل أسباب ارتفاع الأسعار.
وأكد أن أسباب ارتفاع الأسعار لا يمكن فهمها إلا في إطارها الصحيح كظاهرة عالمية و الوعي بالارتفاع الموازي للأسعار في أسواق معظم دول العالم حيث شهدت أسعار عدد من المواد الأولية الداخلة في العديد من الصناعات والمنتجات قفزات متتابعة ما قاد إلى ارتفاع أسعار تلك المنتجات إضافة إلى القفزة في أسعار النفط والمحروقات في الأسواق العالمية وهو ما أسهم في تعزيز معدلات التضخم في الأسواق المحلية والعالمية.
وأضاف أن كل تلك العوامل دفعت أسعار الشحن والتأمين إلى قفزات مماثلة ساهمت هي الأخرى في تأجيج حدة الغلاء في حين لعبت التغيرات والعوامل المناخية في بعض دول العالم دورا آخر في رفع الأسعار حيث أدى انخفاض معدل هطول الأمطار إلى تراجع كميات المنتجات الزراعية والاستهلاكية وهو ما أدى إلى رفع أسعارها ما بدا بصورة ملموسة في أسعار بعض المنتجات مثل الأرز والخضار.
ولفت إلى التكلفة الباهظة التي يتحملها التاجر حاليا في سداد رسوم وإجراءات تشغيل واستخدام الأيدي العاملة والمتعلقة بالبطاقة الصحية والفحص الطبي والتأمين والإقامة ما ساهم في رفع الأسعار.
منوهاً إلى غياب الرقابة الحقيقية والفاعلة على الأسواق المحلية وتراخي الجهات المختصة في اتخاذ الإجراءات الرادعة بحق التجار المخالفين والمتلاعبين بالأسعار إلى جانب السيطرة المحكمة للقطاع الخاص الأجنبي على عمليات الاستيراد والتوزيع الداخلي للمنتجات المختلفة سواء الجملة أو التجزئة ما أتاح لهم التحكم بمعدلات الأسعار.
ويرى الدكتور عبد الرحمن الشايب ، مدير عام غرفة تجارة وصناعة رأس الخيمة، أن غياب دور مؤسسات المجتمع المدني في حماية المستهلك ومواجهة ملف ارتفاع الأسعار ساهم في تفاقم الظاهرة خاصة الغياب الملحوظ لجمعية حماية المستهلك عن ممارسة الدور المنشود منها في تقييم الخدمات وتسعيرها تسعيرا منصفا لجميع الأطراف نظرا لافتقارها للصلاحيات القانونية والتشريعية.
وحذر من الانجرار وراء مفهوم حرية السوق والزج به في تحليل أسباب الغلاء الحالي من دون ضوابط وهو ما يحتم عدم التدخل الحكومي في وقف موجات الأسعار، وفقا لتلك الرؤية، موضحا أن آلية السوق الحر في الاقتصادات الحديثة تتمتع بالسلاسة والمرونة ونحن نملك في المقابل ظلالا لاقتصاد ليبرالي حديث لم يصل بعد مرحلة النضج والاكتمال في ظل افتقادنا لبعض المؤسسات الحيوية الضرورية من مؤسسات المجتمع المدني المعنية بحماية المستهلك والتي تشكل في الدول المتقدمة قوة خاصة وتملك خبراء وسلطات تشريعية في تقييم الخدمات المقدمة للمجتمع والدفاع عن حقوقه في الحصول على أي منتج بسعر عادل.
وأشار إلى أن الكلفة تميل لصالح المورد أو المنتج حاليا على حساب المستهلك وهو ما ينبغي أن تنتبه له الجهات المختصة حيث إن منح الصلاحيات المطلقة للمنتج والمورد في تحديد السعر يحقق له عوائد مضاعفة على حساب المستهلك ما يفرز تبعات خطيرة مستقبلا أهمها تراجع القوة الشرائية للأجور ويحمل الدولة لاحقا أعباء تعويض المستهلك بصورة متلاحقة كلما رفع المنتج أو المورد الأسعار من خلال زيادتها بدورها للرواتب حيث تتكفل دائما بمعالجة التبعات السلبية لارتفاع الأسعار في حين أن الجشع لن يتوقف ما لم يجد الآليات الرادعة والفاعلة.
ضوابط المشاركة
- تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- تستطيع الرد على المواضيع
- تستطيع إرفاق ملفات
- تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى