السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخت ذكريات :
ما قد طرحتيه من موضوع قد أثار جدلا كبيرا بين مؤيد ورافض وناكر ومحتار، وعن نفسي فقد قرأته ثلاث مرات لكي أجمع أفكاري وأفهم الغرض من طرحه، وسأقوم بالرد على استفسارك بجواب من شقين ، وأتمنى أن فكري فيه مليا أنت وسائر البنات من قرأن الموضوع.
أما عن استغرابي فهو بسبب:
1- جرأة الفتاة الآن في هذا الزمن على التكلم بهكذا موضوع وإحجام الشباب وحياؤهم منه، أي أن الصورة مقلوبة ، وهذا يذكرني بموضوع قد طرحته إذاعة بي بي سي وهو سؤال هل توافق على فتاة تقدمت للزواج منك؟!!!، وقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى حياء المرأة البكر في موافقتها للزواج ، ولكن ما أراه الآن أن الفتاة هي من تجرأ بحجز الشاب، بل تجاوزت ذلك وتبرير أفعالها بأنها على حق، وعلى النقيض ما نراه من الشباب هو حياؤهم من هكذا مواضيع بل وربما سمعتم بقبولهم عروض بعض البنات بالتكلم والدردشة معهم- لا أقول سوى لا حول ولا قوة إلا بالله، لأننا فقدنا حياء المرأة ورجولة الذكور -
2- مما قلتيه في السابق أن الأثنان يعرفان بعضهما البعض من سنين !!! ألهذا الحد لا تهتم الفتاة بسمعتها وتخبر الآخرين بل وتبين موقفها بأنها محبة وفية مضحية مخلصة ولكن لمن؟؟ لرجل أجنبي لا يحل أن تكلمه بشريعة الله وبعرف العرب ، فما أسردتيه يبين أن الفتاة على علاقة حب معه ، وهو معروف أن الفتاة لا تقع بحب سوى حينما تتعرف عن قرب للشاب ، وإن لم يكن مبدأه نطاق شرعي (الزواج) فإن مبدأه شرارة غير شرعية، أما الأعجاب فأمر آخر
3- الأخت قد الحب نوهت بأنها علاقة حب شرعية، وسؤالي كيف يا أختي؟؟ كيف شرعتيه ولا يوجد عقد زواج بل هو حب قاده حب الفضول والشهوة والشيطان والنفس البشرية لا العقل
4- الوالدان يا أختي ذكريات ، هل بالفعل تقدرينهم، أم في حقيقة الأمر أنك تقللين من شأنهم وتظهرين جهلهم ، بل بقولك هذا تبينين أنهم أعداء العدالة والحب، سواءا كانا والدا البنت أو الشاب، ألا تعني صلة الرحم شيئا لكم، فأعلمي لمن قاطع هذه الصلة وبنى مستقبله على حب ضال فإنه سيقطع وصله لحبه ذات يوم ، فهو دين ، وأحضري العقل في الموضوع لا الشهوة والعاطفة والنفس الأمارة بالسوء ، هل الوالدان أولى بطاعتكما اللذان رباكما فوق 15-25 سنة أم عشيق تعرفتم عليه الآن فقط منذ 1-5 سنوات لا تعرفان حقيقة بعضكم البعض سوى المثالية الكاذبة التي زينها الشطان لكم من مداخل عدة
5- ما معنى قولك أنه لا يعاب وتذكرينه وكأنه مغصوب على الزواج من قريبته ، بئس الرجال إن كانوا على صورته ، فالرجل إن أراد شيء وصمم عليه وخاصة بمسألة الزواج فإنه سيتم، فإن كانت الفتاة تجرأت على قول ما قلت ، وهي تريد رجلا لا ذكرا فقط ، فعليه أولا أن يثبت رجولته بإقناع أهله أما أن يجبره أهله على الزواج فذلك عيب وشك في قدرته على تحمل المسؤوليات والأفضل له ألا يتزوج حتى يثبت كفاءته، ولكنها أعذار من يتلهى ويلعب بالفتيات
أما إجابتي عن استفسارك متغاضيا عما ذكرته سابقا فهو كالآتي:
1- من نحن حتى تسألينا هكذا أسئلة أين أهل الأختصاص ، لذا نصيحتي هو التوجه للدكتورة فوزية لتعطيك حلا
2- من رأيي الشخصي ، لا تصبر له ولا تستسلم لأهلها بل عليها أن تسلم أمرها لله فما يحدث الآن هو مجرد أوهام وردية تزعمتها الأفلام الهندية والمسلسلات المكسيكية والتركية، فهو نصيب يؤيته الله لمن يشاء والاستخارة أكثر من مرة هو الطريق الصحيح حتى يؤكد الله الأمر أو يبطله ويبطل سحره على القلوب