السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أختي الأغين

أشكر لك الموضوع الجميل والذي سبقتيني إليه ، فمنذ فترة وأنا أفكر في ترتيب أفكاري ووضعها بشكل مبسط لقراء المنتدى عن الضياع الذي يعيشه العالم الآن أو كما يسمونها تسونامي الاقتصاد العالمي

فكلنا يعلم أن الدب الشيوعي قد شاخ وأنهار بسبب الاقتصاد والأفعى الرأسمالية قد لدغت نفسها بنفسها وهي تحتضر الآن بسبب اقتصادها الذي كشف عن هوة عميقة تهوي فيها بالأخص الدول التي وقعت معاهدة التجارة العالمية "جات" أو من اتخذت الدولار عملة صعبة لها

وهناك صيحات الآن بأن الاقتصاد الاسلامي والذي شهد انتعاش مشهود في الآونة الأخيرة بل ورغب فيه غير المسلم قبل المسلم بأنه المنقذ للوضع الحالي

فدعونا نأخذ نبذة سريعة على الاقتصادات التالية النظام الشيوعي والرأٍسمالي والاسلامي والفرق بينهم

فالاقتصاد الشيوعي اقتبس فكرته بأن كل ما تحتويه الدولة هو ملك للعامة "أي الحكومة" والجميع مشترك فيه ، أي أن مالك وبيتك كلها ملك شراكة مع الدولة والشعب وهو ما يعني تحكم الدولة بكل صغيرة وكبيرة بل امكانية السرقة كبيرة وهو ما تتبناه الصين الآن فكلنا يعلم عن نسخ الصين للصناعات الأمريكية والأوروبية وهي لا تراعي الحقوق الفكرية والملكية ولكن المهم هو الارتقاء بالدولة بالكامل دون مراعاة للفرد وحقوقه لأنه وقود للدولة ، فالشيوعية تعتمد على فكرة أنه لا إله للكون وكل شيء هو مجرد صدفة

وعلى النقيض فالرأسمالية تهتم بالأقلية أو الفرد على حساب المجتمع ، فنظام الرأسمالية الذي نعيشه أن من يمتلك ثروة هو المهم فقط لأنه بإمكانه الاستثمار وتحسين اقتصاد الدولة ، لذا فالدول الرأسمالية ظهر بها النظام المؤسساتي والذي تتعدى سلطته حتى سلطة الدولة، ودور الحكومة فقط هو التنظيم بينهم والاستفادة من استثماراتهم في تعمير الدولة لذا فجميع السبل ميسرة لهم من جانب الحكومة ولها بتملك ما تشاء ولا شأن للحكومة بذلك. وهذا يعني أن عامة الناس من الفقراء لاحظ لهم في ذلك سوى التشرد أو العمل لدى ذلك المستثمر وفق شروطه هو والتي قد تكون تعسفية ومجهضة لحقوق كثيرة "منها القروض الربوية"، فهي صورة جديدة للنظام الاقطاعي الذي كان يمارسه الاوروبيون في العصور الوسطى ، ولكن اليهود تدخلوا فأعطوه الصورة الحديثة

أما النظام الاسلامي فهو يعتمد أن كل مافي الكون هو ملك لله والدولة هي السلطة المخولة لتوزيع هذا الخير بين الناس، لذا تدخل الحكومة واجب لتيسير الأمور وإعطاء كل ذي حق حقه ، ولا ينسى من ذلك الفقير ونصيبه المفروض على الغني ، وليس المال حكرا على الغني فقط



والهوة التي وقع العالم فيها العالم الآن كان بتحريض اليهود وهم أسبابه ، فمن المعلوم أن الدولار هو العملة المعمول بها في أغلبية الدول ، وألاستثمارات الجديدة تتطلب الكثيرة من السيولة خاصة بعد انفتاح الدول على التجارة العالمية والتي تضمن حق دخول الشركات والمؤسسات الكبرى دخولها للدول الأخرى ، ولكن السيولة تكاد تنعدم بسبب استهلاك الدولار بالعديد من الدول ، بل إن بعض الدول مثل الصين أشترت العديد من السندات الأمريكية مما جعل مصير الدولة الأمريكية الآن تحت رحمة الحكم الصيني ، فهذه السندات لا تضمن الآن نصيبها من الدولار

وهناك العديد من الشركات والمؤسسات التي أعلنت افلاسها بسبب عدم تمكنها لتمويل مشاريعها الضخمة ، بل أن هناك العديد من الشركات التي تعمل في دبي قد اعلنت انسحابها من مشاريعها في دبي ، وهو ما يعني أن بعض الدول قد تعلن افلاسها مثل باكستان

ولكن رغم الحقائق التي أوردتها سابقا فما تزال الصورة غامضة بالنسبة لي بسبب الأسئلة التالية:

1- على المستوى الفردي ، ما تأثير ذلك عليه ، فهل معناه أن ماله الذي أودعه للبنوك قد لا ترجع إليه؟

2- من التأثيرات السريعة لهذه الأزمة هو نزول قيمة المعادن بشكل عام والبترول أيضا، فهل معناه أن الطلب قل عليه عالميا ؟؟؟؟ لا أستطيع تخيل في حياتنا من لا يستخدم البترول (على المستوى الفردي)

3- المعادن وانخفاضها وبالأخص الذهب انخفض أليس ذلك مؤشر جيد فالناس جميعا باستطاعتها الشراء الآن وخصوصا حديد البناء للبيوت فهي فرصة لا تفوت؟؟

4- الدول التي اتخذت الدولار عملة لها هل هي مهددة بالافلاس ؟ أو كيف تعلن أفلاسها بسبب الدولار ؟ هل قياس اقتصادها فقط على ما يدخل لها من دولار؟؟

5- البنوك الاسلامية أليست معتمدة على الدولار أيضا؟! فلم تلك الصيحات بأن الحل هو النظام الاقتصادي الاسلامي؟

أرجو لمن يجد الأجوبة ألا يبخل علينا بما عند من علم