س / . أي دور ينتظر المرأة لتتبوأ مكانتها الملائمة إلى جانب الرجل في المشاركة بمسيرة التنمية في دولة الإمارات .
ج / .. لقد أصبحت المرأة في دولة الإمارات مشاركا أساسيا في مسيرة التنمية التي تشهدها البلاد حيث تشغل 66 بالمائة من وظائف القطاع الحكومي من بينها 30 بالمائة من الوظائف القيادية العليا المرتبطة باتخاذ القرار و15 بالمائة من أعضاء الهيئة التدريسية بجامعة الإمارات ونحو 60 بالمائة في الوظائف الفنية التي تشمل الطب والتدريس والصيدلة والتمريض إلى جانب انخراطها في صفوف القوات النظامية بالقوات المسلحة والشرطة والجمارك .. كما اقتحمت المرأة بكفاءة واقتدار ميدان الأعمال بعد تأسيس مجلس سيدات الأعمال الذي يضم نحو 12 ألف سيدة يدرن 11 ألف مشروع استثماري تصل حجم الاستثمارات فيها إلى نحو 5ر12 مليار درهم .
كما وصل عدد النساء اللواتي يعملن في القطاع المصرفي الذي يعد أهم القطاعات الاقتصادية في البلاد إلى نحو 5ر37 بالمائة .
ونحن سعداء جدا للعناية التي توليها القيادة السياسية في دولة الإمارات لموضوع مساندة المرأة للمشاركة في مختلف مجالات العمل الوطني.
وكانت المرأة قد حققت على مدى العقود الماضية بمناصرة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان " طيب الله ثراه " العديد من المكاسب والمنجزات مما أهلها لأن تنهض بمسؤولياتها كاملة إلى جانب الرجل في مختلف مجالات التنمية من خلال إسهامها النشط في عملية التنمية المستدامة وفي التحولات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها من المجالات على قاعدة المساواة والتكافؤ في الحقوق والواجبات وفي إطار من الالتزام بتعاليم الدين الإسلامي الحنيف والشريعة الإسلامية السمحاء والعادات والتقاليد المتوارثة .
كما حققت المرأة مكاسب عديدة بمساواتها مع الرجل في كافة مناحي الحياة من أهمها إقرار التشريعات التي تكفل حقوقها الدستورية وفي مقدمتها حق العمل والضمان الاجتماعي والتملك وإدارة الأعمال والأموال والتمتع بكافة خدمات التعليم بجميع مراحله والرعاية الصحية والاجتماعية والمساواة مع الرجل في الحصول على الأجر المتساوي في العمل إضافة إلى امتيازات إجازة الوضع ورعاية الأطفال التي تضمنها قانون الخدمة المدنية وتم إنشاء المجلس الأعلى للأمومة والطفولة للارتقاء بمستويات الرعاية والعناية بشؤون الأمومة والطفولة .
وانضمت دولة الإمارات العربية المتحدة إلى جميع الاتفاقيات الدولية التي تعنى بقضايا المرأة وحماية حقوقها من بينها اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة في العام 2004 واتفاقية حقوق الطفل في العام 1997 والاتفاقية الخاصة بساعات العمل في الصناعة في العام 1982 والاتفاقية الدولية المتعلقة بالعمل الجبري أو الإلزامي في العام 1982 والاتفاقية الدولية بشأن تفتيش العمل في الصناعة والتجارة في العام 1982 والاتفاقية الدولية بشأن عمل النساء ليلا في العام 1982 والاتفاقية الدولية بشأن مساواة العمال والعاملات في الأجر في العام 1996 والاتفاقية الدولية المعنية بإلغاء العمل الجبري في العام 1996 والاتفاقية الدولية المعنية بالحد الأدنى لسن الاستخدام في العام 1996 .
كما انضمت إلى المؤسسات الإقليمية والدولية التي تعمل للنهوض بالمرأة ومن بينها الاتحاد النسائي الدولي ومنظمة الأسرة الدولية ومنظمة الأسرة العربية ومنظمة المرأة العربية ومنظمة التأهيل الدولية .
إن دور المرأة في الإمارات قد تعزز من خلال الدعم الكبير الذي منحها إياه مؤسس الدولة وباني نهضتها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه فقد كان يؤمن أن المرأة هي نصف المجتمع وأن أي مجتمع لن يتمكن من تحقيق أحلامه المشروعة وتطلعاته نحو التقدم والتنمية إذا كان نصفه معطلا لا يساهم بدوره في عملية البناء .
وأقول بكل صراحة أن العديد من التشريعات والقرارات المؤيدة لحقوق المرأة قد جاءت نتيجة لما تلقاه المرأة من دعم كبير ومساندة دائمة من قبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وإخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات .
س / .. تستعد دولة الإمارات العربية المتحدة لاستقبال السيدات الأول قرينات أصحاب السمو والجلالة الملوك والرؤساء العرب وقيادات العمل النسائي في الدول العربية والأجنبية وممثلي وسائل الإعلام والمنظمات الدولية .. هل من كلمه تقال بهذه المناسبة ؟ .
ج /.. في هذه اللحظات الجميلة لا يسعنا إلا أن نعرب عن بالغ سعادتنا واعتزازنا باستضافة دولة الإمارات لقيادات ورائدات العمل النسائي ورموز العمل الاجتماعي والإعلامي في الوطن العربي الذين يشاركون في المؤتمر الثاني لمنظمة المرأة العربية على أرض الإمارات.. أرض المحبة والخير والسلام .
إننا نرحب بهذه النخبة من القيادات والخبرات النسائية والاجتماعية والإعلامية في بلدهم الثاني الإمارات هؤلاء الذين يقدمون بصدق وإخلاص كبيرين خلاصة جهودهم وخبراتهم من أجل المرأة العربية. ونحن نعتز بهذا الحضور البارز الذي سيثري المؤتمر بالأفكار والرؤى والدراسات والبحوث وثقتنا كاملة بأن العقول العربية المخلصة تستطيع أن تقدم تصوراتها وأن تناقش وتبحث بوعي وخبرة الأبعاد والجوانب المختلفة لموضوع المؤتمر الرئيسي حول أمن المرأة العربية .
// س .. هل ترون أن منظمة المرأة العربية قادرة على مواكبة المتغيرات العالمية الخاصة بعمل المرأة وتعليمها ودخولها إلى العمل السياسي والاقتصادي والإعلامي والاجتماعي .
ج / .. نعم فقد حققت منظمة المرأة العربية منذ تأسيسها وحتى الآن نتائج إيجابية على صعيد خدمة المرأة العربية وقضاياها ويأتي نجاح هذه المنظمة الرائدة بفضل دعم أعضائها وتعاونهم من أجل النهوض بالمرأة العربية التي تكافح منذ سنوات طويلة للتغلب على الفقر والتخلف والجهل الذي كان مخيما على معظم المجتمعات العربية . وأنا شخصيا أرى أن منتدى المرأة والإعلام والاحتفالات بيوم المرأة العربية التي أقيمت بأبوظبي في العام 2002 كانت بمثابة الميلاد الحقيقي لمنظمة المرأة العربية التي وضعت بذرتها الأولى في القمة الاستثنائية بالقاهرة في نوفمبر 2001.
ولاشك أن هذا التواجد النسائي الكبير في قمة أبوظبي سوف يعكس اهتمام منظمة المرأة العربية بواقع المرأة ومواصلة بحث ودراسة الظواهر المختلفة التي تعوق مسيرة المرأة العربية خاصة وأن القضايا التي تناقشها قمة أبوظبي ليست ذات أهمية بالنسبة للمرأة فحسب بل إن لها تأثيرات مختلفة على كل أفراد المجتمع ومن ثم فإن الأفكار والدراسات والبحوث الجادة والواعية سوف تكون منطلقا لتصحيح الكثير من المفاهيم المغلوطة والنمطية عن المرأة .
س / .. كيف تنظرون سمو الشيخة فاطمة إلى مشروع الإستراتيجية الإعلامية للمرأة العربية المقرر تبنيه في قمة أبوظبي وهل تعتقدون بضرورة تبني توجه عربي واضح المعالم ومحدد بأطر زمنية واضحة من أجل تقديم صورة متوازنة وإنسانية للمرأة في المجتمع وتمكين المرأة من المشاركة في العمل الإعلامي .
ج / .. تحظى هذه الإستراتيجية باهتمامنا الكبير ونعتقد بأنه قد آن الأوان لتبنيها لكي تقوم منظمة المرأة العربية بدورها في تنفيذ مشروع الإستراتيجية الإعلامية للمرأة العربية تفعيلا لتوصيات كل من منتدى المرأة والإعلام الذي عقد في أبوظبي في العام 2002 تحت رعايتنا والذي أكد أهمية وجود إستراتيجية إعلامية عربية للمرأة العربية وتوصيات المؤتمر الأول للمنظمة الذي عقد تحت عنوان "ست سنوات بعد القمة الأولى للمرأة العربية .. الانجازات والتحديات" في مملكة البحرين والذي عقد في نوفمبر 2006 وتضمنت توصياته ضرورة تبني توجه عربي واضح المعالم ومحدد بأطر زمنية واضحة من أجل تقديم صورة متوازنة وإنسانية للمرأة في المجتمع وتمكين المرأة من المشاركة في العمل الإعلامي بحضور مؤثر وبفعالية مطلقة .
س / .. سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك أبديتم اهتماما كبيرا علي مدى السنوات الماضية بقضية المرأة العربية والإعلام بدءا من رعايتكم لمنتدى المرأة والإعلام في العام 2002 وتبنيكم لمشروع الإستراتيجية الإعلامية للمرأة العربية التي تسعى المنظمة لإطلاقه على هامش مؤتمرها الثاني الذي سينعقد في أبوظبي تحت عنوان "المرأة في مفهوم وقضايا أمن الإنسان ..
المنظور العربي والدولي" برئاستكم .. هل أنتم راضون عن النتائج التي تحققت حتى الآن على هذا الصعيد وما هي تطلعاتكم للمستقبل .
من منطلق اهتمامنا الدائم بقضية المرأة العربية والإعلام بدءا من رعايتنا لمنتدى المرأة والإعلام في العام 2002. فإننا نأمل أن يتم تبني مشروع الإستراتيجية الإعلامية للمرأة العربية التي تعتزم منظمتنا إطلاقه على هامش مؤتمرها الثاني الذي سينعقد في أبوظبي تحت عنوان "المرأة في مفهوم وقضايا أمن الإنسان.. المنظور العربي والدولي" وذلك في الفترة من 11 الى 13 نوفمبر 2008 .
نحن بصراحة مطالبون كقيادات نسائية عربية بإقرار هذه الإستراتيجية التي تضمنت مجموعة أهداف مترجمة في صورة مشروعات تخص رفع كفاءة الإعلام العربي في معالجته لقضايا المرأة ودعم الرسالة الإعلامية الموجهة للمجتمع عن المرأة العربية بكل فئاتها والقيام بالتنسيق فيما بين الجهات الإعلامية وفيما بينها وبين كل من الجهات الأكاديمية والحكومات والمجتمع المدني والقطاع الخاص من أجل دعم المحتوى الإعلامي حول واقع وصورة وقضايا المرأة العربية .
وتتوزع هذه الأهداف التي تتضمنها الإستراتيجية على سبعة مجالات تمثل الجوانب المختلفة لحياة المرأة العربية وهي مجالات السياسة والاقتصاد والاجتماع والثقافة والتعليم والصحة والبيئة والرياضة // .
يتبع





رد مع اقتباس
