ليس من عادتي الإشادة بالأشخاص الذين يفعلون الأشياء الصحيحة بإتقانٍ؛ لأن ذلك هو أمر طبيعي ينبغي أن يحدث وينبغي أن يكون..!!
إلا أنني أجد نفسي هنا مجبرٌ للوقوف احتراماً لهذا الشاب وتقديراً لجرأته ، معرباً عن كامل الاعتزاز بوجود مثل هؤلاء الرجال " عدة المستقبل " من الرجال المبادرين في مجتمعنا الصغير " الرمس ".
" عبد الله علي " طالب في الصف الثاني عشر ، القسم العلمي في مدرسة الرمس للتعليم الثانوي برأس الخيمة .. انموذجٌ حي لرقي الفهم ، وجرأة التواصل ، وقوة الحجة ، وفصاحة البيان .. ليس إطراءاً ولا تزكيةً له؛ وإنما إشادةٌ بما صنع..!!
شاب في مقتبل العمر؛ لم يجد بداً من اللجوء إلى وسائل الإعلام ليوصل معاناته هو وأقرانه ممن تتلاطمهم أمواج وزارة التربية والتعليم المتخبطة، عبر مشاريع تغريبيةٍ أقل ما يمكن أن نقول عنها أنها مشاريع " مسخ الهوية وتمييع الشخصية "
لقد أبدع و أقنع في طرحه للموضوع بكل موضوعية وعقلانية، ضارباً أروع الأمثال بالمقارنة و جلب الشواهد ، مدللاً على موضوعية انتقاده و وجدية نقاشه.. فلم تكن مشاركته الإعلامية مجرد تفريغ شحنةِ غضبٍ محتبسةٍ في صدره؛ وإنما كانت نداءً إلى كل ذي لبٍ وعقلٍ من حكماء وزارة التربية والتعليم "إن كان فيها حكماء" للنزول إلى الميدان التربوي والوقوف على الحقائق الحية ، والاستماع إليها من أفواه الطلاب ذات أنفسهم ، فهم المعنيون والمستهدفون بهكذا مشاريعٍ وهكذا تغريب..
ما أكثر الكتابات الناقدة ؛ وما أكثر الملاحظات المحرجة التي رصدت ورفعت إلى وزارة التربية حول الآثار السلبية " التدميرية " للمشاريع التغريبية المطبقة على الطلاب وعلى مستقبل التعليم في الدولة ..!! ولكن للأسف ، لا حياة لمن تنادي ، فمسئولي الوزارة قد أصموا آذانهم .. و استغشوا ثيابهم .. وأصروا واستكبروا استكبارا ..!! متذرعين بحداثة المشروع ، وأنه لابد وأن يأخذ وقته في التجريب..؟ وها هو المشروع في النصف الأول من عامه الثاني ولا تزال الانتقادات تطارده ؛؛ ولكن هذه المرة بأفواهٍ طلابيةٍ مائة بالمائة..
أفواهٍ بريئةٍ من أي انتماءٍ سوى الانتماء لهذا الوطن..!!
أفواه ما أنطقها إلا مرارة التخبط وغصة العشوائية التي يعانون منها في وزارتهم ومدارسهم..!!
أفواهٍ شبابية في عمر الزهور ، تستصرخ الرجال ؛؛ ألا فلتهبوا لنجدة الوطن..
أحلامنا تغتالها أيدي العابثين ، و مستقبلنا أضحى بأيديهم مرتهن..
" أعربيتنا " احتباسٍ حراريٍ...!!؟، و إسلاميتنا بلا آياتٍ وحفظٍ متقن..!!؟
هذه المرة يتحتم على مسئولي وزارة التربية والتعليم أخذ هذه الانتقادات بعين الاعتبار، لأنها جاءت من الداخل .. جاءت من فئة الطلاب والذين أراهن بأن المئات منهم على مستوى الدولة من أقصاها إلى أدناها لا يقلون عن " عبدالله " فهماً و وعياً وإدراكاً، ممن ينتقدون ليس لمجرد الانتقاد؛ وإنما للوصول إلى ما هو أفضل في مجال الخدمة التعليمية المقدمة من قبل وزارة التربية والتعليم.. فهل يا ترى سيفيق الحرس القديم في ديوان الوزارة من سباتهم ، لإصلاح ما يمكن إصلاحه في مجال التعليم ..؟؟ وهل يا ترى ستصحوا ضمائر خفافيش الظلام لإفساح المجال أمام رجالات التربية من الوطنيين الصادقين في ولائهم و انتمائهم لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من أبناء الجيل ....؟؟
همسات :-![]()
الهمسة الأولى :
" عسى الله أن يُبدِلَكم ويَأتِ بآخرين "
الهمسة الثانية : إليك يا وطني و أنت مشرفٌ على عيدك الوطني بعد أيامٍ قلائل
" استبشر خيراً يا وطن وبإذن الله لن تعدم حماةً ولا بناةً طالما أنك تحوي شباباً فاقوا أعمارهم بسنين .. وبإذن الله لن تفلح مشاريع التغريب في خلخلة الفطرة السليمة لأبنائك "
الهمسة الثالثة : إليك يا من أتشرف بك أخاً صغيراً
" لقد شاركت فأبدعت .. وانتقدت فأوجعت .. وضربت الأمثال فأصبت .. ألا بارك الله فيك عمراً وصحةً وشباباً .. وحفظك من كل سوءٍ وعقاباً .. "
" رحم الله بطناً أنجبتك "





رد مع اقتباس





