لم يكن أبدا ممن يجذبهم بريق الألماس، ولا يبهرهم لمعان الذهب، لكنه اعترف وعلى مدى 25 عاما بانجذابه الشديد للفضيات، لاسيما البدوية منها، فوجد نفسه ينسحب تدريجيا من مجال دراسته القانونية ومهنة المحاماة إلى هواية ملأت عليه كل جوارحه الفنية.
[IMG]http://www.albayan.ae/servlet/Satellite?blobcol=urllowres&blobheader=image%2Fjpeg&blobkey= id&blobtable=CImage&blobwhere=1228574295919&cachecontrol=0%2 C4%2C12%2C16%2C20%3A00%3A00+*%2F*%2F*&ssbinary=true[/IMG]لا يذكر على وجه التحديد التاريخ الذي بدأ عشقه للمشغولات الفضية، لكنه يتيقن تماما من تحول الإعجاب إلى هواية احترافية قبل 25 عاما، تحول خلالها إلى صياد صبور يسعى بلا كلل أو ملل وراء كل قطعة جديدة متميزة تضيف إلى مئات القطع التي يقتنيها بُعدا آخر للأصالة والجمال.يؤكد هاوي الفضيات المصري طارق أمجد أحمد أن الفضة البدوية تعتبر من أكثر أنواع الفضيات تميزا في مصر، وتتسع تنويعاتها وصياغاتها إلى العديد من الأشكال مثل الخلاخيل والكرادين والحلقان والأساور، وكانت هذه الأنواع المفردات الأساسية لشبكة العروس البدوية، لافتا إلى أن المرأة البدوية تهتم بزينتها اهتماماً بالغاً..
[IMG]http://www.albayan.ae/servlet/Satellite?blobcol=urllowres&blobheader=image%2Fjpeg&blobkey= id&blobtable=CImage&blobwhere=1228574295930&cachecontrol=0%2 C4%2C12%2C16%2C20%3A00%3A00+*%2F*%2F*&ssbinary=true[/IMG]إذ تعبر حلي القبائل البدوية عن شعار كل قبيلة ومكانة المرأة داخلها، فتهتم بتنسيق شعرها على هيئة ضفائر، وتضيف إليها جدائل من الصوف تنتهي بشراشيب من الحرير مزينة بحلقات من الخرز تسمي (مجارجي) أو تزين شعرها بقطع من الخرز الملون، يأخذ شكل الضفيرة بألوان متناسقة تسمي (شماريخ) كما تغطي رأسها بشريط يتدلي على جانبي الرأس مزين جميعه بالعملات الفضية أو المعدنية. وللأنف زينته أيضا، حيث تثقب الفتاة أنفها لتضع أشناف من الذهب والفضة، أما زينة الصدر فتتكون من قلائد عديدة ذات طابع خاص يميز كل منطقة بدوية عن مثيلاتها، حيث تستخدم البدوية قلائد من حبات الكهرمان والمرجان وقطع الخرز الملون التي تتخللها كرات من الفضة أو يتدلي من وسطها دلاية أو حجاب فضي أو قرص فضي منقوش.
[IMG]http://www.albayan.ae/servlet/Satellite?blobcol=urllowres&blobheader=image%2Fjpeg&blobkey= id&blobtable=CImage&blobwhere=1228574295933&cachecontrol=0%2 C4%2C12%2C16%2C20%3A00%3A00+*%2F*%2F*&ssbinary=true[/IMG]ويتطرق إلى بداية هوايته، مؤكدا أنها تمتد إلى 25 عاما بعد تخرجه في كلية الحقوق، حيث عمل لفترة بأحد متاجر الفضيات، وكان به قسم خاص للفضة البدوية التي لفتت انتباهه بشدة، إذ وجد أنها تختلف عن غيرها كثيرا في الحجم والشكل والوزن والتنويعات الجمالية، ومن هنا بدأ رحلة تنقيب واسعة في شتى الأسواق الشعبية الشهيرة مثل سوقا الجمعة والثلاثاء عن الفضيات البدوية. كما حرص على ارتياد المزادات التي تعرض المقتنيات القديمة لاسيما الفضة البدوية التي كانت تستخدم في الزينة الشخصية وأيضا في تزيين القصور والبيوت الكبيرة، واتسعت رحلاته في كل أرجاء مصر والسودان واليمن لتعقب الفضيات البدوية وبصفة خاصة في سيناء ومطروح.
موضحا أن الفضة البدوية تتميز بما يسمى (الشفتشي)، وهي عبارة عن سلوك صغيرة متداخلة تحتاج إلى حرفية عالية في تنفيذها، وأيضًا تتميز بالزخرفة العالية والأحجام الكبيرة، موضحا أن أجود أنواع الفضة هي التي يوجد عليها رقم 90 و92.
القاهرة - (دار الإعلام العربية)





رد مع اقتباس