بداية أريد أن أعقب على الجملة التي قمت بذكرها و هي بأن البنات ناقصات عقل و دين أو بالأحرى النساء ناقصات عقل و دين وللأسف الشديد بأن البعض منا يقلل من شأن المرأة لربما لعدم معرفته بمعنى تلك الجملة و ما ذا قصد بها رسولنا الكريم عليه الصلاة و السلام...

أخيتي نحن ناقصات عقل ودين و لكننا شقائق الرجال و هنا أردت أن أوضح لك معنى الحديث لكي لا نقلل من شأن أنفسنا و نجعل الآخرون يجدونها وسيلة لإستغلال المرأة و التي صانها الدين الإسلامي و نرى العديد من الدول غير المسلمه طالبت بحرية المرأة فالحرية لها حدود داخل النطاق التي دعا إليه ديننا الإسلامي...

المقصود بقوله – صلى الله عليه وسلم –
" ناقصات عقل ودبن " ؟

اتخذ المبطلون من هذا الحديث مأخذا على الإسلام ، وزعموا بأن فيه إنقاصا لقدر المرأة ومكانتها وامتهانا لكرامتها .. وهذا الزعم إن دل إنما يدل على جهلهم بالدين ومقاصده ، ثم جهلهم بلغة العرب التي نزل بها كتاب الله .

وقد رددت على شبهتهم من عدة جوانب :

أولا : من الجانب الشرعي :

1- أجاب على ذلك فضيلة الشيخ العلامة ابن باز – رحمه الله – وقد اقتبست من فتواه ما نصه :

أ‌- بين عليه الصلاة والسلام أن نقصان عقلها من جهة ضعف حفظها وأن شهادتها تجبر بشهادة امرأة أخرى؛ وذلك لضبط الشهادة بسبب أنها قد تنسى فتزيد في الشهادة أو تنقصها .
ب‌- وأما نقصان دينها؛ فلأنها في حال الحيض والنفاس تدع الصلاة وتدع الصوم ولا تقضي الصلاة، فهذا من نقصان الدين، ولكن هذا النقص ليست مؤاخذة عليه، وإنما هو نقص حاصل بشرع الله عز وجل .

2- وفي نصّ الإمام الحافظ ابن حجر في الفتح على ذلك يقول: "وليس المقصود بذكر النقص في النساء لومهنّ على ذلك لأنّه من أصل الخلقة لكنّ التنبيه على ذلك تحذيراً من الافتتان بهنّ. ولهذا رتّب العذاب على ما ذكر من الكفران وغيره لا على النقص. أي على ما ذكر من إكثار اللعن وكفران العشير وإذهاب عقول الرجال.


2- من الجانب اللغوي :

أ - إنّ قوله عليه الصلاة والسلام: "ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للبّ الرجل الحازم من إحداكنّ" ليس معناه حصر نقص العقل والدين في النساء فقط وهذا يتذوّقه من كان ذوّاقاً للّغة العربيّة لأنّ معناه المقدّر: ما رأيت من ناقصات عقل ودين أشدّ إذهاباً لعقل الرجل القويّ من إحداكنّ. وما الفرق من الناحية اللغويّة –بين هذا وبين من يخاطب الفلسطينيّات فيقول: ما رأيت من قويّات قلب أشدّ نكايةً للعدوّ من إحداكنّ ومعنى هذا أنني رأيت قويات قلب ولكن لم أر أشدّ منكنّ نكاية للعدوّ.
ومن هنا يتبيّن أنّ كلام الرسول (صلَى الله عليه وسلَم) يفيد تخصيص إذهاب عقول الرجال الأشداء بالنساء. والغرض هو التنبيه والتنبّه.

ب- والمتأمّل يجد لطيفة في جوابه (صلَى الله عليه وسلَم) ربما لم يتنبّه إليها كثيرون وهي أنّهنّ سألن عن نقص العقل والدين، أي سألن عن نقصهما فلم يجب عن نقصهما وإنما أجاب عن شيء من نقصهما لذلك قال: "فذلك من نقصان" ولم يقل "فذلك نقصان" لأنّ كلمة "من" تفيد التبعيض كما هو معلوم لدى علماء النحو. وهذا يدلّ على أنّ نقصان العقل والدين يكون بما ذكر من نقص الشهادة ونقص الصلاة وبغيرهما أيضاً ممّا يشترك فيه الرجال والنساء وهو كثير.

3- من الجانب العقلي :

أ- إنّ نقص العقل والدين شيء نسبيّ فقد تجد امرأة أكمل عقلاً من الرجل وأعظم ديناً أضف إلى ذلك التفاوت بين الكامل والأكمل والناقص والأنقص.



المراجع :
- موقع العلامة ابن باز رحمه الله
- موقع إسلام أون لاين



أما بالنسبة للموضوع الذي قمت أيضا بالتطرق إليه و هي دعوة الرجل زوجته بالتبرج عند الخروج و إخراج شعرها لأن أصدقاءه سوف يقومون برؤيتها فهذا من وجهة نظري نقص عقل ودين لأن ضعف الوازع الديني عند الرجل و عدم شعوره بالغيرة على أهله سيدعوه لترك زوجته فريسة لعيون الذئاب...

و الحمدالله أننا في مجتمع محافظ مسلم و لربما يحصل في بعض العوائل و لكن ما المسه في شبابنا يختلف عن ما نسمعه.. و أسأل الله العلي القدير بأن يهدي من تجره نفسه إلى القيام بتلك الأمور التي تغضب الله و لربما أثرت في نفس المرأة لعدم شعورها بالأمان مع ذلك الرجل الذي سلمت نفسها له... فهي باعت نفسها له ولكن لم يحسب لها حسابا و أرخص بها و تركها كالسيارة التي يقودها و يتفاخر بها أمام أصدقاءه...

دمتم بحفظ الله و رعايته،،،