قد يأخذها البعض على أنها "نكتة" العصر كما هو موضح مما سبق من خلال الردود أو حتى من خلال استخدام صاحب الموضوع "لأيقونة" سخرية ضاحكة !!! ولكن لا يعلمون أن في جوهر هذا الخبر معلومة خطيرة ينقلها للفهيم النابغ !!
من المعروف ان "المخالفة" ما هي إلا نموذجاً سيئاً يقع به الخارج عن القوانين أو عن الأنظمة أو عما تم وضعه لسلامته وسلامة الجميع، فقد جاء بالمنكر المروري !!!
هؤلاء الفئة ( المستهترة الطائشة واللامبالية ) هم السبب الرئيسي مما نشهده بشكل يومي، بل على مدار الساعة، من وقوع حوادث تأخذ معها أرواح شبابنا أكثر، وبناتنا، فقد أُخذوا بغير حق، وكلسان حالهم يقول، بأي ذنبٍ قتلنا !!!!
حقيقةً، يزعجني، بل ويقلقني كثيراً هئلاء الفئة من الشباب، الذي باتوا يخرجون لك بدون لا إحم ولا دستور، ليفاجئوك بسيرهم بسرعات جنونية "غبية" على الطرقات، غير آبهين بك أو بغيرهم من مستخدمي الطريق !!
والمشكلة تتعاظم، عندما يأذون أنفسهم تاركين ذويهم في حالة بكاء مريرٍ وصراخٍ موجع من القلب على فقدانهم لفلزة كبدهم !!
وهنا أقف، لأرفع لافتة لهؤلاء الأهالي، بأنهم هم من قتلوه، وهم من أنهوا حياته وذلك من خلال "دلعهم" المبالغ فيه، وتركهم للحبل "سائباً" لهم عن طريق وفرتهم للسيارات التي تمتاز أغلبيتها بالسرعة "وانها خفيفة" على الطرقات، ليطير بها الشاب منهم بدون عقل، فقد تركه قبل ركوبه لها !!!
أرى وألمس حقيقةٍ، بأن شبابنا الإماراتي ( وأتحدث عن هؤلاء الفئة ) يُترك لهم المجال مفتوحاً أكثر عن اللازم، فترى وجوده في المنزل قد يوصف بالإنعدام !! ومشاركته لأهله المجلس قد تكون منسية !! وتجده هائماً يتغنى بأموره الشبابية مع "شلة" شباب يحاكونه في الاستهتار واللامبالاة !!
أتسائل من الأعماق، أين هم الأهل عن أبنائهم الشباب ؟؟؟ ولماذا يتم تركهم هكذا بدون لا حسيب أو رقيب ؟؟؟ في حين نرى أن الحصار يضيق على الفتاة ( بحكم العادات والتقاليد ) فنراه "مفلوتاً " من الجانب الآخر وهو الجانب الأخطر والأهم ( الشباب ) ..!!!
وليت الأمر يصل إلى وقوع الحوادث والضحايا فحسب، بل يمتد جذوره إلى ما هو أعمق من هذا، ليلامس وقوع جرائم شتى، غريبة، دخيلة، علينا لأول مرة قد نسمع بها !! كاغتصابات واعتداءات وقتل وسرقات ألخ ألخ من الأمور التي تبكي القلب وتدمره تدميراً !!!
فإلى متى يا أهالينا تتركون أبنائكم يلعبون ويمرحون هنا وهناك بدون أن توجهوا ولو الشيء البسيط عما يفعلونه بأنفسهم وبالآخرين !!! فليس من الممكن أن نمسك طرفاً ونؤدبه، في حين أننا نترك الطرف الآخر هكذا يهيم على الأرض، فخير الأمور الوسط كما دعى إليها الرسول - صلى الله عليه وسلم - ..
ولا داعي لأن يُقال عنّا - نحن كإماراتيين - بأننا أصبحنا مترفين أكثر عن اللازم، وأننا لا تُحدنا عادات التي أصبحت تتلاشى شيئاً فشيئاً مع تقدم الفِكر وتطور التكنولوجيا !!
فنرى كثيراً من الأُسر الكريمة، تلد الطفل "ذكراً" لتمنحه كل أساليب الحرية المُطلقة وتطلق له العنان ليذهب يُمنى ويُسرى، من حيث سهره في المنزل وبقاءه خارجه طيلة اليوم مع عدد من الشباب الذين لا نعلم عنهم شيئاً ومع هذا، نتركه بين أيديهم ليضيع علينا وتتساقط الهموم وتتكالب الأحزان فوق رؤوسنا ونُصبح على ما فعلنا نادمين !!!
كذلك الكارثة تتعمق، وبالرغم من مناداة كافة الأجهزة الأمنية على مستوى الدولة من جهة، ووسائل الإعلامية من جهة اخرى، بضرورة تحكيم السيطرة على الأبناء أكثر ومراقبتهم بل ومتابعة تحركاتهم بطريقة أو بأخرى، إلا أن الأهالي الأفاضل يصرون على منح أبنائهم للسيارات وغعطائهم لمفاتيحها دون التأكد من سيطرته عليها وقيادته المُثلى فيها على الطريق !! فإذا لم تأخذ بعين الإعتبار "روح" إبنك، فعلى الأقل، خذ بعين الاعتبار "أروح" الآخرين الأبرياء الذين باتوا يكرهون شيئاً يُسمى "الخارج أو الطريق" !!
أيدفعون ونحن، ثمناً غالياً جداً لا يُقدر بثمنٍ وإن قُدر فيكون بخس ما يعوضونني به عن فقداني لروح أبني أو ابنتي إزاء ما يقومون به من أعمال يفتخرون بها بل ويتبادلون عليها الضحك والقهقه على استخدامهم للمركبة بهذا الأسلوب وهم لا يعلمون بأنهم كمن اترتكب جُرماً لا يُغتفر، فلما لا نمد عقولنا قليلاً من خلال التفكير المتعقل النابع من شخص متحضر، ولما لا نتلفت لمن هم حولنا ونتخيل في عقلنا الباطني مدى المأساة والحسرة التي سنسببها لأهالينا ومن هم حولنا ممن يحبوننا ويريدوننا بجانبهم في هذا الزمن القاسي !! لما لا نشعر بهم وبأن قلوبهم سترفرف من السعادة إن كنا بجانبهم نُقاسمهم همومهم وأفراحهم، وتتنافض من الخوف ولابكاء في حين اختفائنا "نهائياً" عنها ..
لما لا نتعقل قليلاً ونعلم بأننا مع وجودنا بينهم أصبح لوجودنا ووجودهم معنى، وبأن عيونهم ارتسمت بداخلها حُباً فيّاضاً فجعلت لملامحنا وجوداً ..
أتمنى أن لا تُصبح أفئدتنا غُل، فتسيطر عليها "الأنانية" الطائشة، وتحكمها مبادئ ميتة، وقيم غير مجدية ..
خيراً ما قُلتِ أختاه ..
فلما المفاجأة تعتريه، وهو من جاء بهذه المخالفات كلها وذلك لأنه كسر النظام وأخل بالقوانين المرورية التي تم تداولها ومعرفتها من الجميع وبالرغم من هذا وذاك، فقد تعداها فكانت الرادارات له بالمرصاد، فهي لا تظلم ولا تُظلم ..
فنكون شيئاً من المنطقية، والعقلانية، حتى لا نتفاجأ كما جاء به الأخ الكريم صاحب الرقم القياسي الذي ربما يراه الجميع أنه أضحوكة العصر الحالي ويتسائل كيف وقع ذلك يا تُرى وكيف تجرأ على حصد كل تلك المخالفات !!
هذا دليل على أنه أكبر مستهتر بدولة الإمارات !! ويجب أن يُقتص منه، ليس من خلال دفعه لهذه الغرامة فحسب، بل يمتد إلى معاقبته قانونياص بشيء من الحزم والشدة، هذا لأجل أ نلا يعيدها مجدداً ويكون عظى وعبرة لمن لا يعتبر !! فربما هذه الغرامة، يستطيع هو أو غيره ممن يقع فيها، دفعها، فربما يكون صاحب تجارة واسعة أو أن والده صاحب اموال طائلة أو ربما يكون صاحب "واسطة" محبكة، فينفذ منها كالشعرة من العجين !!
احترامــــــي،






رد مع اقتباس