ومن التدليك ما قتل











تصرف من قبيل الكرم المميت، ان جاز التعبير، أو ربما الجهل وقلة الوعي، سعيا وراء كسب زبائن، يقوم به عدد من العاملين في صالونات الحلاقة، إذ عقب انتهائهم من القيام بحلاقة شعر الزبون الفلاني أو العلاني، يبدأ عامل الحلاقة في إجراء مساج لرأس ورقبة وكتف الزبون، ولمدة تصل إلى نحو عشر دقائق يظل العامل في عصر الرأس والضغط بقوة على الرقبة والأكتاف، ومن هنا ضربة لإراحة الزبون، ومن هناك لكمة صغيرة وهكذا، في حين من الأوردة والشرايين في الرأس والاكتاف مالايجب ان يقترب منه المرء بأية صورة من الصور العشوائية غير القائمة على فهم ودراسة لئلا يصاب الفرد بشلل، أو غيره من المخاطر البالغة كجلطات في المخ وخلافه.

وبمراجعة د. مجدي اسكندر استشاري الطب الطبيعي قال إن التدليك مهنة تحتاج إلى دراسة، ولايجب ان يقوم به أي شخص غير مختص، فتدليك منطقة الرقبة يجب أن يخضع لقواعد خاصة لوجود الشرايين والأوردة، وكثير من الأعصاب المؤدية إلى المخ، التي من الممكن عند الضغط على بعضها بطريقة غير سليمة ان تؤدي إلى حدوث مشكلات صحية كالاغماء، إلى جانب أيضا ما يؤدي إليه تدليك الاوعية الدموية في الرقبة من مضاعفات تسبب جلطات، فضلا عن أن تحريك الرقبة بعنف إلى الخلف قد يؤدي إلى اصابات في فقرات الرقبة والحبل الشوكي المسؤول عن توصيل الاعصاب لجميع أنحاء الجسم.

وأضاف انه سبق إصابة أحد الشباب بجلطة في أحد الأوعية الدموية في الرقبة انتقلت إلى المخ، وسببت شللا نصفيا له جراء الخضوع لتدليك من الحلاق، وتحريك عنيف للرقبة إلى الأمام والخلف، بما يستوجب عدم التعرض لتدليك في أي صالون حلاقة على أيدي عمال غير مختصين.

الخليج