تعويد الطفل على النوم المبكر أفضل لمستقبله
لا يدرك معظم الوالدين أهمية نوم الأطفال في المراحل المبكّرة من حياتهم، ومقدار التأثير الذي تتركه عادات النوم في مستقبلهم ومعدّل نموّهم وتطوّرهم العام.
ومثل كل الوالدين، لا بدّ من أنك ترغبين بأن يكون صغيرك في أفضل مستويات النمو والطاقة. لذلك السبب من الضروري لك أن تعرفي بوضوح الأهمية الكبرى لنوم طفلك، وكيف يؤثر النوم الصحيح في تطوره، وما الذي يمكن عمله لخلق نظام صحي للنوم.
يمثّل النوم المرحلة الطبيعية التي تمر بها أجسامنا للحصول على الاسترخاء العقلي والجسدي، حيث يتم خلاله تجديد الأداء الوظيفي والنفسي بأفضل وأسرع صورة ممكنة مقارنةً بجميع الأوقات الأخرى أثناء اليوم.
في حقيقة الأمر، هنالك قاعدة لا يعرفها الكثير من الآباء وهي أن كل ما يتعلّمه الطفل من مهارات أثناء اليوم يتم تخزينه أثناء نومه في الليل، كما يتم أيضاً تخزين أشياء أخرى في أوقات القيلولة كمهارات الحركة والتنسيق والذاكرة، وأهم من ذلك كله ربّما مفردات الحديث.
وعند تطبيق ذلك الأمر على صغيرك، تذكّري بأن نسبة طفرات النمو التي تحدث عند الأطفال في المراحل المبكرة تتباطأ عند تقدمهم في العمر فيما بعد.
وبشكلٍ خاص، يعد النوم في غاية الأهمية للأطفال الذين تقلّ أعمارهم عن ثلاث سنين. ولكي تفهمي كيفية تأثير هذه العوامل في تطوّر طفلك تذكّري الاستنتاج الذي يقول إنه كلّما كان عمر الطفل أصغر، احتاج للنوم أكثر. وتقول لوسي ويغز، خبيرة النوم في معهد الأبحاث في قسم الأطفال في جامعة أكسفورد بروكس: “بشكلٍ رئيسي، كلما نام الطفل بشكل جيد في الليل ساعده ذلك على التطور من الناحيتين الجسدية والعقلية”.
وعلى أية حال، لا حاجة للذعر فعلى الرغم من أن تقليل الإزعاجات التي توقظ الطفل أمر ضروري لتحسين دورة نومه، إلا أن من أول الأشياء التي يجب تعلّمها كونك أم هو أن لا شيء يسير بالكامل وفقاً لما يُخطط له، فقد أثبتت الأبحاث بأن الأطفال قد يستيقظون في أي وقت ما بين ثلاث إلى سبع مرات في الليل مما يسبب للأهل الكثير من التعب في اليوم التالي، كذلك إذا ما أخذنا بالاعتبار بأن الأطفال سيفرغون ما معدّله نصف زجاجة حليب أو 240 مللتراً في الحفاض كل ليلة، فلن يكون استيقاظهم أمراً مفاجئاً فالبلل وقلة الراحة هما أول سبب للاستيقاظ في الليل.
ومن المؤكد أن جميع الآباء والأمهات يتمنون أن يكتسب طفلهم القدرة على الكلام بأسرع وقت ممكن، وهم ينتظرون الأمر بغاية اللهفة على أمل أن يسمعوا تلك الكلمات الأولى الغالية من طفلهم، والتي تدل على أول علامة للتواصل بينهم وبينه. وفي إطار فهم الفوائد الكبيرة لتأثير النوم غير المتقطّع للطفل على تطوّره اللفظي، لا بدّ أيضاً من فهم العوامل التي من شأنها إزعاج نوم الطفل.
وتقول الدكتورة ويغز: “يميل الأطفال إلى الاستيقاظ من النوم مراراً أكثر من البالغين، ويعود جزء من السبب في ذلك إلى مرحلة حركة العين السريعة أثناء النوم، كما أن لديهم دورات نوم أقل ينتج عنها مراحل (انتقالية) أكثر خلال النوم. وخلال تلك المراحل ومرحلة حركة العين السريعة، يمكن أن يستيقظ الأطفال بسهولة ولا يعودون للنوم بسبب عوامل مثل الضجيج، والضوء، والجوع، والبلل”.
ولكي تُضاعفي وقت نوم طفلك، اتبعي الإرشادات التالية:
1) تأكدي من أن طفلك يتغذى باستمرار واحتفظي بزجاجة حليب إضافية على مقربة منك لسد أي شعور بالجوع يشعر به طفلك منتصف الليل، والتمكّن من إعادته للنوم.
2) اخلقي روتيناً معيناً للنوم، فمن شأن هذا أن يساعد في موضوع النوم دون انقطاع. ومن الممكن أن يشمل ذلك تخصيص وقت محدّد للذهاب للفراش، بالإضافة إلى تغيير حفاض الطفل قبل موعد النوم مباشرة، وحتى إسماعه نفس الموسيقا خلال تهيئته للنوم كل ليلة.
3) دَعي الطفل ينام في مكان هادئ قدر الإمكان، كما يمكن أن تساعد الموسيقا الهادئة أو أغاني الأطفال في ذلك، مع التأكد من إيقاف تشغيلها حالما يغطّ الطفل في نومه لتجنّب إمكانية استيقاظه من جديد.
4) اتبعي نفس الخطوات فيما يخص الإضاءة، فالظلمة الكاملة ليست بالضرورة مناسبة للأطفال الذين غالباً ما يفضّلون الأضواء الخافتة في الغرفة. وحاولي أيضاً التقليل من الأنوار المشعّة أو الوامضة خلال وقت نوم الطفل لأنها ستفاقم غضبه وقلة نومه.
5) لا يمكن التحكّم في الوقت الذي يكون فيه طفلك مبللاً، لكن يمكنك بالتأكيد التحضّر لذلك، فمثلاً باستطاعتك اقتناء المنتجات المصنوعة لإبقاء طفلك جافاً لفترات طويلة. وفي هذا الصدد، أنتجت بامبرز، كونها تدرك جيداً الفوائد الكبرى لنوم الأطفال غير المتقطّع، حفاضات “Baby Dry” بطبقة إضافية “sleep layer” تحتوي في الواقع على طبقتين في الوقت الذي تحتوي فيه الحفاضات الأخرى على طبقة واحدة فقط. وتعمل هذه الطبقة المزدوجة على عزل الرطوبة وامتصاص المزيد من البلل بشكلٍ أسرع وتوزيعه عبر الحفاض بعيداً عن جسم الطفل. وقد أثبتت فعاليتها في ذلك لمدّة تصل إلى 12 ساعة. مع حفّاضات “Baby Dry” فقط، ستنعمين أنت وطفلك بالراحة التي تحتاجانها.
وتذكّري أيضاً بأن السهر المتكرّر أثناء الليل يؤثر في الوالدين أيضاً، اللذين يجب أن ينعما بالراحة فذلك يعود بالمنفعة على الطفل نفسه حيث من المفيد له أن يكون والداه مرتاحين ونشيطين بدلاً من أن يكونا متعبين ومتوتّرين! وكلما نام الطفل أفضل نام الوالدان أفضل، الأمر الذي ينعكس على تحسين مقدرتهما على تربية الطفل. وفي المرة المقبلة التي يغلب النعاس فيها طفلك، فكّري باليوم الذي قضيتماه معاً وذكّري نفسك بالخطوات التي بإمكانك القيام بها لكي تضمني بأنه حالما تغطّان بالنوم أنت وطفلك، ستنعمان براحة تامّة وغير متقطّعة.
الخليج






رد مع اقتباس