جهل السائق بموصفات السيارة أدى إلى كشفها
عصابة تحترف سرقة السيارات وتهريبها خارج الدولة في قبضة شرطة دبي
تسبب جهل سائق بمواصفات السيارة التي يقودها في إحباط محاولة تهريبها عبر منفذ الوجاجة البري، وكشف عصابة تحترف سرقة السيارات وتزوير أوراقها وبيعها خارج الدولة.
وأوضح العقيد خليل إبراهيم المنصوري، مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي، أن التفاصيل تعود إلى الرابعة والربع عصر الخامس والعشرين من ابريل عندما اشتبهت شرطة عمان السلطانية في سيارة لاندكروزر استيشن طراز 2008 تحمل لوحه تسجيل إمارة دبي أوقفها سائقها فور اجتيازه منفذ الوجاجة البري عندما شاهد شاشة العدادات تومض باللون الأحمر ولم يتمكن من تشغيلها مرة أخرى، فتم توقيفها من قبل الشرطة السلطانية وتسليمها مع السائق للمباحث الجنائية في مركز شرطة حتا، وبالاستفسار من السائق عن علاقته بالسيارة المضبوطة أفاد بأنه يعمل بمهنة سائق سيارة أجرة ويقوم بتوصيل الركاب بين الدولتين، وفي حوالي الساعة الحادية عشر من ليلة الرابع والعشرين من ابريل، تلقى مكالمة هاتفية من شخص لا يعرفه يدعى ( جمال ) طلب منه إدخال سيارة من نوع تويوتا لاندكروزر إلى سلطنة عمان، وبالتحديد إلى مطار السيب الدولي، وذلك مقابل ألف درهم، وبعد الاتفاق التقى به في مطعم كرافان بشارع ابو بكر الصديق، وأخذ منه ملكية السيارة وتوكيل معتمد ومصدق بشكل رسمي يخوله القيام بإدخال السيارة إلى سلطنة عمان وجميع المستندات المطلوبة مختومة بالأختام الرسمية، واستلم منه السيارة على أن يسلمها للمدعو( ع.ش ) عماني الجنسية، بعد وصوله إلى مطار السيب.
وقال العقيد خليل إبراهيم إن الفرق المختصة في الإدارة العامة للتحريات والمباحث حين قامت بتفتيش السيارة عثرت على توكيل وملكية سيارة مزورين، وتبين لها من التحقيق أن السيارة تعود إلى احد مكاتب تأجير السيارات، وباستدعاء مالك مكتب التأجير أكد بان المركبة عائدة له، وان كل المستندات المضبوطة والمتعلقة بالسيارة مزورة.
ولدى التوصل إلى أن ملابسات الحادث تكشف عن وجود تنظيم إجرامي يقف خلفه، وربما نجح في تنفيذ عمليات أخرى ولازال يخطط للمزيد، فقد تم تشكيل فريق مشترك ضم قسم منطقة الاختصاص، والقسم المختص بمكافحة جرائم سرقة وسائل النقل، وتم وضع خطة بحث وتحرى تهدف لكشف هوية عناصر العصابة وإفشال مخططاتهم والقبض عليهم والتحقيق معهم عن الجرائم التي قد يكونوا ارتكبوها في فترة سابقة.
ومن خلال عمليات البحث والتحري تم تحديد هوية زعيم العصابة المدعو(بكري يوسف دالاتى) سوري الجنسية، وبعد إعداد كمين محكم تم القبض عليه في أحد الفنادق بمنطقة حتا في حوالي الساعة الحادية عشر من صباح الخامس والعشرين من ابريل، وكان داخل سيارة يسوقها المدعو(ع.م) مصري الجنسية، وبتفتيش السيارة تم ضبط ثلاث أختام تابعة لإدارة الجنسية والإقامة خاصة بالدخول والخروج من مطار دبي الدولي، وكمية من المستندات المزورة وبطاقات هوية عائدة للمتهم المدعو(م.ر) تشيكي الجنسية، وثلاثة أكياس بداخلهم 25 حجراً كريماً، وبسؤال المتهم اعترف بواقعة سرقة السيارة العائدة لمكتب التأجير، كما اعترف بأنه قد نجح في تهريب ست سيارات بنفس الطريقة، وقد شاركه في تنفيذ مخططاته المدعو(م.ر) تشيكي الجنسية، حيث كان يقوم باستئجار السيارات ويسلمها له مقابل مبلغ عشرة آلاف درهم، ومن ثم يقوم بتزوير الأوراق اللازمة لخروج السيارة إلى سلطنة عمان حيث يقوم المدعو(ع.ش) باستلامها والتصرف فيها واقتسام العائد من ريعها، واعترف أيضاً بوجود ثلاث سيارات أخرى تم استئجارهم وتجهيز المستندات المزورة تمهيدا لعبورها .
وبالتدقيق على المتهم الأول تبين بأنه من أرباب السوابق، وقد سبق أن نال إحكاما تجاوزت الخمس سنوات وست أشهر، وتم إبعاده عن الدولة، ألا انه عاد إليها متسللاً عبر إحدى الدول الخليجية، فتم توقيف المتهمين الثلاث وإحالتهم مع المضبوطات للنيابة العامة لاستكمال التحقيقات.
هذا وقد أشاد العقيد خليل إبراهيم المنصوري، مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي، بالتعاون التام والتنسيق المستمر مع شرطة عمان السلطانية الذي يأتي في إطار مكافحة الجريمة والقبض على مرتكبيها ونشر الأمن والأمان في ربوع الخليج.