تغير طعم مياه الشرب في مناطق برأس الخيمة


خرجت ظاهرة المد الأحمر عن تأثيراتها المألوفة في قتل الأسماك والأحياء البحرية وتلويث الشواطئ وتوقيف محطات التحلية لتطال مياه الشرب في عدة مناطق بإمارة رأس الخيمة، حيث فوجئ السكان والأهالي بتغير طعم ورائحة المياه التي تشبه إلى حد بعيد رائحة السمك النافق.

وطالب عدد من الأهالي في مناطق شعم وجلفار والسيح الهيئة الاتحادية للمياه والكهرباء بإيقاف إمداد المياه وتعويضهم من مصادر أخرى نظيفة لان هذه المياه لا تصلح للاستهلاك الادمي إضافة إلى عدم معرفة الناس بمدى خطورتها على الصحة. من جانبها أكدت الهيئة الاتحادية للمياه والكهرباء سلامة المياه التي تنتجها محطات التحلية التابعة لها وصلاحيتها للاستهلاك الادمي وطمأنت المستهلكين بعدم وجود أي خطورة في هذه المياه.

وقال عبد الله سالم الشميلي من منطقة شمل إن المياه التي يتم تغذية منطقة شمل بها فاسدة ولا تصلح للاستهلاك الآدمي نظرا لرائحتها الكريهة التي تشبه إلى حد بعيد رائحة السمك الميت، مما اضطر بعض السكان إلى شراء تناكر مياه لاستخدامها بدلا من المياه الحالية التي نستخدمها في البيوت، وأشار إلى ان جميع السكان لا يدركون مدى صلاحية هذه المياه وهل تمثل خطورة حقيقية على الصحة العامة؟.

وأوضح راشد عبيد محمد الشميلي من المنطقة نفسها انه فوجئ منذ يومين بتغير رائحة المياه بدرجة كبيرة، ولم يستطع استخدام هذه المياه واضطر الى استخدام مياه التناكر لحل المشكلة بالتشارك مع آخرين. وشاركه الرأي كل من محمد خميس ومحمد علي اللذان أكدا على صعوبة استخدام هذه المياه في الفترة الحالية نظرا للرائحة الكريهة التي تنبعث من صنابير المياه بمجرد فتحها ولم نستطع استخدامها في الاستحمام وباقي شؤون البيت، وأشارا إلى أن هذه الرائحة الكريهة لاحظها كل سكان المنطقة.

وفي منطقة جلفار وبعض مناطق المعيريض لاحظ السكان أيضا تغير رائحة المياه، وقال عبد الرحمن علي من منطقة جلفار انه فوجئ صباح أمس بتغير رائحة المياه، في بيته والبيوت المجاورة، وطالب الهيئة بسرعة اتخاذ اللازم وتوقيف ضخ هذه المياه عن المنازل.

وأشار سعيد محمد من المعيريض الى ان بعض البيوت والمنازل والفلل لاحظت تغير طعم المياه والبعض الآخر ما زالت المياه لديه سليمه، اضافة إلى ان رائحة الاسماك النافقة والمد الاحمر ما زالت تشم من مسافة بعيدة.

وتعقيبا على الشكاوى قال المهندس محمد محمد صالح مدير الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء ان الهيئة قامت على مدار اليومين الماضيين بإجراء التحليلات اللازمة في مختبرات الهيئة بالشارقة ومختبرات شركة جلفار للأدوية برأس الخيمة وتبين من نتائج هذه الاختبارات سلامة هذه المياه وصلاحيتها للاستهلاك الادمي، ثم كررت الهيئة حرصا منها على سلامة المستخدمين هذه الاختبارات، وكانت النتيجة في المرة الثانية ايضا سلامة المياه وصلاحيتها للاستهلاك الادمي.

وقال محمد خليل الشمسي مدير ادارة الاتصال المؤسسي بالهيئة الاتحادية للكهرباء والماء ان رائحة المياه التي لاحظها السكان ليست هناك أي خطورة منها وانها نتيجة طبيعية للتلوث الشديد الذي ضرب الشواطئ خلال الفترة الماضية وهي نتيجة لذرات عالقة بالأنابيب سنقوم بمعالجتها بالكلور الصحي، واكد انها ستزول تدريجيا مشيرا إلى التوجه بالهيئة الاتحادية للكهرباء والماء كان إغلاق أكثر من محطة تحلية وراقبنا المياه على مدار الساعة واكتفينا بغلق محطة غليلة وباقي المحطات تعمل بكل طاقتها.

وأوضح الشمسي ان الهيئة لم تكتف بنتيجة التحليلات التي أجريت في مختبراتنا المركزية في الشارقة وتواصلنا مع الشيخ فيصل بن صقر القاسمي رئيس مجلس إدارة جلفار لإجراء تحاليل بمعامل الشركة، حيث وجه المسؤولين بالشركة بسرعة التعاون معنا وإجراء كافة التحاليل اللازمة للتأكد من سلامة المياه، وبعد ان تأكدنا من سلامة المياه في المناطق التي اشتكى السكان فيها من تغير طعم المياه، اجرينا عدة اختبارات اخرى لعدة عينات أخذت من كافة المناطق، وكانت النتيجة ايجابية للغاية بسلامة هذه المياه.

وبخصوص استمرار شكوى الأهالي في منطقة الرمس من نقص المياه لفت الشمسي إلى ان الهيئة توفر الآن ثلاثة تناكر بحجم 9000 جالون و6000 جالون و5000 جالون للإمداد السريع بالمياه في هذه المنطقة إضافة إلى الإمداد المستمر من الآبار الجوفية التابعة للهيئة.

وناشد الشمسي السكان بضرورة تقدير الظرف الحالي وتوقف محطة غليلة وحجم التلوث الكبير بالمنطقة المحيطة بها لترشيد استهلاك المياه وشراء خزانات احتياطية لاستخدامها عند اللزوم. وقد امتنع الصيادون عن نزول البحر لليوم الثالث على التوالي بسبب استمرار المشكلة.

رأس الخيمةالبيان ـ محمد صلاح