الصداقة هي ثاني اجمل واسمى العلاقات الانسانية ,هي الوفاء والاخلاص للصديق ,هي تلك الثقة المتبادلة التي لا تزعزعها امواج الزمن مهما صخبت وضجت ,انها التضحية في سبيل اسعاد الصديق ومساعدته في تخطي كل ما يعترض طريقه ,ومهما كانت العقبات ومهما كثرت اشواك الدرب يبقى الصديق مستعدا لرفع صديقه على راحتيه ليقيه تلك الاشواك رغم ان تلك الاشواك ستنغرس اكثر واكثرفي قدميه هو ولكنه لا يابه مادام صديقه في امان.

فاقد انسان

أطول قصة حب :
قصة الحب في الله...
تبدا بالنصح والتواصي عند اللقاء...
وتستمر بالدعاء في ظهر الغيب...
وتنتهي باللقاء على منابر من نور يوم القيامة..(طبعاً لاتنتهي ابداً..)


فمامن شيء يهون علينا عناء المسير..مثل رفقة طيبة صالحة..
تذكرنا إن نسينا ..
وتعيننا إن عثرت بنا أهواء النفس...
وتنتشلنا من حيرتنا حين يضيع الهدف..


ألا توافقني الرأي أخي الكريم أننا نعيش في مجتمع ماديّ عموما و الجميع متخمون الى حدّ كبير من معظم الاحتياجات الماديّة (و هذا يؤثر كثيرا جدا علينا و على قيمنا و لا يساعد في جعل أي مشروع انساني مثل تكوين الصدافة عميق ، لأنّ الاشباع يقود الى التبلّد!!!!!!! )


بالنهاية أعتقد أن مشكلتنا هي نقص في الايمان ..

لأننا لو أمنّا بحق بالغيب و بم ينتظرنا عند الله لتبدّلت كل المعاني في حياتنا و لأشرقت بنور الله ..
و هذا الايمان في قلوبنا نكتسبه بأفعالنا و ليس مجرّد هبة تنزل علينا من السّماء ..و ان كان بتوفيق من الله ...


أحيانا كثيرة نجد أنفسنا في موقف لا نوفّق الى الصديق الذي يوافقنا و يريحنا و يسهّل علينا الأمور ، و هنا في هذه المرحلة تبدأ المعادن الحقيقيّة لنا بالظهور ..

و يأتي الدّين ليسّهل على الانسان هذه المهمّة من خلال الأخلاقيّات الاسلاميّة الرفيعة و التي بيّنها لنا الله في محكم كتابه و سنّة نبيّه صلّى الله عليه و سلّم...
يعني أنت عليك أن تقوم بم عليك من واجب و لا تفكر بالآخر كثيرا ...

لا تغار منه حتى و ان غار منك صديقك (أعني الغيرة السلبيّة )
لا تحسده حتى و لو حسدك
أعطه و لو منعك
لا تغتابه
لا تنتظر ردّا لجميلك له
اغفر زلّاته و اعم عينك عنها عند الضرورة
و هكذا ..
تزرع و تزرع ..

اذن تكوين الصداقات الخالدة يحتاج الى تعلّم العطاء قبل تعلّم الأخذ ...


و لا يوجد لنا فرصة في هذا الزمان لانقاذ أنفسنا من هذا المأزق سوى بالعودة الى قصص الخالدين و سير الأولين لنتعلّم منها يا أخي الفاضل...........