مجلس رمضاني شعري في رأس الخيمة




أكد الشعراء في الجلسة الرمضانية التي نظمها مركز وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع في رأس الخيمة مساء أمس الأول ضمن فعاليات مهرجان “رمضان يجمعنا” أن الشعر المختص بالحكمة ومكارم الأخلاق نادر، وافتتح المهرجان الشيخ علي بن طالب القاسمي وحضر الافتتاح عدد من الشخصيات والشعراء الذين زاروا المهرجان عبر معارضه المتنوعة التي تضمن أحدها صوراً للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان تغمده الله برحمته وصوراً لحكام الإمارات.


ناقش الشعراء ماجد بن سلطان الخاطري وعبدالله الخياط وعوض حاسوم الدرمكي بإدارة الشاعر خالد الضنحاني أسباب ندرة الشعر الذي تتحدث أبياته عن الحكمة ومكارم الأخلاق وغيرهما من المعاني القيمة بعيداً عن شعر الغزل وشعر الحب المنتشرة أبياته والدارجة في المجتمع موضحين أن طبيعة الحياة التي يعيشها الشاعر تفرض عليه أشعاراً بعينها.


وأكدوا أن طرح القصائد أصبح مقيداً بذائقة الجمهور الذي يبحث دائماً عن شعر الغزل، منوهين إلى أن بعض أنواع الشعر الغزلي يخلو من الحكمة ومن الفائدة مما يفقده قيمته الشعرية بعكس الشعر الناضج الذي تكون الحكم والعبرة أحد مكونات أبياته الرئيسية.


وأوضح الشعراء أن شعر الحكمة موجود ولكن باللغة العربية الفصحى إلا أنه فريد من نوعه هو الآخر، مشيرين إلى أن الطابع الشرقي في أغلبية اشعاره أقرب إلى العواطف وتكتب الأشعار على سجيتها كما أن الشعر المتعلق بالحكم والأمثال له جمهوره الخاص وأهم من اشتهر في ذلك النوع من الشعر الماجدي بن ظاهر وراشد الخضر.


وأكد الشعراء أن انتشار أنواع معينة من الشعر مرتبط بالعرض والطلب، فكلما زاد الطلب على نوعية محددة منه زاد العرض عليه والعكس صحيح، والشباب في المجتمع هم أكبر شريحة وشعر الغزل يلامس واقعهم ويطلب من قبلهم بشكل متزايد.


وبدأ الجلسة الشاعر ماجد الخاطري بقصيدته عنوانها “حوار الحضارات” وكان من بعض أبياتها:


وكل آدمي له في حياته إضاءات


ويلف بعض أجزاء عمره سواده


يشدنا المجهول خلف الطموحات


ونسعى وحادينا العزم والجلادة


لكن واقعنا قليل الخيارات


حتى طموحك يقتله في مهاده


تلقى التطور في جميع المجالات


إلا الفكر بان بوضوح اضطهاده


الصدق أصبح له كثير الحسابات


كلن يفسر الأمر حسب اعتقاده


وقرأ الشاعران عبد الله الخيال وعوض حاسوم الدرمكي أشعاراً تتعلق بالأخوة والتسامح وتبادل الشعراء الأدوار في قصائد شعرية منوعة إلى ان انتهت الجلسة، وشهد المهرجان معارض تراثية مختصة بالصور كما نظمت برزة الشواب في خيمة تراثية داخل إحدى قاعات المركز.


وقالت فاطمة المعمري مقدمة المهرجان وأمينة مكتبة الأطفال ان المهرجان يضم عدة فعاليات ثقافية متنوعة تضم فقرات شعرية وأخرى مسرحية مشيرة إلى ان مركز وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع في رأس الخيمة حريص على إتاحة الفرصة للمثقفين في جلسات رمضانية خاصة بهم والدعوة عامة للجميع لحضور فعاليات المهرجان.


وأوضحت مريم القاضي مشرف عام المهرجان وامين عام مكتبة المركز ان مهرجان “رمضان يجمعنا” يركز على الفعاليات الثقافية بمختلف مجالاتها اذ يخصص موظفو المركز فعاليات خاصة للمهرجان بالاضافة الى اعمالهم اليومية مؤكدة ان المهرجان فرصة لتلاقي الافكار وتبادل الآراء من خلال الجلسات الرمضانية التي ينظمها المركز.

الخليج