السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخي قايد الريم

بالفعل أسعدني تواجدك معنا ، وقد أتحفتنا بمواضيعك المبدعة والبعيدة الهدف ، فهي تناقش مشاكل حاليه قد تكون مهملة الآن إلا أنها قنبلة موقوتة للمستقبل

عزيزي

بالنسبة لهذا الموضوع ، فكما أوضحت أخيت أمرأة لا تنسى ، لكل بلد له ثقافته وعاداته ، ففي الدول الغربية لو كانت البنت هي المخطئة ( سواءا خطأ كبير أو صغير) فهم يزنونه على ذات ميزان الرجل

أما نحن وبالأخص المجتمع العربي ، فالوضع يختلف لتشابك العادات الموروثة ، وبسبب أقتناعنا بأن سمعة البنت هي كالزجاج ، إن كسر ، فلا فائدة منها ، فسسمعتها لا تؤثر فقط على ذاتها ولكن على جميع أفراد أسرتها ، على عكس الشاب الذي قد يستثنى من العائلة إن كان ذو سمعة سيئة ولا يؤثر في بقية أفراد العائلة

ودعني أخوض في بعض هذه العادات ، لم هي سمعتها أهم من الولد، والسبب هو أنها ستكون أم أو زوجة، فالبنت ما السبب في وأدها في القدم هو السمعة أيضا ، ولكي أبين الرابط الخفي هنا وهو ما أعتبره السبب الرئيسي هو كون أن البنت أو المرأة هي أصل حياة المجتمع، فهي من تنشأ المجتمع لا الولد أو الرجل وهي من تربط صلة الرحم وهي من حلقة الوصل بين أفراد المجتمع ، وأفكارها ومشاعر هي من تأثر بشكل رئيسي على أفراد الأسرة والمجتمع لا الولد أو الأب أو الزوج

لذا فسبب أهميتها وقيمتها ومكانتها كملاك ، تدنيس لهكذا صورة، ولو بلطخة صغيرة يعتبر أمر شديد الخطورة لنواة المجتمع، لذا فسمعتها تصل في بعض الأحيان أهم من حياتها

ما أسرته سابقا هو مجرد تحليل للواقع وليس رأيي الشخصي، فرأيي أنا مختلف بعض الشيء ، فإنني أريد أن يضع كل من الذكر والأنثى نصب عينه ليس أمام محكمة المجتمع ولكن أمام محكمة العادل الذي لا يعزب عنه مثقال ذرة فعليه يجب أن تتبع

فإن أذنبت البنت تأكد يا صاحي هل هي ما تزال على ذات الجريرة أم أنها قد تابت منه؟ فرب العزة يغفر لمن أحسن توبته، والتوبة لا يعني النية فقط فالعمل هو من يصدق النية أو يكذبها